يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد طرد السفير الإيراني في ألبانيا.. العالم ينتزع عباءة «الملالي»

الجمعة 21/ديسمبر/2018 - 09:27 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

بعد الكشف عن مخططات طهران في دول أوروبية عدّة، إضافة إلى الدور المشبوه الذي تلعبه الدبلوماسية الإيرانية، بدأ المجتمع الدولي في حصار النشاط الإيراني؛ حيث قررت ألبانيا طرد السفير الإيراني ودبلوماسي آخر لديها بتهمة ممارسة أنشطة غير قانونية تهدد أمن البلاد، فيما دعا وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، العالم إلى الاتحاد، وفرض عقوبات على النظام الإيراني، لحين تغيير سياسته التي وصفها بالمدمرة.


وأكد مسؤول في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية طرد ألبانيا 2 من الدبلوماسيين الإيرانيين بتهمة ممارسة أنشطة غير قانونية تهدد أمن البلاد، وأعلنت وزارة الخارجية الألبانية الليلة قبل الماضية أن القرار اتخذ بعد أن تأكد مشاركة السفير ودبلوماسي آخر في أنشطة تهدد أمن البلاد، وأشارت في بيان إلى أنها اعتبرت الدبلوماسيين بالسفارة الإيرانية في تيرانا شخصين غير مرغوب فيهما.

 للمزيد: على خلفية مخطط إرهابي.. النرويج تلحق بقطار الدنمارك وتستدعي سفير إيران

مايك بومبيو
مايك بومبيو

ترحيب أمريكي

 ووصف وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الدبلوماسييْن بأنهما «عميلين إيرانييْن خططا لهجمات إرهابية في ألبانيا»، كما لفت مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، في تغريدة على «تويتر» إلى أن السفير الإيراني هو أحد الدبلوماسيين اللذين تم طردهما.


وكتب بولتون: «رئيس وزراء ألبانيا أدي راما طرد السفير الإيراني، مرسلًا إشارة إلى قادة إيران بأن دعمهم الإرهاب لن يتم التسامح معه»، كما أعلنت السفارة الأمريكية في تيرانا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدم الشكر إلى ألبانيا لطردها دبلوماسييْن إيرانيين، بينهما السفير، على خلفية ارتكاب أعمال تعرّض أمن الدولة للخطر.

 للمزيد: «التراجع الأوروبي» يعمق جراح إيران بعد عقوبات «ترامب»

بعد طرد السفير الإيراني

حصار دولي

  جاء قرار السلطات الألبانية بعد قرارات سابقة باستدعاء سفراء إيران؛ بسبب الدور المشبوه الذي يلعبه نظام بلادهم؛ حيث استدعت الخارجية النرويجية في أكتوبر الماضي السفير الإيراني لدى أوسلو، على خلفية مزاعم تخطيط المخابرات الإيرانية لتنفيذ عملية اغتيال على الأراضي الدنماركية.


وذكرت وزيرة الخارجية النرويجية، إيني أريكسن سويريدي في بيان: «شددنا أثناء الاجتماع على أن الأنشطة التي خرجت إلى النور ضمن إطار التحقيقات في الدنمارك غير مقبولة»، وذلك بعدما أكدت أجهزة الأمن الدنماركية اعتقال مواطن نرويجي من أصول إيرانية في إطار التحقيق بمخطط الاغتيال المزعوم الذي قيل إنه كان يستهدف 3 أشخاص منتمين إلى الفرع المحلي لـ«حركة النضال العربي لتحرير الأحواز».

 للمزيد: شبكات سرية وغطاء دبلوماسي.. إيران تخترق أوروبا من بوابة «البلقان»

مريم رجوي
مريم رجوي

خطوة ضرورية

 مريم رجوي، زعيمة المقاومة الإيرانية، اعتبرت في بيان لمجلس المقاومة الإيرانية، أن طرد سفير نظام الملالي ومدير مكتب مخابرات النظام في ألبانيا، خطوة ضرورية في مكافحة الإرهاب ومواجهة الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، وضرورة حتمية لأمن الدول الأوروبية.


وقالت رجوي: إن الملالي والحاكمين في إيران يجب أن يعرفوا أن «أنشطتهم الإرهابية في أوروبا وفي العالم ستكون لها عواقب وخيمة»، مضيفة: «منذ 3 عقود والمقاومة الإيرانية تؤكد دائمًا أن وزارة الخارجية ودبلوماسييها وسفاراتها أجزاء لا تتجزأ من آلية الإرهاب».


وأضافت: «لقد خطّطت هذه السفارات والدبلوماسيون لـ3 مخطّطات إرهابية كبيرة قام بها الملالي في ألبانيا في مارس 2018، وفي فرنسا في يونيو 2018، وفي الدنمارك في سبتمبر 2018».

للمزيد: إيران وأوروبا.. تقارب وتنافر تحكمه المنافع المتبادلة

بعد طرد السفير الإيراني

رسالة حازمة

الباحث في الشأن الإيراني، محمد عبادي، قال في تصريح خاص لـ«المرجع»، إنه خلال العقد الفائت اتخذت إيران بعض الدول الأوروبية حديقة خلفية، لممارسة أنشطتها المشبوهة، والتحضير لعمليات اغتيال وتجسس، فضلًا عن أعمال الجريمة المنظمة، وتجارة تهريب المخدرات والمافيا، بالتعاون مع ذراعها في لبنان حزب الله بقيادة حسن نصرالله.


وأشار إلى أنه وسط حالة من الاستقطاب الحاد، في ظل الإدارة الأمريكية الحالية، خاصة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني، حاولت الدول الكبرى في أوروبا القيام بدور الوسيط، بين طرفين، لكنّ تلك الوساطة كانت مشروطة، بوقف العمل الإرهابي، سواء على مستوى دول الجوار، أو عبر أذرع إيران، خاصة في الدول الأوروبية.


وأوضح «عبادي»، أن ذلك دفع العواصم الغربية، للانتقال من التحذير إلى مربع الفعل، فطرد العديد من الدبلوماسيين الإيرانيين، بتهم تتعلق بالإرهاب، خاصة ضد عناصر المعارضة الإيرانية لنظام الملالي في الخارج.


وأشار إلى أن طرد السفير الإيراني من ألبانيا لن يكون الأخير، رغم الرسالة الحازمة، التي تصل إلى طهران، بأن الدول الأوروبية لن تغض الطرف عن أي نشاط مشبوه للنظام الإيراني، وسترد على الفور بقرارات حازمة، خاصة أن القرار لاقى ترحيبًا أمريكيًّا على الفور؛ ما يعزز الاستراتيجية الأمريكية، بتضييق الخناق على النظام الإيراني خارجيًّا، في محاولة لقص أجنحته وأذرعه، والحد من أنشطته الإرهابية.

"