يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خوفًا من بطش «ترامب».. تركيا تتراجع عن حدتها في مواجهة واشنطن بشأن الأكراد

الأربعاء 16/يناير/2019 - 02:48 م
الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
شيماء حفظي
طباعة

تراجعت حدة التصريحات التركية بشأن أكراد سوريا، بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«انهيار» الاقتصاد التركي حال هاجمت أنقرة وحدات الشعب الكردية المدعومة من واشنطن.


ووحدات الشعب الكردية، التي تعتبرها أنقرة جماعة إرهابية تعمل ضدها – كانت حليفة واشنطن في الحرب ضد تنظيم «داعش» في سوريا قبل سنوات، وهو ما جعل واشنطن تنتقد تهديدات تركيا بمهاجمتها، خاصة مع إعلان ترامب سحب قواته من الأراضي السورية.


ونشب خلاف داخل الإدارة الأمريكية حول إمكانية التخلي عن القوات الكردية الموجودة في سوريا، والتي كانت حليفًا قويًّا لمواجهة تنظيم «داعش»، والتي تعتبرها تركيا «جماعة إرهابية محظورة لديها»، حتى تطور هذا الخلاف إلى خلاف مع تركيا، ظهر في تصريحات حادة من الرئيس ترامب.


خوفًا من بطش «ترامب»..

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الثلاثاء، إنه بحث مسألة منطقة آمنة تقيمها أنقرة داخل سوريا على الحدود بين البلدين خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصفه بالإيجابي.


وأضاف أردوغان لنواب من حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه «طرح ترامب من جديد مسألة منطقة آمنة بعمق 20 ميلًا بما في ذلك منطقة آمنة على حدود تركيا نقيمها نحن وهي مسألة أتحدث عنها منذ فترة أوباما» في إشارة للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.


وقال أردوغان للصحفيين فيما بعد إنه من الممكن توسيع المنطقة لأكثر من 20 ميلًا لكنه لم يحدد المسافة.


ومقترح المنطقة الآمنة، اقترحه ترامب، حيث  كتب على تويتر، أمس: «سنهاجم مجددًا من قاعدة مجاورة حالية إذا أعادت عناصر داعش تشكيل صفوفها. سندمر تركيا اقتصاديًّا إذا ضربت الأكراد. أقيموا منطقة آمنة (بعرض) 20 ميلًا.. وبالمثل، لا نريد أن يستفز الأكراد تركيا».


المنطقة الآمنة التي تحدث عنها ترامب، هي رغبة أمريكية لتوفير الأمن للذين حاربوا تنظيم «داعش» ومنع أي هجوم على تركيا انطلاقًا من سوريا.


وكانت العلاقات بين واشنطن وتركيا، توترت بسبب دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا امتدادًا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن حملة مسلحة منذ عشرات السنين في الأراضي التركية.

خوفًا من بطش «ترامب»..

لكن الشهر الماضي، شهدت العلاقات الثنائية، انفراجة مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انسحاب قواته من سوريا، وتسليم راية محاربة تنظيم «داعش» الإرهابي، إلى تركيا، لكن أنقرة أساءت استخدام هذا التصريح، وقالت إنها ستهاجم قوات وحدات حماية الشعب الكردية.


وطردت تركيا مقاتلي وحدات حماية الشعب من منطقة عفرين السورية ومناطق أخرى غربي نهر الفرات في حملات عسكرية خلال العامين الماضيين. وهي تهدد الآن باجتياح المناطق الواقعة شرقي النهر، وهو الأمر الذي تجنبته حتى الآن لأسباب من بينها تحاشى المواجهة المباشرة مع القوات الأمريكية.


وتعهدت تركيا بتولي القتال في سوريا بعد الانسحاب الأمريكي. لكن الخلافات المريرة بين الولايات المتحدة وتركيا بخصوص وحدات حماية الشعب الكردية أدت إلى تأزم المحادثات بين الدولتين الشريكتين في حلف شمال الأطلسي.


وتشير التطورات إلى تذبذب في علاقة تركيا وواشنطن، بعدما بدت أنها «متفقة» عندما أجرى الرئيسان مكالمة هاتفية، قبيل إعلان ترامب قرار الانسحاب من سوريا.


وبعد الانتقادات المتبادلة، أجرى الرئيسان أمس، اتصالًا هاتفيًا أيضًا، وصفه أردوغان بأنه كان إيجابيًّا.


وقال «أردوغان» إن تغريدة ترامب أصابته بالحزن لكن الاتصال الهاتفي كان إيجابيًّا.


وأثار تهديد ترامب بتدمير تركيا اقتصاديًّا قلقًا أيضًا بين المستثمرين فانخفضت الليرة التركية بما يصل إلى 1.6 بالمائة الإثنين، وقال أردوغان إنه اتفق مع ترامب خلال الاتصال على تعزيز الروابط الاقتصادية.


وقال أردوغان: «ستواصل تركيا فعل ما يتعين عليها فعله لحل هذه المسألة في ضوء جوهر تحالفها بما يحترم حقوقنا وقوانيننا. توصلنا لتفاهم تاريخي مع ترامب الليلة الماضية».

الكلمات المفتاحية

"