يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«رجل الإعدامات».. أداة «نظام الملالي» لوأد المعارضة

الخميس 21/مارس/2019 - 10:07 ص
المرجع
محمد شعت
طباعة

رغم انتهاج النظام الإيراني سياسة الإعدامات ضد كل المعارضين طوال سنوات حكمه، فإن وتيرة الإعدامات تزايدت خلال الآونة الاخيرة؛ وذلك بعد تولي إبراهيم رئيسي مهام السلطة القضائية، ووفق تقارير للمعارضة، فإن النظام استعان بـ«رجل الإعدامات» لتكميم الأفواه وبث الذعر في نفوس المحتجين والقضاء على المعارضين.


 للمزيد.. 40 عامًا على تأسيس «الملالي».. إيران بين جحيم المظاهرات ونار العقوبات


 إبراهيم رئيسي
إبراهيم رئيسي
وعلى الرغم من أن الإعدامات استراتيجية ثابتة لدى النظام الإيراني، فإن هذه الوتيرة تزايدت بعد تولي إبراهيم رئيسي للسلطة القضائية، وذلك وفق بيان لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والذي أكدت خلاله أنه منذ بداية مارس الجاري وحتى الآن نفذت عمليات الإعدام على أكثر من 13 سجينًا في سجون مختلفة في إيران، وخلال الأسبوع الماضي تم إعدام أكثر من 12 سجينًا كان واحدًا منهم أمام الملأ.

وأشار البيان إلى أن تلك الإعدامات جاءت بعد رئاسة تولى «رئيسي» منصب رئاسة السلطة القضائية، خاصة أنه كان عضوًا في «لجنة الموت» وكان أحد المسؤولين عن الإعدام الجماعي للسجناء السياسيين في ثمانينيات القرن الماضي وعيَّنَه المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي الولي الفقيه للنظام لرئاسة السلطة القضائية.

وأوضح البيان أن «رئيسي» أكد خلال كلمة له أثناء تسلم مهام السلطة القضائية، سياسة الإبادة الجماعية والإعدام والقمع، وقال إن أمن النظام هو الأولوية المطلقة والعدالة أمرٌ ثانويٌ مقارنة بالأمن.


سياسات ثابتة

يرى الدكتور محمد بناية، الباحث في الشأن الإيراني، في تصريح خاص لـ«المرجع»، إن الإعدامات في إيران ليست مرتبطة بوجود شخص معين مثل إبراهيم رئيسي على رأس السلطة القضائية؛ مُشيرًا إلى أن سياسات النظام ثابتة مهما تغيرت الوجوه أو الأشخاص.

وأشار «بناية»، إلى أن تعيين «رئيسي» على رأس السلطة القضائية، جاء بمثابة استفزاز للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية، وهو ما بدا من ردود أفعال هذه المنظمات على القرار، إذ أدانت منظمة «هيومان رايتس ووتش» القرار؛ مشيرة إلى أن تعيين إبراهيم رئيسي، رئيسًا للسلطة القضائية في إيران يبعث بمزيد من القلق والخوف في البلاد.

وأوضح أن السياسة الإيرانية مُستمرةٌ في تجاهل الانتقادات الخارجية للانتهاكات التي يمارسها النظام، وتحتفظ باستراتيجيتها في العناد مع أي أطراف دولية، وهو ما يفسر العزلة التي أصبحت تعاني منها إيران في ظل النظام الحالي، خاصة بعد الكشف عن مخططاتها في المنطقة والعالم.

وتوقع الباحث في الشأن الإيراني، استمرار «رئيسي» في منصبه، وعدم تغير الموقف والقرار الإيراني بسبب هذه الانتقادات، بل سيسعى النظام إلى التمسك بـ«رئيسي» باعتباره قادرًا على تنفيذ السياسات التي ينتهجها النظام في القمع وبث الذعر في الشارع الإيراني، وعدم السماح بأي صوت يخالف سياسات النظام.
"