يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«قبضة الديكتاتور».. «أردوغان» يُرهب الأتراك بـ«الاعتقالات العشوائية»

الجمعة 14/ديسمبر/2018 - 06:04 م
المرجع
محمد أبو العيون
طباعة

رغم مرور قرابة العامين ونصف العام على محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت بتركيا في يوليو 2016؛ فإن النظام التركي برئاسة رجب طيب أردوغان، مازال يواصل ممارساته القمعية ضد الأتراك، وبخاصة في الجانب المتعلق بتوسيع دائرة الاعتقالات العشوائية بغية التخلص من المعارضين السياسيين تحت مزاعم الانتماء لجماعة فتح الله غولن.


وكان آخر هذه الممارسات، إصدار ممثلي الادعاء التركي، فجر اليوم الجمعة 14 من ديسمبر، أمرًا بالقبض على 219 جنديًّا، بتهمة الاشتباه في صلتهم بحركة «خدمة»، التي أسسها الداعية التركي «فتح الله غولن»، المقيم في منفاه الاختياري بالولايات المتحدة الأمريكية، والذي تتهمه تركيا بالتخطيط لانقلاب يوليو 2016.


للمزيد: «جحيم الديكتاتور».. حكايات المعذبين داخل معتقلات «أردوغان» السرية

«قبضة الديكتاتور»..

آلاف المعتقلين


ووفقًا لما أورده الموقع الإلكتروني لصحيفة «حريت» (صحيفة تركية يومية ناطقة باللغة الإنجليزية)؛ فإن عملية اعتقال الجنود المشتبه بهم بدأت في الواحدة من صباح اليوم الجمعة، مشيرةً إلى أن جميعهم مازالو جنودًا في الخدمة، ومن بينهم 4 ضباط برتبة عقيد، وأن عملية الاعتقال تمت بموجب أمر من مكتب المدعي العام في اسطنبول.


وقبل 3 شهور من الآن، وبالتحديد في 21 من سبتمبر الماضي، أصدرت نيابة أنقرة، مذكرات اعتقال لـ110 من الجنود والضباط الذين يخدمون في سلاح الجو التركي، وكان من ضمن المعتقلين 3 ضباط برتبة كولونيل، و5 طيارين، ووجهت إليهم تهمة الانتماء لـ«جماعة غولن».


للمزيد: جرائم «أردوغان».. الرئيس التركي يبدأ مخطط إبادة الأكراد



وتشير الإحصائيات الرسمية، إلى أن نظام «أردوغان»، اعتقل منذ يوليو 2016 وحتى الآن، ما يزيد على 350 ألف مواطن تركي، وعزل أكثر من 150 ألفًا كانوا يعملون في الجيش والشرطة ومختلف القطاعات، إضافة إلى تعليق مهام البعض الآخر، وتأتي هذه الممارسات القمعية في إطار ما وصفه النظام التركي بـ«عملية التطهير الضرورية للقضاء على أي خطر يهدد بوقوع تمرد جديد»؛ إلا أن الأرقام غير المعلنة تؤكد أن عدد المعتقلين يفوق هذا الرقم بكثير.

«قبضة الديكتاتور»..
اعتقال النساء

وخلال العام المنقضي 2017، كشفت تقارير وزارة العدل التركية، أن أعداد المعتقلين حتى الأول من شهر نوفمبر من العام ذاته، بلغت 230 ألفًا و735 سجينًا، وصدرت هذه التقارير ردًّا على الاستجواب الذي قدمته عضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان التركي، النائبة «غمزة أككوش».


وأكدت «أككوش»، في استجوابها أن أعداد السجناء الأتراك ارتفع خلال الـ15 عامًا الأخيرة بنحو 288 %، وأن نسبة النساء المعتقلات بلغت 388 %، مشيرةً إلى أن هؤلاء الأبرياء الذين يقبعون خلف السجون ينتمون إلى 13 مدينة تركية.


للمزيد: إرهاب الإخوان.. وسيلة «أردوغان» لتحقيق حلم الإمبراطورية العثمانية



وسجلت التقارير الحكومية التركية، ارتفاع أعداد السجناء عقب صعود حزب العدالة والتنمية إلى سدة الحكم في أواخر العام 2002، بنحو 59 ألفًا و429 سجينًا، ووفقًا لصحيفة «زمان» التركية المعارضة؛ فإن هذه الأعداد زادت إلى 4 أضعاف في العام 2017.

«قبضة الديكتاتور»..
اعتقال الطلاب

حملات الاعتقالات التي ينفذها النظام التركي، لم تتوقف عند حد القبض على العسكريين والمعارضين السياسيين فقط، بل تخطت هذا إلى اعتقال عشرات الآلاف من الطلبة الأتراك الذين يدرسون بمختلف المراحل التعليمية، ووفقًا لتقرير رسمي أصدرته وزارة العدل التركية في يوليو من العام الجاري 2018؛ فإن عدد الطلاب المعتقلين والمحتجزين داخل السجون وصل إلى 70 ألفًا.


وأوضحت صحيفة «بيرجون» التركية، أن الطلاب الأتراك المعتقلين من بينم 36 ألفًا و33 طالبًا يدرسون في مراحل التعليم الثانوية والجامعية والأقسام التمهيدية للدراسات العليا، إضافةً إلى أن 33 ألفًا و268 آخرين مشاركين في برامج التعليم المفتوح.


للمزيد: مؤامرة «أردوغان».. تركيا تدعم داعش للقضاء على الأكراد



وتؤكد الإحصائيات الصادرة من مراكز حقوقية وهيئات دولية، أن عدد الطلاب الأتراك الذين اعتقلهم نظام «أردوغان» منذ صعوده إلى سُدة الحكم، يعادل «ثلثي» عدد المعتقلين والمسجونين الذي يزيد على 350 ألفًا و735 معتقلًا، إضافة إلى ما يزيد عن 100 ألف طالب مازالوا يحاكمون دون إصدار قرار اعتقال أو احتجاز بحقهم، وهو ما يعني أن عدد الطلاب المعتقلين يفوق تعداد 699 مدينة تركية.

"