يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بين الولايات المتحدة وإيران.. حرب وشيكة وتصريحات متشابهة

الأربعاء 22/مايو/2019 - 12:40 ص
الولايات المتحدة
الولايات المتحدة وإيران
شيماء يحيى
طباعة
تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن قامت إدارة ترامب بإرسال سفن حربية وقاذفات قنابل للشرق الأوسط في وقت سابق؛ لمواجهة أي هجمات من شأنها تهديد المصالح الأمريكية من جانب إيران أو أي من أذرعها.

وفرضت الولايات المتحدة على إيران جولات عدة من العقوبات القاسية، التي كبحت الكثير من الاستثمارات الخارجية داخل هذا البلد، وكذلك جعلت من الصعب عليها تصدير نفطها.

رغم انهيار الاقتصاد الإيراني، فإن قادة هذا البلد تعهدوا بالوقوف في وجه ترامب، وقام الإيرانيون بدعم الرئيس السوري بشار الأسد، وميليشيا الحوثيين في اليمن أيضًا، وهددت إيران كذلك أن بإمكانها ضرب القواعد العسكرية الأمريكية بصواريخ باليستية، في حال اندلاع مواجهة عسكرية بين البلدين.

تصف الولايات المتحدة إيران بأنها أكبر دولة تحتضن الإرهاب في العالم، بينما تقول طهران إنها ببساطة تقاوم التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط.

وتقوم كلٌ من الولايات المتحدة وإيران باتخاذ موقف متشابه، رغم اختلاف موقفهما والتهديدات المتبادلة فيما بينهما، بتصريح كل منهما بعدم الرغبة في خوض الحرب، ولكنهما على استعداد لها في الوقت ذاته.
حسين سلامي
حسين سلامي
تصريحات متشابهة

تشابهت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقائد الحرس الثوري الإيراني الجديد حسين سلامي، وجاءت متشابهة أيضًا لتصريحات مماثلة من المرشد الإيراني علي خامنئي، والرئيس الإيراني حسن روحاني.

أفاد قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي في تصريحات له، أمس الأحد 19 مايو 2019، أنه: «لا مسعى وراء الحرب ولكن ليس هناك تخوف منها، وأننا على استعداد لها».

وفي تصريحات للمرشد الإيراني علي خامنئي، الثلاثاء الماضي، استبعد فيها إمكانية وقوع حرب عسكرية مع الولايات المتحدة، قائلًا: «إن المواجهة ليست عسكرية لأنه ليس من المقرر نشوب أي حرب، ونحن لا نسعى للحرب، وهم أيضًا لا يسعون وراءها، لأنهم يعلمون بأنها لن تكون في صالحهم».

وأَضاف خامنئي، بحسب ما جاء على موقعه الإلكتروني: «يجب عدم الخوف من هيبة أمريكا؛ إذ أن تلك القوى العظمى تعتمد على إثارة الصخب لكنهم لا يملكون القدرة».

بين الولايات المتحدة
في السياق ذاته، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحاته ضد النظام الإيراني، والتي بدأها منذ فترة؛ حيث قال في مقابلة مساء أمس، مع قناة فوكس الإخبارية: «أنا لست شخصًا يريد خوض الحرب؛ لأن الحرب تؤذي الاقتصاد، وتقتل الناس وهو الأمر الأكثر أهمية».

وأضاف ترامب: «أننا لا نريد أن تحصل إيران على سلاح نووي».
تم بث مقابلة ترامب بعد تغريدة له على «تويتر» قال فيها: «إذا أرادت إيران القتال فسوف تكون النهاية الرسمية لها، لا تهددوا الولايات المتحدة مجددًا أبدًا».


بين الولايات المتحدة
وفي هذا الشأن علق الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية لـ«المرجع»: «تصريحات قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، جاءت لرفع الروح المعنوية الداخلية للشعب والمقاومة؛ تجنبًا لحدوث حرب أهلية، مثبتًا بذلك مدى قوة الدولة الإيرانية». 

وأضاف «صادق» أن: «العقوبات الأمريكية لن تؤتي ثمارها، فضلًا عن أن مسألة الحظر النفطي سوف تزيد من انكماش الاقتصاد الإيراني، مؤكدًا أن العقوبات الأمريكية، وإن لم تتمكن من خنق إيران، إلا أنها مؤلمة وقاسية، وهذا لا يمكن إنكاره».
"