يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المطالبة بخروج القوات الأمريكية من العراق.. ورقة إيران للضغط على واشنطن

الثلاثاء 22/يناير/2019 - 08:15 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

تجددت مرة أخرى، مطالب كتل سياسية عراقية بجدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق، وفي مقدمتها القوات الأمريكية، بعدما تردد خلال الآونة الأخيرة بشأن إعادة انتشار القوات الأمريكية مجددًا في العراق، الأمر الذي قوبل بنفي رسمي لهذه الأنباء والتي وصفتها الحكومة بـ«الشائعات».


المطالبة بخروج القوات

وقال محمود الربيعي المتحدث باسم حركة «صادقون» إحدى الكتل السياسية المنضوية في ائتلاف «الفتح» البرلماني، إنه يجب التصويت على جدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق خلال الفترة المقبلة، وهي المطالب التي تزامنت مع طلب نائب آخر من الائتلاف ذاته قبل مدة قصيرة، والذي طالب رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي تفسيرًا لتحركات عسكرية تقوم بها قوات أجنبية داخل العراق.

 للمزيد.. على حلبة العراق.. صراعٌ أمريكيٌ إيرانيٌ بمزيد من الضغط العسكري


المطالبة بخروج القوات

خطة إيرانية 

ورأى مراقبون أن مثل هذه الدعوات هي خطة إيرانية تستهدف الضغط باسم كيانات عراقية على واشنطن، خاصة أن مطلقي هذه الدعوات مقربون من إيران، حيث دعا المرجع الشيعي جواد الخالصي اليوم الثلاثاء، إلى اعتبار يوم الجمعة المقبل نفيرًا عامًا لرفض الوجود الأجنبي في العراق.


وقال «الخالصي» في بيان: «إننا ندعو المواطنين للمشاركة الواسعة في خطة عمل لإنقاذ البلاد والعباد»، مشيرًا إلى أن ذلك يُترجم من خلال المشاركة الواسعة في مواقف شعبنا الموحدة يوم الجمعة المقبل وضمن برنامج وطني موحد، إذ ستكون المشاركة عبر التوقف عن الأعمال صباح يوم الجمعة، والسعي إلى المساجد لأداء الصلاة ودعوة العلماء والخطباء الكرام للتأكيد على مواقف الأمة في وحدتها واستقلالها والدفاع عن كرامتها وحقوقها ومقدراتها.

 

للمزيد..بعد طلبها تجميد 67 ميليشيا.. واشنطن تفكك «الحشد الشعبي » في العراق


المطالبة بخروج القوات

صراع أمريكي إيراني

المحلل السياسي العراقي، أنمار الدروبي، قال في تصريح خاص لـ«المرجع»: إنه مما لاشك فيه أن القرار السياسي العراقي يخضع للهيمنة الإيرانية في كل شيء، لافتًا إلى أن اتجاه مجلس النواب العراقي لاقتراح مشروع ينص على سحب المستشارين الأمريكيين من العراق، تجسيد لهذه الهيمنة الإيرانية في العراق وتأكيد على الصراع الدراماتيكي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران على أرض العراق.


وأضاف أن أصوات بعض ساسة العراق تعالت في الفترة الأخيرة، وبعضهم أعضاء في مجلس النواب والبعض الآخر من قادة الميليشيات..بالإضافة إلى عدد من رؤوساء الكتل السياسية والأحزاب المتنفذة بالعراق، مطالبة بخروج القوات الأمريكية من العراق، لاسيما وأن هذه المطالبات لاتمثل سوى بروباجندا إعلامية، لأن الجميع يعلم بأن من يطالبون بخروج الأمريكان من العراق هم من نصبتهم أمريكا حكامًا على العراق.


وأشار «الدروبي» إلى أن كل مايتداوله الإعلام العراقي تحديدًا حول هذا الموضوع، يتم من خلال فضائيات تسوق السياسيين الذين يملكون ويسيطرون على الإعلام العراقي، لافتًا إلى أنه في ظل الصراع الإيراني مع الأمريكان، فإن طهران تصدر أذرعها بالمنطقة مثل: ميليشيا الحشد في العراق وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، لافتًا إلى أن هناك كيانات في العراق تعتبر إيران حامية لها.


وأوضح المحلل السياسي العراقي أن من يطالبون بخروج القوات الأجنبية ينكرون وجود قوات عسكرية إيرانية في العراق، ويقولون إن هناك بعض المستشارين الإيرانيين، لافتًا إلى أن هناك وجودًا أمنيًّا مخابراتيًّا إيرانيًّا بالعراق، وتحديدًا الحرس الثوري الإيراني، وخاصة في المحافظات الجنوبية ذات الأغلبية الشيعية بشكل كبير، لافتًا إلى أنه على سبيل المثال لا الحصر أن كل من يذهب إلى محافظة النجف يرى ويسمع بكل وضوح الإيرانيين واللغة الفارسية، وكذلك في محافظة البصرة يري الحرس الثوري الإيراني ينتشر فيها بشكل مكثف.

"