يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

باحث: اقتصاد إيران ينهار.. والإيرانيون يلجؤون إلى الجنس والإلحاد

الإثنين 14/مايو/2018 - 07:27 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
أكد محمد محسن أبوالنور، الخبير المتخصص في الشأن الإيراني، أن قرار انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه مع إيران في عام 2015، أثَّر بشكل مباشر على الداخل الإيراني.

وأضاف «أبوالنور»، في تصريحات خاصة لــ«المرجع»، أن انسحاب «ترامب» من الاتفاق النووي تبعه قراران أساسيَّان، أولهما: إعادة فرض كل العقوبات التي كانت قد رفعت من طهران عقب توقيع الاتفاق في 14 من يوليو عام 2015، وثانيهما: توقيع حزمة جديدة من العقوبات تطال الأشخاص والمؤسسات والشركات، التي لها علاقة بالحرس الثوري، وهي القرارات التي كبلت الاقتصاد الإيراني.

وأوضح الخبير المتخصص في الشأن الإيراني، أن إيران تعاني في الفترة الأخيرة من مشكلات في مجالي الزراعة والصناعة، مشيرًا إلى أن مشكلات الزراعة تتمثل في بوار الأراضي وجفاف البحيرات التي ترويها، وهو الأمر الذي تسبب في هجرة الفلاحين من القرى الصغيرة والنجوع النائية إلى المدن الكبرى للعمل في السياحة أو الصناعة. 

وأشار «أبوالنور»، إلى أن قطاع الصناعة الإيرانية متوقف، بسبب العقوبات المفروضة على إيران، وهو الأمر الذي لا تستطيع معه استيراد قطع غيار المصانع أو المواد الخام اللازمة للصناعة، وبالتالي يلجأ العمال إلى الإضرابات والاعتصامات.

وتابع الخبير المتخصص في الشأن الإيراني، أن قطاع السياحة الإيراني أيضًا متدهور جدًّا؛ فإيران تعاني من مشكلات كبيرة في الخدمات الفندقية واستقدام السائحين، وذلك بالرغم من أنها تُعدُّ من أجمل الدول والمقاصد السياحيَّة على مستوى العالم؛ إلا أنها تعاني من فقر شديد جدًّا في أعداد السائحين القادمين إليها، ولذلك يلجأ الناس دائمًا إلى الهجرة خارج البلاد، وكل هذه المتغيرات تؤثر بالسلب على بنية المجتمع وعلى الداخل الإيراني، وهذا التأثير السلبي سيتبعه تفاقم حدة استياء الناس من النظام ومن سياساته التي تورط بلادهم في صراع مع القوى الكبرى، وتعرضها لعقوبات وضغوطات اقتصادية.

وأوضح «أبوالنور»، أن كبار رجال الأعمال الإيرانيين -أو «رجال البازار» كما يلقبون هناك- مستائون من سياسات النظام، خاصة فيما يتعلق بفرضه سياسة التحكم في سعر الصرف، وانهيار «التومان» الإيراني -العملة الرسمية للبلاد- إلى مستوى لم يسبق له في التاريخ، فالدولار الأمريكي الآن يساوي 8000 تومان إيراني تقريبًا، أو 80 ألف ريال إيراني، وكل هذه المؤثرات أدت إلى زيادة معدل الفقر، ووصول معدل التضخم إلى 54%، وتضاعف معدل البطالة بنسبة بلغت 25% بعد أن كانت 12% فقط، إضافة إلى زيادة نسبة العنوسة، وانتشار العلاقات الجنسية خارج إطار القانون والشرع الإسلامي.

وأشار الخبير المتخصص في الشأن الإيراني، إلى أن هناك دراسات تؤكد أن ظاهرة إقامة الفتيات والشباب معًا في المنزل نفسه بدون عقد زواج رسمي -أو حتى بدون عقد زواج متعة- انتشرت في غالبية المدن الإيرانية الكبرى، مثل: «أصفهان، وشيراز، وطهران، ومازندران، وسمنان»، مؤكدًا أن الأزمات الاقتصاديَّة والسياسيَّة التي تعصف بإيران أدت إلى زيادة نسبة الإلحاد في الداخل، وهناك أبحاث اجتماعيَّة كثيرة جدًّا تؤكد أن الشباب الإيراني يلجأ إلى ضعاف الإيمان نكايةً في النظام الذي ورطهم في مشكلات اقتصاديَّة وسياسيَّة باسم الدين، ومن أجل تطبيق مذهب «ولاية الفقيه».
"