يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عملية «ملبورن».. ألسنة العلمانية والراديكالية تتراشق في أستراليا

الإثنين 12/نوفمبر/2018 - 06:55 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

جدل وتراشق لفظي دارت رحاه في المجتمع الأسترالي، إثر التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء، سكوت موريسون، بشأن قادة المجتمع الإسلامي في البلاد، متهمًا إياهم بإخفاء المعلومات والبيانات عن أجهزة الدولة، والتقاعس عن أداء دورهم في مكافحة الراديكالية التي اعتبرها مسؤولة عن العنف في البلاد، إذ انتقدت المديرة التنفيذية لمنتدى العلاقات الإسلامية الأسترالية، كوراندا سييت، اليوم الإثنين تلك التصريحات مشيرةً إلى أنها أقاويل غير مسؤولة مطالبة «سكوت» بالاعتذار .


عملية «ملبورن»..

كما نشر مجلس الأئمة الوطني الأسترالي بيانًا يتهم فيه رئيس الوزراء بأنه يسعى لحصد مكاسب سياسية، حتى ولو على حساب وحدة المجتمع.  


وكان «سكوت» أقام مؤتمرًا صحفيًّا، نهاية الأسبوع الماضي للتعليق على الحادث الإرهابي الذي تبناه تنظيم «داعش» الإرهابي في 9 نوفمبر 2018، إذ نفذ أحد الذئاب المنفردة التابعة للتنظيم عملية طعن في «ملبورن» توفي على إثرها شخصٌ، وعبر «موريسون» عن غضبه من الحادث الإرهابي الذي نفذه مهاجر صومالي، واصفًا «التطرف الراديكالي» بأنه أكبر تهديد حالي يؤثر على استقرار الدولة وسلامة مواطنيها، كما أشار بأصابع الاتهام إلى قادة الطائفة الإسلامية بالبلاد بأنهم يمتلكون معلومات وأدلة تتعلق بالأشخاص المتورطين في التطرف بالبلاد ولكنهم يخفونها.


بينما اللافت في هذا الصخب هو «حزب التحرير» أو «HT» (حزب راديكالي أسسه تقي الدين النبهاني في 1953، ومعلن إرهابيًّا في عدد من الدول كألمانيا وبنجلاديش)، إذ قام الحزب عن طريق أنصاره المنتشرة في البلاد بانتقاد تصريحات «موريسون» وتوجيه اللوم للمجتمعات الغربية، وتحويل الأزمة إلى حالة من التراشق الحاد.


عملية «ملبورن»..

كما قام حزب التحرير بوصف العلمانية والليبرالية بأنها هي من تمثل الخطر الأكبر على البلاد، وكتب مدير المكتب الإعلامي للحزب بأستراليا، «عثمان بدار» عبر صفحة الحزب بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك قائلًا إن الإيديولوجية الغربية بما تحمله من علمانية هي التى تفسد العالم، كما تدعم الديكتاتوريين في الدول الضعيفة وتعيث فوضى سياسية واقتصادية ذات نطاق هائل على الدول الأضعف.

للمزيد: حزب التحرير.. السير على خُطى الإخوان بأقنعة سياسية


والظاهر من الأمر يبدو كتضخيم متعمد، فرئيس الوزراء اتهم التيار المتطرف بإثارة العنف والتأثير على قيم المجتمع، لكن حزب التحرير يدفع باتجاه «إهانة الدين» ويحول الأمر إلى سجال واسع بين الطرفين، مستغلًا القاعدة الجماهيرية التي منحتها له الحرية السياسية للبلاد.


ويشار إلى أن حزب التحرير يمتلك جبهة قوية في الدولة ولديه مكتب إعلامي ومركز يديره «إسماعيل الوحواح»، كما يمارس الحزب أنشطته الاجتماعية والدعوية ويظهر في جميع وسائل الإعلام بحرية، متحديًا التيارات الأخرى التي تطالب بحظره بعد تصاعد حوادث الكراهية في البلاد.


الجدير بالذكر أن مهاجر صومالي يدعى حسن خليف يبلغ من العمر 31 عامًا قام في 9 نوفمبر الجارى بإشعال النار في مركبة محملة بأسطوانات غاز كان يقودها، ثم قام بطعن ثلاثة رجال توفي واحد منهم متأثرًا بجراحه، وذلك قبل أن تتمكن الشرطة من إطلاق النار عليه وقتله.

 للمزيد «: «داعش» يُطلق ذئابه على أستراليا لحفظ ماء وجهه أمام داعمي

"