يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الشيطان الأكبر.. القاعدة وداعش ذراعا إيران لـ«إرهاب العالم»

الجمعة 23/نوفمبر/2018 - 06:04 م
المرجع
آية عز
طباعة

«داعمة الإرهاب، ورفيقة الإرهابيين»، ينطبق هذا التوصيف على إيران، التي تتعمد دائمًا تكوين علاقات قوية بالتنظيمات الإرهابية الكبرى للعبث بأمن الدول العربية وزعزعة استقرارها؛ فطهران هي الداعم والحليف الأول لتنظيم القاعدة، منذ أن كان أسامة بن لادن، زعيمه الأول، كما أنها الداعم الرئيسي لتنظيم داعش، بزعامة الإرهابي «أبوبكر البغدادي»، وذلك وفقًا لاتهامات رؤساء الدول الكبرى التي تأتي على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.



 ترامب
ترامب

ففي الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران في شهر مايو 2015، أكد أن من ضمن أسباب انسحابه من الاتفاق، تأكده من وجود علاقة قوية بين النظام الإيراني وتنظيم القاعدة.


إيران والقاعدة

وكشفت دراسة أعدها موقع «نيو أمريكا»، وجود علاقات تعاون كبيرة بين طهران وتنظيم القاعدة على مدار السنوات السابقة، واستندت الدراسة إلى 300 وثيقة سرية حصلت عليها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بعد الهجوم على أحد أهم المعاقل التي كان يقبع فيها أسامة بن لادن في باكستان عام 2011.


وحمل القاضي «دانيالز» في المحكمة الاتحادية بنيويورك، خلال عام 2016، إيران مسؤولية هجمات 11 سبتمبر، وقضى بتغريم طهران 10 مليارات دولار؛ تعويضًا لعوائل ضحايا هجمات سبتمبر 2001، مؤكدًا أن العلاقة بين الطرفين قد بدأت منذ ظهور القاعدة، وتعززت بتقديم إيران الخبرة والدعم اللوجستي والميداني لها.


وإلي جانب ذلك، أشارت لجنة 11 سبتمبر، المخول إليها التحقيق في هجمات 2001 على الولايات المتحدة، إلى أن إيران سمحت لعناصر القاعدة بالمرور عبر حدودها، من دون الحصول على أي تأشيرات دخول أو حتى تأشيرات سفر من قنصليتها في كراتشي الباكستانية.


وأضافت اللجنة في تقرير كشفته وكالة الاستخبارات الأمريكية، خلال الفترة السابقة، أن 8 من خاطفي الطائرات التي استخدمت في هجمات 2001 سبتمبر، مروا عبر إيران قبل وصولهم الولايات المتحدة الأمريكية.


وفي هذا الصدد، كشفت وثيقة مسربة أفرجت عنها واشنطن، كانت من ضمن ما صادرته القوات الأمريكية في منزل «بن لادن» بعد مقتله بـ«أبوت آباد» عام 2011، أن قيادات التنظيم ذهبوا إلى إيران؛ للهروب من الاحتلال الأمريكي لأفغانستان، وكانت من ضمن الوثائق المسربة رسالة زعيم القاعدة السابق، لعناصر تنظيمه، التي كتب فيها بخط يده: «لا داعي لفتح جبهة جديدة مع إيران؛ لأن لنا معها مصالح».



الإرهابي «أبومحمد
الإرهابي «أبومحمد العدناني»

عناصر «القاعدة» ضيوف طهران

وتعتبر عائلة «بن لادن» وعناصره هما الأبرز من بين الإرهابين الذين ذهبوا إلى إيران؛ حيث استقبلت طهران أكثر من 20 فردًا من عائلة زعيم تنظيم القاعدة السابق، من بينهم إخوته وأبناؤه «محمد» و«سعد» و«حمزة».


ومن أبرز العناصر القاعدية الذين تستضيفهم طهران، الإرهابي «محفوظ ولد الوليد» المكنى «أبوحفص الموريتاني»، وهو خبير القاعدة في إيران، وعمل ايضًا مستشارًا للشؤون الدينية لـ«بن لادن».


كما آوت إيران المدعو «سيف العدل»، أحد المشاركين في التخطيط للعمليات الإرهابية، خبير الدعاية لتنظيم القاعدة، وكذلك استقر الإرهابي المدعو «أبودجانة المصري» زوج ابنة زعيم التنظيم الحالي أيمن الظواهري في إيران، وعمل مدربًا للتفجيرات قبل اعتقاله، وهو عضو في حركة الجهاد الإسلامي المصرية، وإضافة إلى السابقين أمّن النظام الإيراني على أراضيه «محمد شوقي الإسلامبولي»، الذي كانت مهمته تسهيل عمليات الإرهابية لتنظيم القاعدة؛ حيث كان على علاقة جيدة مع الاستخبارات الإيرانية، وهو شقيق خالد الإسلامبولي، قاتل الرئيس المصري السابق أنور السادات.


إيران و«داعش»

كشف الإرهابي «أبومحمد العدناني» -المتحدث السابق باسم تنظيم «داعش»، عبر أحد المنابر الإعلامية التابعة للتنظيم، من خلال تسجيل صوتي له حمل عنوان: «عذرًا أمير القاعدة»- سبب عدم استهداف التنظيم لإيران؛ إذ قال: «ظل داعش يلتزم بنصائح وتوجيهات شيوخ الجهاد ورموزه؛ ولذلك لم يضرب الروافض في إيران منذ نشأتها، وتركت الروافض آمنين في إيران، وكبحت جماح جنودها المستشيطين غضبًا، رغم قدرتها آنذاك على تحويل إيران لبرك من الدماء، وكظمت غيظها كل هذه السنين، تتحمّل التهم بالعمالة لألد أعدائها إيران؛ لعدم استهدافها، تاركة الروافض ينعمون فيها بالأمن والأمان؛ امتثالًا لأمر القاعدة؛ للحفاظ على مصالحها، وخطوط إمدادها في إيران».


وبحسب ما ذكرته الصحفية الأمريكية «واشنطن بوست» خلال العامين السابقين، فإن إيران دعمت تنظيم داعش منذ ظهوره في 2014، دعمًا ماليًّا ولوجستيًّا، من خلال «حزب الله» اللبناني؛ حيث كانت تسمح لانتقال عدد كبير من العناصر الداعشية من الحدود اللبنانية إلى سوريا والعراق، والذي كان يُسهل تلك المهمة حزب الله، وكانت آخر تلك العمليات السماح بانتقال أكثر من ٢٥٠ عنصرًا داعشيًّا من حدود لبنان وسوريا إلى مناطق معاقل التنظيم فى محافظتي «دير الزور» و«الرقة»، وكان ذلك في منتصف عام 2017.


وتم نقل هؤلاء الإرهابيون عن طريق «حافلات كبيرة مكيفة»، وهذا الأمر شاهده العالم فى مقاطع فيديو بثت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الصحف العالمية.


وهناك أيضًا صفقات النفط والسلاح المشبوهة التي حدثت بين الطرفين؛ حيث أكدت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» في تقرير لها أعدته في وقت سابق، أن إيران وتركيا اشتريا من داعش منذ عام 2014 النفط جميعه الذي سرقه التنظيم في المناطق التي كان يُسيطر عليها، سواء كان في سوريا أو العراق.


وأشارت هيئة الإذاعة البريطانية في تقريرها، إلى أن إيران ساعدت داعش في جني ملايين الدولارات؛ بسبب شرائها النفط المسروق منه.



سعيد اللاوندي، خبير
سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية

التحالف مع الشيطان

وفي هذا السياق قال سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية: إن إيران من أكثر الدول بعد تركيا دعمًا للإرهاب، والحكومة الإيرانية من الممكن أن تتحالف مع الشيطان؛ حتى تُحقق مصالحها، دون النظر لأي دولة عربية؛ لأنها تكره العرب، وترغب في نشر المذهب الشيعي.


وأكد «اللاوندي»، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن إيران تتعاون مع تنظيمي «القاعدة» و«داعش»؛ لأن أهدافهم واحدة، وهي السيطرة والاستحواذ على البلدان العربية، ونشر الفوضى فيها؛ للتمتع بخيراتها، إضافة إلى ذلك أنها تريد أن تضع الحكومات العربية في مأزق مواجهة خطر الإرهاب؛ حتى لا تنعم بأي استقرار.


وأشار حسن الجنابي، المحلل السياسي العراقي، إلى أن إيران من أكثر الدول الداعمة لتنظيم داعش في العراق، و«أبوبكر البغدادي» وباقي عناصر التنظيم الإرهابي مازالوا يوجدون حتى هذه اللحظة في الأراضي العراقية؛ بسبب الدعم الإيراني لهم، سواء كان الدعم ماليًّا أو لوجستيًّا.


وأوضح «الجنابي»، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن جميع العناصر الداعشية الموجودة في العراق تعمل مرتزقة لإيران، بمساعدة حزب الله اللبناني (إحدى الأذرع الإيرانية)؛ حيث يُسَهّل الحزب دخول عناصر داعش إلى العراق عن طريق الحدود، إضافة إلى ذلك يقوم بنقل المواد الغذائية والملابس والعتاد والأسلحة لهم عن طريق الصحراء والجبال، وبالتحديد يوصل لهم تلك الأشياء إلى تلال «حمرين» التي يقبع فيها عدد كبير من الدواعش.

الكلمات المفتاحية

"