يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد نشره لـ«صورة قديمة».. أكذوبة التمدد الداعشي في «غرب أفريقيا»

السبت 30/مارس/2019 - 01:25 م
المرجع
أحمد سلطان
طباعة

داخل أحد الملاذات الآمنة في بوركينا فاسو، وقفت مجموعة من الإرهابيين التابعين لتنظيم داعش، ممسكين بأسلحتهم الآلية، بينما كانت راية التنظيم السوداء ترفرف في الخلفية، التقط «المصور الداعشي» صورة لرفاقه، قبل أن تبثها وكالة «أعماق» في وقت لاحق؛ لتعلن تمدد التنظيم لدولة أفريقية جديدة، على حد زعمها.


حاول التنظيم أثناء حصاره في «الباغوز فوقاني السورية» أن يبث رسائل للعالم مفادها أن «داعش باقية وتتمدد»، فكثف من نشر الرسائل الإعلامية، وبخاصة الواردة من أفريقيا، باعتبارها مهد الإرهاب الجديد.


في مارس من العام 2015، أعلن المتحدث باسم تنظيم داعش الإرهابي وقتها «أبومحمد العدناني»، قبول زعيم داعش «أبوبكر البغدادي» لبيعة جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد المشهورة بـ«بوكوحرام» والعاملة في نيجيريا، مضيفًا أن التنظيم الإرهابي أطلق عليها اسم «ولاية غرب أفريقيا»، وعين التنظيم أبابكر شيكاو قائد بوكو حرام، زعيمًا لفرعه الجديد.

 

لاحقًا، أقدم التنظيم على عزل «شيكاو» وتكليف من سماه بأبي مصعب البرناوي زعيمًا للفرع الأفريقي؛ بسبب تكفير الأول لزعيم تنظيم داعش بحسب ما كشفه القيادي السابق في تنظيم أبي محمد الهاشمي في كتاب له صدر مؤخرًا بعنوان «كفوا الأيادي عن بيعة البغدادي».

بعد نشره لـ«صورة

ساحة جديدة للقتال

في عددها الـ175 الصادر هذا الأسبوع، قالت صحيفة النبأ الداعشية: إن بوركينا فاسو، ومالي والنيجر، أصبحوا ساحة الحرب الجديدة ضد من نعتهم بـ«الصليبيين والمرتدين»، على حد وصفها.


حاولت الصحيفة الداعشية، جذب القبائل القاطنة في تلك المناطق عبر ادعاء أن الصراعات القبلية المسلحة في تلك المنطقة، حربًا تشنها القوات الحكومية والقبائل الموالية لها على القبائل التي يلتحق أبناؤها بـ«التنظيم»، بالرغم من أن الوقائع على الأرض تشير إلى وجود خلافات بين «شعب الفولاني»، أحد المكونات القبلية للشعب المالي، وقبائل دوجون وبامبارا، تخللتها أعمال عنف، في مناسبات عدة منذ العام 2010.

بعد نشره لـ«صورة

محاولة لملء الفراغ

حاول داعش، عبر صحيفة النبأ، اتباع نفس السياسة التي اتبعها تنظيم القاعدة والجماعات المتحالفة معه في منطقة الساحل والصحراء، عبر تقديم نفسه كحامٍ للإسلام والمسلمين، ومدافع عن حقوقهم بـ«القوة»؛ أملًا في أن تؤدي تلك الطريقة إلى جذب مزيد من الأتباع للتنظيم الإرهابي.


ولجأ ممادو كوفا، أحد زعماء جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة، إلى تجنيد العديد من أبناء «شعب الفولاني»، بعد احتدام الخلافات القبلية في تلك المنطقة.


ويشير تقرير استخباري صادر عن مؤسسة «مينا ستريم» المعنية بمراقبة النشاط الإرهابي في غرب أفريقيا إلى وجود تنسيق بين تنظيم داعش وبين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في منطقة الساحل والصحراء.

بعد نشره لـ«صورة

وجود داعشي في «بوركينا فاسو»

بحسب مقال كتبه المحلل الاستخباري هاني نسيبة ونشرته مؤسسة «مينا ستريم»، فإن الصورة الأخيرة التي نشرها داعش لعناصره في بوركينا فاسو خلال هذا الأسبوع تم التقاطها منذ حوالي عام، في منطقة توكا بايل في مقاطعة سينو، والتي لم تشهد سوى هجوم إرهابي واحد على نقطة لقوات الدرك في ديسمبر من العام الماضي، وبالتالي لا يعكس إعلان داعش الأخير تمدده لـ«بوركينا فاسو» عن وجود حقيقي بالمنطقة.


يضيف «نسيبة»، أن تنظيم داعش زاد من عدد الرسائل الإعلامية التي يبثها عن العمليات الإرهابية في منطقة بحيرة تشاد بالتزامن مع الحصار الذي كان يتعرض له في قرية الباغوز آخر معاقله التي كان يسيطر عليها في سوريا، مشيرًا إلى أن التنظيم شنَّ عددًا من الهجمات في دول النيجر ومالي وبوركينا فاسو خلال هذا الأسبوع؛ لإيصال رسالة للعالم بأنه مازال موجودًا ولم ينته.

"