يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

وانقطعت «شعرة معاوية».. إيران تصنف الولايات المتحدة «دولة راعية للإرهاب»

الأربعاء 10/أبريل/2019 - 09:05 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

بعد الصدمة التي تلقاها النظام الإيراني بإعلان الولايات المتحدة، تصنيف الحرس الثوري الإيرانى منظمة إرهابية، حاول «نظام الملالي» الرد على هذه الخطوة بعنتريته المعهودة، إذ أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية، أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني صنّف الولايات المتحدة «دولة راعية للإرهاب»، والقوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة «جماعات إرهابية».

 للمزيد..ضربة في صدر «إيران».. «ترامب» يعلن «الحرس الثوري» منظمةً إرهابية


وانقطعت «شعرة معاوية»..

وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، قالت إن تلك الخطوة تأتي ردًا على «الخطوة غير المشروعة والمتهورة»، التي اتخذتها واشنطن بشأن تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وردًا على ذلك أعلن المجلس أنه يعتبر نظام الولايات المتحدة «دولة راعية للإرهاب» و«القيادة المركزية الأمريكية المعروفة بـ"سنتكوم" وكافة القوات المنتسبة لها بـالجماعات الإرهابية".


وحض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بلاده على تصنيف القوات الأمريكية العاملة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والقرن الإفريقي في قائمة الجماعات التي تعتبرها إيران «إرهابية»، منتقدًا خطوة الولايات المتحدة واعتبر أنه تم توقيتها لدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

 

للمزيد..بعد الردع الأمريكي.. خطة واشنطن لانتزاع التعاطف الأوروبي مع إيران


وانقطعت «شعرة معاوية»..

محاولة استهلاكية


الباحث في الشأن الإيراني، أسامة الهتيمي، يري في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن الرد الإيراني محاولة استهلاكية لحفظ ماء الوجه، خاصة أن إيران راهنت طيلة السنوات الماضية على أن أمريكا ليس بمقدورها اتخاذ خطوة تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية أجنبية، كون ذلك سابقة تاريخية لن تقدم عليها واشنطن لاعتبارات كثيرة، وبالتالي فإن واشنطن وباتخاذ هذا القرار تقطع «شعرة معاوية» بشأن التواصل والحوار بين الجانبين ومن ثم فقد مثل القرار صدمة كبيرة لصناع القرار في إيران.


وأشار «الهتيمي» إلى أن هذا القرار جاء رغم أن الفترة الماضية شهدت صدور عدد من التصريحات على ألسنة قادة سياسيين وعسكريين تضمنت تهديدات صريحة للقوات الأمريكية في حال اتخذت واشنطن مثل هذا القرار، إلا أنها تصريحات تمت قراءتها في هذا الوقت باعتبارها خطوات استباقية واستهلاكية فحسب، فقد رسخ لدى أغلب المراقبين أن أمريكا لن تصنف الحرس كمنظمة إرهابية، إذ سبق أن مارس الحرس الكثير مما يبرر مثل هذا القرار، ومع ذلك لم تتخذ واشنطن هذه الخطوة.


وأوضح الباحث في الشأن الإيراني أنه بعد صدور القرار أصبحت التصريحات الإيرانية بشأن تصنيف الجيش الأمريكي كمنظمة إرهابية ضمن سياسة التعامل بالمثل على المحك، إذ لا تنحصر تداعيات القرار الإيراني المرجح أن يكون مجرد قرار نظري لأنه في حال حدوثه سيلزم إيران بالرد على أي هجوم يتعرض له عناصر الحرس الثوري الإيراني من قبل القوات الأمريكية، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات عن مدى قدرة إيران لانتهاج هذا السلوك.


وأكد أن هناك سوابق تاريخية تكشف عن واقع الحال إذا ما احتدم النزاع العسكري بين القوات الأمريكية والحرس الثوري الإيراني، والتي مُني خلالها الحرس الثوري بخسائر فادحة، ما يدفع إيران إلى أن تفكر مليون مرة قبل أن تقدم على الدخول في نزاع عسكري مع القوات الأمريكية، ففارق القوة كبير للغاية وتعلمه إيران قبل غيرها، بعيدًا عن التصريحات العنترية، ويكفي أن ندلل على ذلك بما وقع خلال العمليتين العسكريتين «الرامي الرشيق» في أكتوبر 1987م و«فرس النبي» في أبريل 1988م وهما العمليتان اللتان جاءتا ردًا على تضرر بواخر كويتية تحمل الإعلام الكويتية في الخليج العربي.


ويقول الباحث في الشأن الإيراني إن الموضوعية تقتضي أن نشير إلى أن ثمة احتمالات ألا وهى أن تلجأ إيران إلى «خيارات شمشون» وهو أمر وارد،  خاصة أن عملية «فرس النبي» مثلًا جاءت بعد شهور من عملية «الرامي الرشيق»، وكان يفترض أن ترتدع إيران من العملية الأولى ومع ذلك مارست استفزازًا أدى إلى وقوع العملية الثانية، كما أن هذه السوابق التاريخية لم تمنع إيران بالكامل من ممارسة استفزازات للولايات المتحدة أسماها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتحرشات الإيرانية للقوات الأمريكية خلال الأعوام السابقة على الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي.

"