يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

محادثات السلام الأفغانية.. تمخض الجبل فولد «صفرا»

الأربعاء 13/مارس/2019 - 10:41 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

نحو 3 أشهر مرت منذ بدأت مفاوضات جادة بين الولايات المتحدة الأمريكية، وحركة طالبان الأفغانية، لإنهاء نحو 17 عامًا من الحرب الدائرة على أرض أفغانستان؛ لكن فيما يبدو فإن نتائج هذه المفاوضات لن تفضي إلى حلول قريبة.


محادثات السلام الأفغانية..

وتحاول الحكومة الأمريكية التوصل إلى اتفاق مع الحركة والحكومة الأفغانية، يقضي بانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، على أن توقف الحركة أعمال العنف والإرهاب.


واختتم الطرفان منتصف الشهر الجاري أطول جولة من المحادثات، لكن مصادر مطلعة على المحادثات قالت لوكالة  «رويترز»: إن المفاوضين لم يتوصلوا إلى اتفاق بشأن موعد انسحاب القوات الأجنبية.


ومن المتوقع أن تُستأنف المحادثات في وقت لاحق من مارس الجاري، وكانت الولايات المتحدة قد سعت أيضًا خلال المحادثات التي استمرت 16 يومًا للحصول على تأكيدات على أن «طالبان» لن تستخدم أراضي أفغانستان لشن هجمات.


وقال مصدر مطلع على الاجتماعات: إن انسحاب القوات الأجنبية وضمان عدم استخدام أفغانستان لمهاجمة أي دولة أخرى، كانا محور النقاش الوحيد.


ويشارك في المفاوضات التي جرت في العاصمة القطرية الدوحة مسؤول المكتب السياسي لطالبان، الملا عبد الغني برادار، وفريق تفاوضي أمريكي برئاسة المبعوث الخاص زلماي خليل زاد.


وقالت المصادر: إنه من المتوقع أن يعود «خليل زاد» إلى واشنطن لإطلاع المسؤولين الأمريكيين على نتائج المحادثات.


ويتمركز نحو 14 ألف جندي أمريكي في أفغانستان في إطار مهمة لحلف شمال الأطلسي، تقودها الولايات المتحدة لتدريب القوات الأفغانية، وتقديم المساعدة والنصح لها، وتنفذ بعض القوات الأمريكية أيضًا عمليات في مجال مكافحة الإرهاب.


محادثات السلام الأفغانية..

ويرى عبد الله عبد الله، الرئيس التنفيذي لأفغانستان، الذي اقتسم السلطة مع الرئيس أشرف غني بعد أن توسطت الولايات المتحدة في اتفاق سياسي عام 2014؛ أدى لتشكيل حكومة ائتلافية، أن طالبان لم تتغير منذ أن أطاحت القوات التي تقودها واشنطن بنظامها المتشدد في 2001.


وقال عبد الله: «لم نشهد أي تغيير في طالبان حتى الآن وللأسف فإن تلك الدولة التي تدعمها لم تغير أيضًا سياساتها نحونا»، وكان يشير لباكستان التي تتهمها كابول بإيواء زعماء الحركة، فيما تنفي باكستان هذا الاتهام وتقول إنها تشجع طالبان على التحاور مباشرة مع حكومة أفغانستان.


واكتسبت مساعي التوصل لتسوية عن طريق المفاوضات زخمًا في الأسابيع الأخيرة، حتى في ظل حالة عدم اليقين التي سببتها الأنباء عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم سحب آلاف من الجنود الأمريكيين من أفغانستان.


وتضغط الولايات المتحدة على زعماء «طالبان» للجلوس مع مسؤولي الحكومة الأفغانية، لكن الحركة تعتبر واشنطن القوة الرئيسية وترفض التعامل مع إدارة كابول بوصفها «دمية».


ويخشى المجتمع الدولي والحقوقي، من أن يؤدي اتفاق مع حركة طالبان، إلى إعادة تمكنها من حكم البلاد، خاصة مع استمرار الحركة في تنفيذ عمليات إرهابية خلال السنوات التي تلت فقدها للسلطة.


وتشير دراسة أعدها معهد ستوكهولم، الأسبوع الجاري، إلى خطورة استبعاد دور النساء وحياتهن في محادثات السلام التي تتم بين واشنطن وطالبان، خاصة بعد المعاناة التي عاشتها النساء تحت حكم الحركة، وأكدت أن الدفع من أجل إدراج قضايا المرأة والقضايا الإنسانية في عملية السلام الرسمية، المتخلفة والمنتقدة، سيكون بمثابة استراتيجية لتسخير ليس فقط قبول طالبان للشواغل المشروعة للمرأة، بل أيضًا استعدادها للحفاظ على المفاوضات الحالية.

ويشكل إدراج النساء على مائدة التفاوض والتشاور خارج إطار المحادثات الرسمية خطوة ضرورية نحو سلام دائم ومشروع في أفغانستان.

"