يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إرضاءً لـ«أردوغان».. «تحرير الشام» ترفض المصالحة السورية

الإثنين 13/أغسطس/2018 - 04:25 م
المرجع
آية عز- أحمد عادل
طباعة
استمرارًا لمسلسل الدم في الأراضي السورية من قِبَل الجماعات الإرهابية، أعلنت ما تُعرف بـ«هيئة تحرير الشام» (فصيل مسلح موجود في إدلب بشمال سوريا)، عن رفضها إجراء مصالحة مع الرئيس السوري بشار الأسد والحكومة السورية، وأنها متمسكة بالبقاء في الشمال السوري.
إرضاءً لـ«أردوغان»..
ويعد إصرار الهيئة على البقاء وعدم الخروج من إدلب وشمال سوريا، استمرارًا للإرهاب في تلك المنطقة؛ حيث إن بقاءها هناك أدَّى إلى زحف نحو 70% من الجماعات والتنظيمات الإرهابية إلى إدلب، واعتبارها ملاذًا آمنًا لهم، إضافة إلى ذلك تسببت الهيئة خلال الشهور السابقة في دخول عناصر تنظيم «داعش» من جديد إلى المحافظة، الأمر الذي أدى إلى دخول الهيئة و«داعش» وجميع التنظيمات الإرهابية في صراعات ومعارك دموية فيما بينها للفوز بنصيب الأسد من إدلب والشمال السوري، حتى تأزم الوضع في تلك المنطقة.

في سياق متصل، قال هشام النجار، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية: إن هيئة تحرير الشام ترفض المصالحة مع النظام السوري الشرعي، بسبب أنها تستقوي بحليفها التركي الذي يخطط لبقاء حالة مماثلة لما أطلق عليه المعارضة المسلحة التابعة للإدارة التركية في الداخل السوري، وغير خاضعة للتسويات الجارية.

وأكد النجار في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن تركيا خلال الأيام الماضية حرصت على حشد التكفيريين المسلحين والفصائل التابعة لجماعة الإخوان، لخوض المعارك الأخيرة مع الجيش السوري وحلفائه لهذا الغرض حتى لا يتحقق نصر كامل لسوريا من جهة، وحتى يظل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان له دور فعال في المشهد السوري، وهذا هو السبب الرئيسي لرفض هيئة تحرير الشام المصالحة.

فيما قال عبدالشكور عامر، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية: إن هيئة تحرير الشام لا تريد المصالحة مع النظام السوري؛ لأنها ترغب في استمرار الدعم التركي لها، وذلك لأن تركيا تمدها بالأموال والأسلحة، وتوفر لها معسكرات تدريب في بلادها.
"