يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سلام «طالبان» والحكومة الأفغانية.. «أمل زائف»

الإثنين 28/مايو/2018 - 07:55 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة
تؤكد حركة «طالبان» الأفغانية أنها تفضل حلَّ أزمة الحرب في أفغانستان، والتي تمتد منذ 17 عامًا، من خلال «الحوار السلمي» مع الحكومة الأفغانية، لكن يبدو أن تلك الدعوات لن تأخذ مجرى الجدية بسبب مراوغات الحركة نفسها. 

فيقول تقرير لموقع FDD’s Long War Journa، إنه في الوقت الذي يتشبث فيه المسؤولون الأمريكيون والأوروبيون والأفغان، بفكرة أن «طالبان» ستتفاوض على تسوية سلمية لإنهاء الحرب في أفغانستان، ورغم أن سلسلة من المقالات الإخبارية الأخيرة تقود إلى الاعتقاد بأن طالبان مستعدة بالفعل للتوصل إلى حلٍّ وسط، مع ذلك فإن هذه القصص مضللة إلى حدٍّ كبير، وتعطي أملًا زائفًا بأن نهاية هذا الصراع الذي دام 17 عامًا يلوح في الأفق.

وأضاف التقرير أن قيادة طالبان لا تهتم على الإطلاق بإحلال السلام مع الحكومة الأفغانية، وتجاهلت حركة «طالبان» مرارًا وتكرارًا عروض السلام التي تقدمها الحكومة الأفغانية، كما أكدت مرارًا أن التزامها الديني هو شن الجهاد، من أجل إخراج قوات الاحتلال وإعادة تأسيس إمارة أفغانستان الإسلامية، تحت اسم حكومة طالبان، بحسب التقرير.

ويذكر تقرير المنصة التي تُعنى بشؤون الإرهاب، خاصة «القاعدة وطالبان» أنه عندما ناقشت طالبان في السابق المفاوضات، كان لديها دائمًا شرطان مسبقان لإجراء محادثات، وهما: انسحاب القوات الأجنبية، وعودة إمارة أفغانستان الإسلامية.

ويمكن القول، بعبارة أكثر بساطة إن موقف طالبان التفاوضي هو، أولًا أن يستسلم الغرب والحكومة الأفغانية، ثم نتحدث، ورغم هذه الحقائق، يعتقد المسؤولون الغربيون والأفغان أنه يمكن إما إقناع طالبان وإما إجبارها، بالقوة، بالجلوس على طاولة المفاوضات.

وكان رجل الدين البارز في مدرسة الحقانية الدينية الباكستانية أنوار الحق، دعا «طالبان» والحكومة الأفغانية إلى وقف القتال والشروع في محادثات لإنهاء الصراع في أفغانستان، وقال كبير رجال الدين في منطقة جامع حقانية في منطقة أكورا خاتاك بمقاطعة خيبر باخونخوا الباكستانية، إن بلاده مستعدة لدعم عملية السلام الأفغانية، وحث حكومة «كابل» وطالبان الأفغانية على الدخول لوقف لإطلاق النار والوصول إلى طاولة المفاوضات، قائلًا: «نحن العلماء على استعداد للتوسط بين طالبان والحكومة الأفغانية».

ومنذ بداية العام الحالي، تُطالب حركة «طالبان» بالتفاوض للتوصل إلى حل سلمي، فقالت في بيان في فبراير الماضي، إن المكتب السياسي لإمارة أفغانستان الإسلامية يدعو المسؤولين الأمريكيين إلى إجراء محادثات مباشرة معه بشأن التوصل لحل سلمي للمأزق الأفغاني.

الكلمات المفتاحية

"