يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تجدد القتال عقب مبادرة وقفه بين «تحرير الشام» وتحرير سوريا

الجمعة 06/أبريل/2018 - 08:34 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
رحمة محمود
طباعة
في سابقة ليست الأولى من نوعها في سوريا، تجدد القتال بين (هيئة تحرير الشام) بزعامة أبي محمد الجولاني و(جبهة تحرير سوريا) المُكوَّنة من تحالف حركتي (أحرار الشام) و(نور الدين الزنكي)، يوم الخميس الموافق 5 أبريل 2018، بعد أن شنَّت هيئة «تحرير سوريا» هجومًا موسَّعًا على مواقع تحرير الشام، غرب حلب، وفي ريف إدلب الجنوبي شمالي سوريا. 
وقد سبق وفشلتْ مبادرات للصلح بين الطرفين؛ لوقف القتال بينهما؛ فسبق أن تدخَّل وحاول بعض قادة التيار السلفي الجهادي: وهم الشيخ «عبدالرزاق المهدي» وعبدالله المحسيني ومصلح العلياني، وأبومحمد الصادق؛ للصلح بين «الزنكي» و«تحرير الشام»؛ إلا أن المحاولة باءت بالفشل؛ طبقًا لحديث «المحسيني» والذي قال: «إن هيئة تحرير الشام رفضت النزول إلى محكمة شرعية؛ للفصل في الاقتتال والخلاف بينها وبين حركة زنكي».
جاء تجدد القتال -مؤخرًا بين الهيئتين- بعد يومين -فقط- من إعلان مجموعة من المشايخ والعلماء مبادرة «اتحاد المبادرات الشعبية»؛ لوقف الاقتتال بين تحرير الشام وتحرير سوريا، في الشمال السوري، ودعتْ المجموعة -في بيانها- «الأطراف المتنازعة إلى وقف الاقتتال بشكل دائم على الفور كمرحلة أولى؛ لتبدأ بعدها عقد جلسة خلال مدة أقصاها 24 ساعة، بتاريخ الثلاثاء الموافق 2 أبريل 2018».
ومن جانبهما، أعلن الطرفان المتنازعان -في بيان لهما- عن ترحيبهما بالمبادرة؛ فأيدت جبهة تحرير سوريا -كما أكدت هيئة تحرير الشام في بيان لها بتاريخ 4 أبريل- عن موافقتها على المبادرة، وجاهزيتها، واستعدادها؛ للمضي في الخط التفاوضي التي أعلنته المبادرة مع «تحرير سوريا».
يُشار إلى أنه اشتعل الصراع هذه المرة بين الجانبين؛ إثر مقتل أحد شرعيي «تحرير الشام»، ويُدعى أبوأيمن المصري؛ حيث اتهمت الهيئة حركة الزنكي بتأسيس خلايا اغتيال لقادتها وللمقاتلين «المهاجرين»، بالتعاون مع «جيش الثوار»؛ إلا أن حركة الزنكي نفتْ هذا الأمر، وقالت في بيان لها: إن «المصري» قُتِلَ خطأً، ودون قصد أو تدبير لقتله، وحرصت على تقديم أدلة تثبت براءتها، وزيف ادعاءات الهيئة ضدها لبعض قادة التيار السلفي الجهادي، أبرزهم: عبدالله المحيسني، ومصلح العليان، وعبدالرزاق المهدي.
"