يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أم الشيطان».. قنبلة منزلية تهدد بنسف حي في فلوريدا

الجمعة 16/نوفمبر/2018 - 02:25 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

اكتشفت الشرطة الأمريكية في ولاية فلوريدا، مواد متفجرة، يمكنها تفجير حي بأكمله، ومطابقة لما يستخدمه الإرهابيون في تنظيمي القاعدة وداعش، تسمى الكريستال الأبيض أو «أم الشيطان» قادت إلى إرهابي يعد قنبلة في بيته.

 

اكتشفت الشرطة نفس المادة المستخدمة لدى تنظيمي داعش والقاعدة، وأُلقي القبض على جاريد اي كوبرن  37 عامًا، الذي «كان لديه قنبلة تحت سريره»، بحسب ما أعلنته الشرطة.

للمزيد.. «من الصيدلية للمطبخ».. أساليب القتل السريع عند داعش


«أم الشيطان».. قنبلة

وقال مكتب عمدة المقاطعة في بيان،: إن مسحوق الكريستال الأبيض [TATP] يشار إليه بـ «أم الشيطان» من قبل المنظمات الإرهابية التي استخدمت ذلك في هجمات مميتة في جميع أنحاء العالم، وتم العثور عليه في غرفة كوبرن، التي كان يستأجرها من أحد أقاربه.


المواد المتفجرة يطلق عليها الاسم العلمي  بيروكسيد الأسيتون، لكن تنظيم داعش يسميها «أم العبد» وقد أصدر شرحًا مطولًا لطريقة تحضيرها في وثيقة نشرها المرجع سابقًا عنوانها «نصائح وأفكار جهادية» قدم فيها عددًا من طرق القتل التي تعد أكثر فاعلية.


وقال التنظيم، إن هذه الوثيقة لمضاعفة نتائج أعمال المقاتلين الفردية التي تنفذها «الذئاب المنفردة»، جاء ذلك في وثائق تابعة لتنظيم داعش- حصل «المرجع» على نسخة منها- وتلقتها الجماعات الموالية له.


تعرض الوثائق الداعشيَّة كيفية تنفيذ عملية طعن ناجحة، وتحضير بيروكسيد الأسيتون، وعمل الصاعق وعبوات أفراد شعبية «قنبلة يدوية»، إضافة إلى كيفية تصنيع سم الريسين وطريقة استخدامه.

للمزيد.. أمريكا اللاتينية.. بين جرائم «حزب الله» وإرهاب «داعش»

«أم الشيطان».. قنبلة

ويشرح التنظيم في الوثيقة كيفية تحضير التفاعل واستخلاص المادة المتفجرة من الماء الناتجة عن التفاعل الكيميائي باستخدام ورق فلتر القهوة، وتنوه الوثيقة إلى أن هذه المادة غير صالحة للتخزين وتصبح غير مستقرة مع الوقت، كما أنها حساسة جدًا للحرارة والطرق والاحتكاك، ويجب معاملتها بحذر شديد وعدم استخدام أي أدوات حادة معها كالسكين، إضافة إلى أنه لا يجب تحضيرها إلا قبل يومين أو يوم واحد من الاستخدام.


ويستخدم «بروكسيد أسيتون» وحده للقتل، أو يمكن استخدامه لعمل وسيلة قتل أخرى – أطلق عليها التنظيم – الصاعق باستخدام «سرنجة» وفتيل، وتتم تعبئته في السرنجة، تمهيدًا لصناعة متفجر «صاعق»، وأقل ضرر يمكن أن يلحقه في حال انفجر بيد شخص قطع تلك اليد.


وفي حالة متهم فلوريدا، «يبدو أنه كان يستخدم الغرفة كمختبر مؤقت، يضع فيها أباريق من مسحوق وزجاجات من بيروكسيد، والكحول وغيرها من السوائل ومادة متفجرة تحتوي على نترات الأمونيوم ومسحوق الألمنيوم» بحسب ما أعلنته السلطات.


ويعتقد المحققون، أن «كوبيرن» صنع المادة في المنزل، وهو في نظر السلطات متهم بتهمتين، تصنيع جهاز مدمر وحيازة أو نقل المتفجرات.


«كوبيرن»، لم يكن على قائمة الشرطة كمشتبه به، لكنه يحوز المادة التي تم استخدامها في عملية إرهابية على حفل موسيقي وتفجير مطار 2016 في بروكسل، كما تم استخدامه بدرجة أقل في هجمات 2015 في باريس.


وقالت ركميني كاليماشي مراسلة نيويورك تايمز لصحيفة «إن بي آر» : «لقد أصبحت TATP أكثر تفجرًا بكثير من العمليات الخارجية لداعش في أوروبا».


وفيما لم يتوصل المحققون إلى أن المتهم قد خطط لتنفيذ «خطط شريرة» أم لا ، لكنهم يرون أن المواد تشكل خطرًا خطيرًا على أي شخص في المنزل والمنطقة المجاورة.


بعد ساعات، أصدر مكتب العمدة تغريدة تخبر السكان القريبين، «إذا سمعت طفرة في بحيرة هيلين، دعونا نلقي نظرة على العناصر».


وتشارك مكاتب إف بي آي في أورلاندو وجاكسونفيل وواشنطن العاصمة في القضية، إلى جانب مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات.
"