يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«اللاجئون الأفغان في إيران».. ثعبان جديد في يد الملالي يلقيه في وجه أوروبا

الجمعة 10/مايو/2019 - 12:55 م
المرجع
علي رجب
طباعة

كشف نظام الملالي عن الوجه القبيح لإيران، مهددًا بتصدير الإرهاب واللاجئين إلى أوروبا، حيث أعلنت طهران عن عزمها طرد اللاجئين الأفغان من إيران، حال استمرار العقوبات الأمريكية على طهران.

عباس عراقجي
عباس عراقجي

وقال مساعد وزير الخارجیة لإیراني للشؤون السیاسیة، عباس عراقجي: «إذا انخفضت مبیعات النفط الإيراني بسبب العقوبات الأمريكية إلى الصفر، فسوف تطرد طهران الرعايا الأفغان من البلاد».

 

 وأضاف «عراقجي» في حديث للتلفزيون الرسمي الإيراني، أن «هناك ما يقارب الثلاثة ملايين لاجئ أفغاني يعيشون حاليًا في إيران، وإذا أثرت العقوبات الأمريكية على البلاد، وأصبحت الموارد المالية الإيرانية محدودة، ووصلت مبيعات النفط إلى الصفر، فإن «إيران سوف تطلب من اللاجئين الأفغان مغادرة إيران».

 

وتابع المسؤول الإيراني قائلا: إن 468 ألف تلميذ أفغاني يدرسون مجانًا في المؤسسات التعليمية في إيران مما يكلف خزينة الدولة سنويًّا 600 يورو عن كل واحد منهم، كما يدرس 23 ألف طالب أفغاني في الجامعات الإيرانية، في رسالة إلى الدول الأوروبية  بأن تكلفة عقوبات إيران ستكون باهظة.

 

وتابع «عراقجي»: أن «الاختیار یرجع لهؤلاء الرعایا إن أرادوا العودة إلى بلدهم أو الذهاب لبلدان أخرى»، لافتًا إلى أن كلامه ليس لبث «التوتر أو القلق بين رعايا أفغانستان في إيران»، مضيفًا «إذا أرادت أمريكا مواصلة سياسة العقوبات، عندها سنكون في أوضاع نضطر معها إلى اتخاذ تلك الإجراءات».

حسن روحاني
حسن روحاني

وأمس هدد الرئيس الإيراني حسن روحاني الدول الأوروبية بأنه في حال انهيار الاتفاق النووي، فإن إيران لن تكون قادرة على دفع ثمن مكافحة تهريب المخدرات والإرهاب الناتج عن التحديات الأمنية وتدفق اللاجئين.

 

وقال روحاني لدى إعلانه وقف التزام بلاده بالحد من تخصيب اليورانيوم والماء الثقيل، خلال اجتماع حكومته، الأربعاء 8 مايو 2019،: «هناك مسؤوليات ملقاة على عاتقكم للحفاظ على أمنكم وشبابكم أمام المخدرات وتدفق المهاجرين ومجالات التعاون الأخرى التي كانت إيران تقوم بها لغاية الآن، وفيما لو استمر الحال على هذا المنوال فإن هذا التعاون سيتوقف».

 

وردًا على تصريحات مسؤول، كتبت فايزه حمزي، الناشطة الأفغانية في مجال حقوق اللاجئين على حسابها في «تويتر»، اليوم الخميس 9 مايو: «السيد عراقجي، أنا تلك اللاجئة التي عملت خلال دراستي الثانوية والجامعية من أجل توفير الأقساط، أنا تلك اللاجئة التي رضي والدي العمل بأكثر المهن الشاقة لأن أي إيراني لم يكن مستعدًا للعمل فيها»، مضيفة: «عليكم أن تستحوا، قلبي يقطر دمًا».

صحرا كريمي
صحرا كريمي

ومن جهتها هاجمت المخرجة السينمائية الأفغانية «صحرا كريمي»، تصريحات عراقجي ووصفتها بالفاشية، قائلة: «لسنوات استغللتم العامل الأفغاني في مهن قاسية بسبب رخص الأجور وغياب التأمين والضرائب، أيوجد أمر فاشي أكثر من هذا. هتلر كان أفضل منكم لأنه كان يقتل مباشرة دون ظهور أي ادعاء باحترام حقوق الإنسان».

 

ويبلغ عدد اللاجئين الأفغان في دولة الاحتلال الإيراني أكثر من 3 ملايين شخص، ينتشر معظمهم في مدن طهران، ومشهد، وقم، وأصفهان.

 

وتنقسم موجات اللجوء الأفغاني إلى طهران إلى 3 موجات، الأولى إبان الغزو السوفياتي في العام 1979، والثانية بعد اندلاع الحرب الأهلية وسيطرة حركة طالبان على الحكم في 1996، والأخيرة بعد الاحتلال الأمريكي وانعدام الأمن في العام 2001.

«اللاجئون الأفغان

من جانبه قال الخبير في الشؤون الإيرانية، الدكتور محمد بناية، لـ«المرجع» إن تصريحات «عباس عراقجي» تشكل توجه ونهج النظام الإيراني، في التعامل مع الملفات الإنسانية والمصالح القومية.

 

وأضاف بناية: «اللاجئين الأفغان هم ورقة من أوراق الدولة الإيرانية في الوصول إلى مصالحها، فهي جندت الآلاف منهم في حروبها بالمنطقة وخاصة سوريا، واستفادت منهم في العمالة والاقتصاد الأمريكي وكذلك اختراق الدولة الأفغانية، واليوم تستخدمهم ورقة في الصراع مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية».

 

وتابع الخبير في الشؤون الإيرانية، إن طهران لن تتوانى في اللعب بأوراق المخدارت والإرهاب واللاجئين من أجل إرسال رسائل التهديد والإرهاب إلى دول أوروبا، في محاولة منهم لانتزاع دعم قوي لنظام طهران في مواجهة العقوبات الأمريكية.

 

وطالب بناية، الدول الأوروبية بمزيد من الحزم مع النظام الإيراني، وعدم الخضوع لابتزازاته والعمل على دعم الشعب الإيراني والشعوب الواقعة تحت الإرهاب الإيراني من أجل إنقاذها من الاستخدام السياسي لنظام خامئني.

"