يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تركيا وأكراد العراق.. أردوغان يغرس مخلب الحرب في جسد بلاده المنهارة

السبت 20/يوليو/2019 - 11:45 ص
المرجع
محمود محمدي
طباعة

في خطوة منها لتدمير الكهوف والملاجئ التي يستخدمها أعضاء حزب العمال الكردستاني في منطقة هاكورك شمالي العراق؛ أعلنت وزارة الدفاع التركية، الأسبوع الماضي، أنها شنّت عملية عسكرية جديدة ضد الأكراد في شمال العراق، تحمل اسم «مخلب – 2»، بعد أن فشلت عملية «مخلب 1» -التي أطلقتها أنقرة شهر مايو الماضي- في تحقيق أهدافها.



تركيا وأكراد العراق..
الغارة التركية

العملية التي بدأت قبل أيام وتشنّ خلالها أنقرة العديد من الغارات الجوية والمدفعية، لم تحقق أهدافها حتى الآن، بل إن القوات التركية تلقت العديد من الضربات الموجعة إثر تلك الهجمات، كان آخرها مقتل جندي تركي وإصابة ستة آخرين خلال عملية أمنية بشمال العراق شهدت اشتباكات مع مسلحين من حزب العمال الكردستاني (تعتبره تركيا منظمة إرهابية)، وفقًا لما أعلنت وزارة الدفاع التركية.

على صعيد متصل، قالت الباحثة في الشؤون التركية هدى رزق: إن العمليات العسكرية التركية ضد حزب العمال الكردستاني لن تتوقف؛ لأن مقتل كل جندي تركي يعني المزيد من العمليات العسكرية.
المعارضة في وجه أردوغان 

فيما أوضح الكاتب والمحلل السياسي التركي «باكير أتاجان»، أن هناك العديد من الأزمات التي تعصف بتركيا حاليًّا، وأنقرة الآن ليست مستعدة لخوض معركة جديدة في أي مكان في ظل التطورات الأخيرة من الناحيتين السياسية والاقتصادية.

ولفت إلى أن هناك معارضة داخلية وأخرى خارجية تقف أمام تحركات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ حيث تتمثل المعارضة الخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية التي يجمعها بتركيا مؤخرًا مواقف متباينة على عدة أصعدة، مضيفًا: أن المعارضة الداخلية هي الأحزاب البرلمانية داخل تركيا؛ خاصة في ظل الانتخابات الأخيرة وخسارة حزب العدالة والتنمية الحاكم في بعض المحافظات الكبيرة وعلى رأسهم إسطنبول.


وفي ورقة بحثية نشرها موقع «ترك برس»، ومعنونة بـ«تركيا في العراق: الثابت والمتحول في الدور والنفوذ»، أوضح الباحث في العلاقات الدولية «علي حسين باكير»، أن تدهور النفوذ التركي في شمال العراق تسبب في تضررات اقتصاديّة وأمنيّة وإلى حد ما سياسيّة بالنسبة لتركيا؛ حيث تضررت حركة التجارة البينية وتدفق السلع التركية مع عدم قدرة الشاحنات على الدخول إلى عمق العراق، كما تراجعت حركة الاستثمار التركية في البلاد وتضرر العديد من الشركات التي كانت تعمل هناك بسبب الوضع الأمني المتدهور، وارتفعت فاتورة الطاقة التركية وأصبح يُنظر إلى العراق باعتباره مصدر تهديد أمني متزايد.
تركيا وأكراد العراق..
مخلب 2

وشنّ الجيش التركي الأسبوع الماضي ما وصفه بأنه المرحلة الثانية من حملة أمنية أطلق عليها اسم «عملية المخلب 2» في شمال العراق؛ إذ بدأت تلك الحملة للمرة الأولى في 27 مايو في منطقة هاكورك في شمال العراق مستهدفة حزب العمال الكردستاني بالمدفعية والقصف الجوي إضافة إلى القوات الخاصة.

وتنشط عناصر من حزب العمال الكردستاني في شمال العراق خاصة في منطقة قنديل الواقعة جنوبي هاكورك، وقالت أنقرة: إن عملية المخلب تهدف لتدمير ملاجئ وكهوف يستخدمها الحزب وتحييد أفراده.

وشنت تركيا ضربات جوية متكررة على المنطقة؛ لكن الحملة الجارية حاليًّا شملت قصفًا بالمدفعية وعمليات برية، وقالت وزارة الدفاع إن عنصرين من حزب العمال الكردستاني قتلا في ضربات جوية في شمال العراق اليوم الجمعة في عملية منفصلة.

كان حزب العمال الكردستاني قد بدأ تمردًا في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية في عام 1984 وقتل نحو 40 ألف شخص في الصراع، وصنفت أنقرة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.

الكلمات المفتاحية

"