يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

آخر أيام «البغدادي».. زعيم «داعش» يتعرض لمحاولة قتل على يد عناصر التنظيم

الجمعة 08/فبراير/2019 - 09:42 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

نجا زعيم تنظيم داعش، أبوبكر البغدادي، من محاولة انقلابية، شنَّها إرهابيون أجانب الشهر الماضي في مخبئه في سوريا، بحسب ما قاله مسؤولو المخابرات، لصحيفة الجادريان البريطانية، التي أضافت أنه منذ ذلك الحين وضع التنظيم الإرهابي مكافأة على رأس المحرض الرئيسي عن المؤامرة.


وبحسب الصحيفة، يعتقد أن الحادث وقع في 10 يناير في قرية بالقرب من وادي نهر الفرات؛ حيث يتشبث داعش بآخر قطعة من الأرض.

أبو بكر البغدادي
أبو بكر البغدادي
البغدادي والموقف الأخير
ويقول مسؤولون استخباراتيون إقليميون إن تحركًا مخططًا ضد البغدادي أدى إلى تبادل إطلاق النار بين عناصر التنظيم الأجانب والحراس الشخصيين للبغدادي، الذين نقلوه بعيدًا إلى الصحاري المجاورة.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها، أن داعش خصص مكافأة لمن يقتل أبومعاذ الجزيري، الذي يعتقد أنه إرهابي أجنبي مخضرم، من أصل 500 من عناصر التنظيم يعتقد أنهم بقوا في المنطقة، في حين أن قيادة داعش لم تتهم مباشرة الجزائري فإن تقديم مكافأة على رأس أحد كبار أعضائها هو خطوة غير عادية، ويعتقد مسؤولو الاستخبارات أنه كان المخطط الرئيسي.

وعلى صعيد متصل يثق المسؤولون العراقيون ونظراؤهم في بريطانيا والولايات المتحدة بأن البغدادي قد أمضى بعض الوقت مؤخرًا في المعقل النهائي للخلافة المزعومة؛ حيث أعاد أعضاء المجموعة المتطرفين تجميع صفوفهم بعد عامين من خسائر ساحة المعركة؛ بسبب ما تم وصفه على نطاق واسع بأنه الموقف الأخير.

وتشمل هذه المراكز كبار القادة وبقايا صفوف الإرهابيين الأجانب الذين تدفقوا إلى سوريا والعراق خلال الفترة من 2013 إلى 2015؛ ما أدى إلى تضخم صفوف التنظيم المتطرف إلى ما لا يقل عن  70 ألف شخص، لكن  الآن ما يقدر بنحو 500 متشدد لا يزالون جنبًا إلى جنب مع عائلاتهم، تطوقهم القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة على الجانب السوري من الحدود العراقية، والميليشيات الشيعية المدعومة من إيران من جهة أخرى.
انفراط عقد التنظيم
مع تفكك مناطق سيطرة وانفراط عقد قادته إلى حد كبير، أصبح مكان البغدادي محورًا متزايدًا للبحث، فهو مصاب بالسكري، ومصاب بضغط دم مرتفع، عانى من إصابة دائمة في غارة جوية منذ أربع سنوات، وكان هاربًا من جيوش أربع ولايات قومية، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الميليشيات منذ ظهوره العلني الوحيد ليعلن نفسه كخليفة في مسجد النوري في الموصل في منتصف عام 2014.

في حين أن الشائعات عن الاضطرابات داخل التنظيم قد انتشرت في الأشهر الأخيرة، ولم يكن هناك الكثير- حتى الآن- للإشارة إلى تهديد خطير من الداخل لقيادة البغدادي أو حياته، فأولئك الذين بقوا بالقرب من الزعيم المتطرف هم أنفسهم أيضًا قدامى المحاربين الأيديولوجيين الذين تم اختبار ولائهم على مدى سنوات من الخسائر، وفقًا للصحيفة.

لكن المصادر تقول إنه على الرغم من ولاء هؤلاء القادة، فقد فر إرهابيو التنظيم ومن بينهم من كانوا متشددين سابقين من المناطق المحاصرة كل يوم على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية؛ حيث استسلم عدة آلاف من الأفراد وعائلاتهم للقوات التي يقودها الأكراد بالقرب من دير الزور.
القوات الكردية
القوات الكردية
ومن بين الأسرى الجدد أعداد كبيرة من الأجانب الذين يصرُّ بعضهم على أنهم اضطروا إلى مزيد من الانكماش في أراضيهم؛ بسبب شهور من الهجمات التي تستهدفهم.

وتقدر القوات الكردية ومسؤولو الاستخبارات في العراق أن بقايا المجموعة لديهم ما يكفي من الأسلحة والأفراد للبقاء على قيد الحياة لمدة شهر آخر على الأقل، إذا اختاروا التمسك بحزم، فيما يمتلك المقاتلون طريقًا للهروب من نوع ما إلى الصحاري، لكن النظام السوري والقوات الروسية ينشطون في جنوب تلك المنطقة؛ ما يجعل الاندفاع في الرمال أمر صعب.
ولا تزال الطرق المؤدية إلى خطوط المواجهة مليئة بأطلال المصادمات الأخيرة: المباني التي تحويها القنابل وحقول النفط التي تم نهبها من أجل قطع الغيار، والطرق المؤدية إلى الحدود السورية تم تقويضها من قبل المتطرفين الذين يتراجعون، والذين -حتى في أعماق الشتاء- يحافظون على عمل خلفي غاضب.

وتخشى قوات دولية وأجهزة استخبارات على رأسها المخابرات الأمريكية، أن يهيئ الانسحاب الأمريكي من سوريا فرصة لعودة التنظيم مرة أخرى.

وعلى الرغم من الخسائر التي تكبدها التنظيم في الأرض، فهناك إشارات متزايدة على عودة تمرد قليل المستوى في العراق بالقرب من المكان الذي اجتاحت فيه المجموعة الموصل في يونيو  2014، وقد ازداد عدد القنابل التي تزرع على جوانب الطرق.
"