يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سيناريو أغسطس الأسود.. برشلونة في مرمى الإرهاب

الثلاثاء 21/أغسطس/2018 - 11:28 ص
حوادث برشلونة
حوادث برشلونة
شيماء حفظي
طباعة
«أغسطس» أصبح شهرًا لـ«الدم» في إسبانيا، فالدولة التي مازالت تكفكف دموع توديع ضحايا هجوم ثلاثي نفذه «داعش» العام الماضي، تواجه محاولة جديدة لتنفيذ عملية إرهابية خلال نفس الشهر العام الجاري.

في أغسطس من العام 2017، قتل 13 شخصًا على الأقل وأصيب العشرات، بعد عملية دهس اخترقت خلالها سيارة حشود السائحين في منطقة لاس رامبلاس السياحية في برشلونة.

وتبنى تنظيم داعش الحادث، الذي وقع باستخدام سيارة فان، التي انطلقت بسرعة بشكل متعرج في شارع لاس رامبلاس المزدحم- هو مقصد شهير للسياح- وأسقطت ودهست المارة وتركت جثثًا ملقاة في أنحاء الطريق.

وقالت وكالة أعماق التابعة لـ«داعش» حينها إن منفذي «هجوم برشلونة هم من جنود داعش ونفذوا العملية استجابة لنداءات استهداف دول التحالف».

وكان هذا الهجوم، أكبر عدد من القتلى في إسبانيا منذ مارس 2004 عندما وضع متشددون قنابل في قطارات ركاب في مدريد مما أسفر عن مقتل 191 شخصًا وإصابة أكثر من 1800 آخرين.

وبعد عام من الهجوم، وفي حين تحيي برشلونة ذكرى هجومي أغسطس 2017، الذي نفذه جزائري ويحمل بصمات «داعش» في الشهر نفسه العام الجاري، ليعيد للأذهان وجود التنظيم في الشارع الإسباني.

وأعلنت السلطات الإسبانية، أن المنفذ هو شاب من أصول جزائرية (عبدالوهاب طايب- 29 عامًا)، اقتحم قسم شرطة جنوب مدينة برشلونة، وتوجه نحو أفراد الشرطة الموجودين داخله، حاملًا سكينًا، وهو يصيح «الله أكبر»، فأطلق أحد الضباط النار عليه، وقُتل.

وقالت الشرطة، إنها تتعامل مع حادث الطعن في برشلونة على أنه عمل إرهابي، في حين لم يتبن تنظيم داعش العملية، لكن المؤشرات توجه إليه أصابع الاتهام.

لم يسجل التنظيم الإرهابي عمليات قوية في إسبانيا منذ ظهوره في 2014، بخلاف الهجوم الثلاثي، العام الماضي، ولكن إسبانيا تواجه خطر الدواعش خاصة العائدين من القتال في سوريا والعراق.

وقال تقرير لصحيفة «إكسبريس»، نشر في يوليو 2018، تحت عنوان «عودة الجهاديين»: (العشرات من مقاتلي «داعش» يمكنهم السفر إلى إسبانيا بعد القتال في سوريا).

وتخشى إسبانيا من عودة مقاتلي «داعش»؛ حيث حذر مسؤولون أمنيون من أن نحو 200 من مقاتلي التنظيم يستعدون للعودة إلى منازلهم السابقة في إسبانيا بعد قتالهم في مناطق الحروب في الشرق الأوسط، بحسب التقرير.

ووفقًا للتقرير «قد يحاول نحو 175 شخصًا من الجهاديين العودة إلى إسبانيا قريبًا للانضمام إلى ما يقدر بنحو 37 شخصًا ممن قاموا بالرحلة»، وفقًا لما ذكرته إدارة الأمن القومي الإسبانية.

وتابعت إدارة الأمن القومي: إن جماعات مثل «داعش والقاعدة» يمكن أن تبدأ بالتركيز على تنفيذ هجمات في أوروبا؛ حيث يتم طرد مقاتليها من دول مثل سوريا والعراق، حسب ما أوردته شبكة «إيه بي سي» نيوز الأمريكية.

وقال تقرير صادر عن «إيه بي سي»: إن هناك ما يقدر بنحو 50 ألف جهادي سافروا للقتال في الشرق الأوسط -نحو 6000 منهم من أوروبا-، وقدرت الإدارة بأن نحو ثلث المقاتلين الأجانب عادوا بالفعل إلى بلدهم الأصلي.

وإضافة إلى المقاتلين المخضرمين العائدين من القتال في الشرق الأوسط، تستمر الجماعات الإرهابية في جهودها لتجنيد الشباب عبر الإنترنت، حسب الدراسة المنشورة.


اقرأ أيضًا:

"