يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«ظريف» في فنزويلا.. ماذا في جعبة «الملالي» لكاراكاس؟

الجمعة 19/يوليو/2019 - 11:59 م
 محمد جواد ظريف
محمد جواد ظريف
محمد عبد الغفار
طباعة

أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن نية بلاده تقديم مساعدات إلى فنزويلا؛ بهدف مساعدتها على إعادة الهدوء والأمن إلى الشارع الفنزويلي، وذلك عقب وصوله إلى العاصمة كاركاس، الجمعة 19 يوليو 2019، للمشاركة في اجتماع دول عدم الانحياز.


وأضاف وزير الخارجية الإيراني في تصريحات صحفية، أن الوفد الإيراني سوف يبحث العلاقات الاقتصادية المشتركة بين الطرفين، معتبرًا أن علاقة الدولتين مهمة لتشكيل حلف من الدول المستقلة؛ للوقوف بوجه السياسات الأمريكية تجاه دول أمريكا اللاتينية.

نورهان أنور: مساعدات غامضة وأنشطة مشبوهة
وعلى الرغم من تصريحات وزير الخارجية الإيراني الداعمة للنظام الفنزويلي، فإنه لم يقدم أي إشارة على طبيعة المساعدات التي ينوي نظام الملالي تقديمها إلى كاركاس، ويستعرض «المرجع» رأي خبراء في الشأن الإيراني حول هذه المساعدات وأهدافها.

وترى الخبيرة نورهان أنور، في تصريح لـ«المرجع» أن العلاقة ما بين فنزويلا وإيران ليست علاقة عادية، وذلك لوجود شراكة اقتصادية ومالية بينهما؛ ما يجعل العلاقة السياسية أقوى، بالإضافة إلى أن إيران لا ترغب في أن يكون تصرف المعارضة في فنزويلا كمنبه إيقاظ للمعارضة الإيرانية، وتقدم له مثال قوى، لذا تعتبر إيران أن انتصار النظام في فنزويلا يعد انتصارًا لنظامها.

وتضيف الخبيرة في الشأن الإيراني أنه من المتوقع أن تستخدم إيران ذراعها الممثل في حزب الله، في دعم النظام الفنزويلي؛ بسبب امتلاكه مصالح كبيرة في فنزويلا، بدعم من الرئيس مادورو نفسه.

وتشير أنور إلى أن إيران سوف تستخدم علاقاتها مع رجال الأعمال الموجودين في فنزويلا لدعم النظام، حتى وإن كان ذلك عن طريق أنشطة مشبوهة، مثل طارق العصيمي، وهو الرجل الثاني في فنزويلا، وكان نائبًا لرئيس الجمهورية، ويعد حلم إيران في فنزويلا، ويمتلك 20 شركة لغسيل الأموال، يمكنها أن تنشط لدعم النظام، وكذلك أيمن جمعة، ووفقًا لإدارة مكافحة المخدرات نفذ عمليات غسيل أموال بمقدار 200 مليون دولار.
 نيكولاس مادورو
نيكولاس مادورو
العلي: مجرد شو إعلامي
ويصرح الدكتور هشام العلي، الخبير العراقي في الشأن الإيراني، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، بأن تقديم إيران مساعدات لدول أخرى يعد عملًا إعلاميًّا؛ تهدف من خلاله إلى إظهار عدم تأثرها بالعقوبات الأمريكية المفروضة عليها.

ويضيف الخبير العراقي أنه لا يعتقد أن المساعدات سوف تكون ذات قيمة، نظرًا لما تعاني منه إيران من أزمة اقتصادية خانقة، ولكنه من الطبيعي أن تحاول إيران أن تكثف من نشاطها الدبلوماسي في هذه الفترة التي تشهد توترًا متزايدًا في منطقة الخليج؛ بسبب صراعها مع واشنطن وأزمة اليمن.

ويشر العلي إلى أنه في كل الأحوال هناك تقدم لصالح إيران في المجال السياسي والدبلوماسي والاستخباراتي، مع بدء تراجع واشنطن عن سياستها العنيفة ضد طهران على الأقل إعلاميًّا، وأعتقد أن هناك نشاطات دبلوماسية أخرى سوف تجريها طهران في سباقها المحموم مع واشنطن، وهو أمر طبيعي في هذه الظروف.

وتصاعدت الأزمة في فنزويلا، 23 يناير 2019، ما بين الرئيس الحالي نيكولاس مادورو المدعوم من روسيا والصين وإيران، ورئيس الجمعية الوطنية في البلاد خوان جوايدو، والمدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية، والذي أعلن نفسه رئيسًا انتقاليًّا للبلاد.
"