يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«كماشة» التعاون الأمريكي ـــ الكيني تخلع أَظْفار حركة الشباب الإرهابية

السبت 08/ديسمبر/2018 - 09:25 م
المرجع
علي رجب- أحمد عادل
طباعة

مع ارتفاع خطورة، حركة الشباب الإرهابية في الصومال، على منطقة القرن الافريقي، وخاصة دول الجوار للصومال وفي مقدمتها كينيا، عقد أمس الجمعة، لقاء كيني ــــ أمريكي، لبحث سبيل مواجهة الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها حركة الشباب، والتقي الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، في مقر الرئاسة الكينية، تيبور ناجي مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية، لإجراء مباحثات حول تعميق طرق التعاون بين البلدين لمكافحة حركة الشباب .


وتطرقت المباحثات بين البلدين للأمن الاقليمي والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وعمليات التبادل التجاري والاستثمار في كينيا، فيما أكد الرئيس كينياتا أن بلاده والولايات المتحدة الأمريكية، تواجهان تحديات مواجهة الإرهاب، وترحب بالتعاون مع الولايات المتحدة، لمواجهة التحديات الأمنية والاستراتيجية في البلاد.

 للمزيد  بعد اعتزام كينيا فتح الحدود مع الصومال.. نيروبي في مرمى «الشباب»

«كماشة» التعاون الأمريكي
اللقاء الكيني ــــ الأمريكي، يتزامن مع تحذير مؤسسة تعني بالسلام والتجارة تتخذ من أستراليا مقرًا لها، من خطورة حركة الشباب الإرهابية، مؤكدًا أنها تعد واحدة من أخطر أربع تنظيمات إرهابية في العالم.


وأوضح تقرير المؤسسة، أن الصومال يحتل المرتبة الثانية في الدول التي وقعت فيها هجمات إرهابية خلال عام 2018 بعد نيجيريا.


وقد نفذت حركة الشباب الصومالية عشرات الهجمات داخل المدن الكينية منذ أولى العمليات في 2012 وحتي الآن، وقد راح ضحيتها 600 شخص منذ 2012 وحتي 2015.


وتشكل نتائج هجمات «الشباب» الإرهابية التي وقعت في كينيا، أضرارًا سياسية واجتماعية واقتصادية في البلاد، ماينعكس على مكانة كينيا في خريطة الاستثمارات بدول القارة السمراء، إذ تعد كينيا واحدة من الدول التي تدخلت عسكريًّا لمواجهة إرهاب حركة الشباب، فمنذ 2011 ينفذ الجيش الكيني عمليات عسكرية داخل الأراضي الصومالية المتاخمة مع الحدود الكينية في مواجهة إرهاب حركة الشباب.

للمزيد  في ظل ترقب أجهزة الأمن الصومالية.. ميليشيات شعبية للقضاء على «الشباب المجاهدين»


وتعتبر المنطقة الحدودية بين كينيا والصومال ، خطرًا داهمًا يواجه حكومتي البلدين، نتيجة تمركز وانتشار الحركة الصومالية، إذ كانت آخر عملية قامت بها في يونيو الماضي، هي تفجير في نقطة «ليبوي» الحدودية مع الصومال؛ ما أسفر عن مقتل 5 ضباط كينيين.


وفي مارس الماضي، أعلنت الحكومة الكينية إغلاقها المنطقة الحدودية في الإقليم الشمالي الشرقي مع الصومال، وأرجعت أسباب الإغلاق، إلى تحسين الأوضاع الأمنية بالبلاد، والتصدي للهجمات المتكررة من قبل حركة الشباب الصومالية الإرهابية، وأدت عملية الإغلاق تلك إلى توقف حركة التجارة بين البلدين؛ ما أثر على حياة الكينيين في المدن الحدودية، وارتفاع أسعار السلع الغذائية في مقاطعة منديرا الكينية. 


وعلى صعيد التعاون الأمريكي ـــ الكيني قدمت الولايات المتحدة، نوفمبر الماضي، 12 ناقلة جند مدرعة من طراز باستيون (APC) إلى قوات الدفاع الكينية في خطوة تهدف إلى تحسين مراقبة الحدود بينها وبين الصومال، لمواجهة المخاطر الأمنية من قبل حركة الشباب.


 ويرى مراقبون أن التحرك الأمريكي ـــ الكيني يأتي في ظل ارتفاع مؤشرات عودة حركة الشباب لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف دول جوار الصومال، وفي مقدمتها كينيا.

 للمزيد..«الشباب الصومالية» تنتهك حدود كينيا


«كماشة» التعاون الأمريكي

التصدي


من جانبه قال الدكتور محمد عزالدين الباحث في الشأن الأفريقي، إن الولايات المتحدة الأمريكية أدركت مؤخرًا ضرورة التعاون العسكري والتبادل التجاري مع دول شرق أفريقيا وتحديدًا كينيا، وكذلك ضرورة مواجهة حركة الشباب لحماية الأراضي الكينية والصومالية من عملياتها الإرهابية .


وأكد «عز الدين» في تصريح لــ«المرجع»، أن كينيا تعاني منذ فترة كبيرة من تزايد الهجمات الانتحارية، وخاصًة في المنطقة الحدودية مع الصومال، ورأت الحكومة أنه لابد من التصدي لتلك العمليات عن طريق بحث سبل التعاون العسكري مع الولايات المتحدة الامريكية .


وأضاف الباحث في الشأن الافريقي، أن نجاح التعاون العسكري من عدمه يرجع للدور الاستخباراتي، وطرق الدعم التي ستقدمها الولايات المتحدة للحكومة الكينية، والتي بدورها ستعمل علي إنهاء العمليات الخطيرة التي تقوم بها حركة الشباب الصومالية .


خطر على دول الجوار


فيما يقول محمد محمود، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان المصرية، إن الصومال بات يُعاني في الوقت الحالي من زيادة نفوذ حركة الشباب، خاصةً أن الحركة أصبحت تشنُّ هجماتٍ أكثر وحشيةً من السابق، وتستهدف جميع المنشآت الحيوية مستغلةً حالة الانفلات الأمني الموجودة في البلاد حاليًّا، وهو ما يشكل خطرًا على دول الجوار.


وأوضح في تصريحات لـ«المرجع»، أن التعاون بين دول الجوار، وبين الصومال يشكل أمرًا مهمًا في ظل عدم قدرة الجيش الصومالي على التصدي للشباب بمفرده، لافتًا إلى أن التعاون الإقليمي والدولي في مكافحة الإرهاب في القرن الأفريقي، أمرًا مهمًا يساهم في خنق الإرهاب.

الكلمات المفتاحية

"