يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الملالي يغرق في بحر الفشل.. وطهران تتعلق بقشة أوروبا مؤقتًا

الثلاثاء 05/فبراير/2019 - 09:51 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

جاء إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي في التاسع من مايو 2018؛ ليلقي بإيران في أتون الحرب الاقتصادية التي زحفت نيرانها لتشب في أركان عرش الملالي بالعقوبات الأمريكية، ولم تجد طهران وهي تتعرض للغرق في بحار الاحتجاجات والغضب الشعبي والعقوبات الأمريكية سوى التعلق بقشة النجاة الوحيدة ولو مؤقتًا، ولم تكن تلك القشة سوى دول القارة العجوز، لكن الأيام كشفت لطهران أن قشتها لم تكن للنجاة، بل كانت هي التى قصمت ظهر البعير.


الملالي يغرق في بحر

استغلال أوروبي ورفض إيراني

استغلت المجموعة الأوروبية بقيادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا، هذا الموقف من أجل إبقاء النظام الإرهابي في طهران تحت السيطرة، وضمان عدم عودته إلى استئناف البرنامج النووي، وإبقاء قناة لمواصلة الضغط عليه من خلالها فيما يخص ملف تطوير الصواريخ الباليستية، وهي السياسة التي مازالت تثير الخلافات بين الطرفين حتى اليوم؛ إذ لم يتم التوصل بعد إلى صيغة متفق عليها للإبقاء على تلك الصلة.

من جانبها رفضت إيران اليوم الثلاثاء 5 فبراير 2018، بيان الاتحاد الأوروبي بشأن برنامجها الصاروخي وسياساتها في المنطقة واتهامه إياها بانتهاك حقوق الإنسان، وتدبير مؤامرات اغتيال في أوروبا، وقالت إنها اتهامات «بلا أساس» و«غير بناءة».

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعرب بالأمس عن قلقه من الاختبارات التي تجريها إيران على الصواريخ طويلة المدى، داعيًا إلى «الإحجام عن تلك الأنشطة التي زادت من الارتياب وزعزعة الاستقرار في المنطقة».

ووصفت الخارجية الايرانية، في بيان لها نشرته وسائل إعلام رسمية، اليوم، موقف الدول الأوروبية بأنه «مخيب للآمال».

وأكد البيان الإيراني رفض طهران للحوار مع الأوروبيين فيما يخص المنظومة الصاروخية، وقال: إن «أنشطة الدفاع الإيرانية ليست سوى دفاعية ورادعة، ولم تكن هذه القضية ولن تكون على جدول أعمال مفاوضاتنا مع الدول الأخرى».

وأعلن صادق آملي لاريجاني، رئيس السلطة القضائية الإيرانية أن بلاده لن تقبل ما وصفه بـ«الشروط المهينة» التي حددها الاتحاد الأوروبي للتجارة؛ بهدف تفادي العقوبات الأمريكية.

ووفقًا لوكالة «تسنيم» فقد قال لاريجاني: «بعد 9 أشهر من المماطلة والتفاوض، أنشأ الأوروبيون آلية محدودة.. للغذاء والدواء فقط.. لن تقبل إيران أبدًا هذه الشروط الغريبة والمهينة الخاصة بالانضمام إلى الآلية التجارية والمفاوضات بشأن برنامجها الصاروخي».

وفتحت الدول الأوروبية الثلاث قناة مالية جديدة للتجارة مع إيران، من دون استخدام الدولار للالتفاف على العقوبات الأمريكية، لكن الإيرانيين يريدون توسيع نشاط القناة، فيما يصر الأوروبيون على اقتصارها على الجانبين الصحي والغذائي فقط.

وبرغم التواصل الدائم مع الأوروبيين تظل الخلافات تعكر العلاقات بينهم باستمرار؛ بسبب استمرار الإيرانيين في تدبير مؤامرات الاغتيال بأوروبا، ففي يناير الماضي، وضع الاتحاد الأوروبي على قائمة العقوبات، شخصين إيرانيين، وشركة إيرانية بسبب أنشطة معادية في العديد من دول الاتحاد الأوروبي.

 وفي يوليو الماضي، أفاد مكتب المدعي الفيدرالي البلجيكي، بأن السلطات البلجيكية أحبطت هجومًا على أطراف باريس موجَّهًا ضد مؤتمر المعارضة الإيرانية، وفي أكتوبر، أعلنت الدنمارك عن اعتقال مواطن من أصل إيراني في السويد؛ بتهمة التخطيط لهجوم بأمر من قبل الأجهزة الأمنية الإيرانية، ضد معارض إيراني.

"