يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بفعل التقرب لتركيا.. مُنَظِّر قاعدي يتوقع الإطاحة بـ«الجولاني»

الأربعاء 09/مايو/2018 - 03:06 م
 أبو محمد الجولاني
أبو محمد الجولاني
سارة رشاد
طباعة
توقع الجهادي المصري الداعم لتنظيم القاعدة، طارق عبدالحليم، المعروف كأحد المنظرين الفكريين للتنظيم، استبعاد زعيم هيئة تحرير الشام، أكبر الكيانات المسلحة في سوريا، أبومحمد الجولاني، من منصبه خلال الفترة المقبلة.

وفسّر ذلك في مقطع فيديو نشره عبر قناته على «تيليجرام»، بالتفاهمات التي تجرى هذه الأيام بين الهيئة من ناحية وتركيا من الناحية الأخرى، ملمحًا إلى أن وجود «الجولاني» على رأس الهيئة سيعيق هذه التفاهمات.

وتمر الهيئة باهتزازت عقائدية سببها التقرب من تركيا، إذ طالما ما روَّج شرعيوها لحرمة التعامل مع النظام التركي باعتباره نظامًا علمانيًّا كافرًا؛ إلا أنها اضطرت في الفترة الراهنة للتعاون مع أنقرة، والقبول بما كانت ترفضه في السابق بحكم سيطرة الهيئة على الشمال السوري القريب من الحدود التركية، ولتدارك ذلك فَعَّلت الهيئة دور مشرعيها في الفترة الراهنة للترويج لإيجاد مبرر شرعي للتراجع.

ودخلت «تحرير الشام» في تفاهمات مع النظام التركي منذ نهاية العام الماضي؛ بسبب المصالح المشتركة التي فرضها التقارب الجغرافي بين مناطق سيطرة الهيئة والأراضي التركية، حتى إن الهيئة وافقت على دخول عناصر قوات النخبة التركية إلى منطقة «إدلب» الواقعة شمال سوريا وتتمركز فيها «تحرير الشام»، ووفرت جزءًا من أفرادها لمصاحبة القوات أثناء الدخول، ومثلت لقطات دخول القوات التركية إلى «إدلب» برفقة عناصر الهيئة استنفار الوسط السلفي الجهادي ضدها، ما تسبب في حدوث انشقاقات.

وعن ذلك قال المُنَظِّر القاعدي: «الهيئة الآن، لم يعد لها دور حفظ الأمن إلا ما يتعلق بأمنها، والمسلك الأوحد لهم هو سياسة الأحرار، بلا تبديل أو تغيير، وهو تسليم الراية للأتراك على شروطهم، أي شروط الأتراك».

وتابع: «ثم محاولة اجتزاز العناصر التي تقف في وجه الجيش التركي من حيث اتجاهه العقدي المعروف»، مشيرًا إلى أن من بين هؤلاء الذين يمكن استبعادهم زعيم الهيئة نفسه.

ودخلت هيئة تحرير الشام في خلافات مع تنظيم القاعدة التابعة له فكريًّا، إذ أعلنت الأولى عدم تبعيتها للتنظيم الأم في يوليو 2016، ما قلب منظّري القاعدة عليها.

وتسبب موقفها من القاعدة، لاسيما سعيها لاستقطاب فصائل غير جهادية في نشوب عداء بينها وبين فصائل السلفية الجهادية، وترجم هذا العداء في تردد أنباء عن وجود انشقاقات داخل صفوفها، حتى إن التكهنات ذهبت إلى أن الفصيل السلفي الجهادي الجديد الذي ظهر في أول أكتوبر 2017، وسَمَّى نفسه بـ«أنصار الفرقان» تَكوَّن نتاج هذه الانشقاقات.

الكلمات المفتاحية

"