يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الدرونز».. سلاح الإرهاب «متعدد الأغراض»

الأحد 22/أبريل/2018 - 12:45 م
الدرونز - صورة ارشيفية
الدرونز - صورة ارشيفية
شيماء حفظي
طباعة
بعد إعلان الشرطة في المملكة العربية السعودية تعاملها مع طائرة لاسلكية من نوع «درونز» فوق منطقة الخزامي، بالقرب من القصر الملكي، وذلك عقب تداول الكثير من الأنباء حول سماع إطلاق نار كثيف بالقرب من قصرٍ، يزعم أنه مقر إقامة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يتساءل الجميع حول ماهية الطائرة، وهل لها علاقة بالجماعات المتشددة، خاصة أن الرياض تقود التحالف العربي الذي يُحارب الميليشيات المسلحة في المنطقة، وعلى رأسها اليمن؟

«الدرونز».. سلاح
وقالت الشرطة السعودية، السبت 21 أبريل: إن نقطة أمنية تعاملت مع طائرة لاسلكية ترفيهية صغيرة ذات تَحكُّم عن بُعد من نوع «درونز»، فوق منطقة الخزامى.

وقال المتحدث الرسمي لشرطة منطقة الرياض، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية «واس»: إن ذلك النوع من الطائرات غير مصرح به؛ الأمر الذي اقتضى تدخل رجال الأمن، والتعامل معها وفقًا للأوامر، كما بدأت الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الواقعة.

وتحتل الطائرات دون طيار «درونز» مكانةً مهمةً بين أسلحة التنظيمات الإرهابية، سواء في تنفيذ عمليات مسلحة، أو مهمات استطلاعية، دون أي عائق أمام امتلاكها، وقد أصبحت هذه الطائرات، في الآونة الأخيرة متاحة لدى تنظيم داعش، كما تستخدمها الجماعات المسلحة في دول «سوريا، والعراق واليمن».
«الدرونز».. سلاح
«طائرة صغيرة.. سلاح متعدد الأغراض»

«درونز» هي طيارة صغيرة الحجم، يمكن التحكم فيها عن بُعد، ويمكنها القيام بمهمات كثيرة من خلال تصوير المواقع المهمة، وهذه الميزة تستخدم في الأعمال الاستخباراتية، التي تسبق عادة تنفيذ العمليات.

وتُعتبر تلك الطائرات من وسائل الهجوم الفاعلة والرخيصة؛ حيث يُمكنها حمل الأسلحة للضرب من أماكن مرتفعة، مثل سلاح الجو، حتى وإن كانت تحتاج إلى مهارة شديدة في تركيب الأسلحة عليها، كما تتميز باحتوائها على مجموعة من الأدوات تُمكنها من إسقاط قنبلة بارود تزن 100 جرام.

وتزداد طائرات «درونز» تطورًا مع مرور الوقت، خاصة بعد تضمين بعض أنواعها المتطورة خاصية استشعار؛ لتفادي العوائق مثل الأشجار والمباني تلقائيًّا، كما تمكّنها ميزة الهبوط الدقيق من البحث عن بقعة محددة للهبوط فيها، من خلال مقارنة مقاطع الفيديو التي التقطتها.

كم أن «درونز» تمتلك العديد من المميزات الأخرى، التي يمكن استخدامها في تصوير العمليات الإرهابية، والتي يعتمد عليها بشكل كبير تنظيم «داعش».
«الدرونز».. سلاح
«البداية من حزب الله.. والبقية تأتي»

يُعدُّ حزب الله اللبناني أول من استخدم طائرات «الدرونز» -لكنها كانت بدائية الصنع- في عام 2004، لتنفيذ عمليات استطلاع جوي لأراضي إسرائيل.

ومع التطور وبداية الالتفات إلى مزايا «درونز» الكبيرة، فإنه بعد 10 سنوات أصبحت أحد الأسلحة المميزة كثيرًا في الحرب المتصاعدة في سوريا والعراق.

وبدأ تنظيم داعش في استخدام الطائرات دون طيار، عام 2014؛ لتصوير مقاطع الفيديو الدعائية للتنظيم من الجو، ثم أصبح يستعين بها فيما بعد؛ للاستطلاع وجمع الأخبار.

وكان تنظيم «جبهة النصرة» أول من أعلن استخدام «درونز» في قصف مواقع، خلال الحرب في سوريا، لكن الظهور الأبرز للطائرات في توجيه وتنفيذ عمليات مسلحة كان في العام 2016؛ حيث استخدمها «داعش» بنجاح، بالقرب من الموصل؛ لقصف مواقع البيشمركة الكردية.

كما استخدمها التنظيم أيضًا لإرشاد الحافلات المفخخة إلى أهدافها، أثناء تنفيذ العملية، فيما يستخدمها حاليًّا في الموصل؛ لمعرفة أماكن سقوط قذائف الهاون؛ حتى يتسنى لمسلحي التنظيم تعديل أهدافهم.

وفي ظروف الحرب الحديثة تلجأ الجماعات الإرهابية إلى طرق حرب العصابات، وتُستخدم بشكل واسع طائرات «درونز» صغيرة الحجم؛ ما يجعلها قادرة على تهديد تجمعات الأفراد والمعدات العسكرية والمستودعات والمنشآت الحيوية في البنى التحتية. 

ومع احتدام الصراع في اليمن، أعلن الحوثيون اعتمادهم على الطائرات دون طيار (درونز)؛ لمهاجمة أهداف في المملكة العربية السعودية؛ حيث أعلنت قوات التحالف العربي في اليمن، في يناير 2017، تدمير أول طائرة دون طيار تابعة للحوثيين، قبل أيام فقط من الإعلان الحوثي عن امتلاك تلك الطائرات.
"