يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد محاولة اغتيال «مادورو» بـ«الدرون».. هل أضحت فنزويلا هدفًا للإرهاب؟

الأحد 05/أغسطس/2018 - 03:10 م
لحظة انفجار الدرون
لحظة انفجار الدرون في الاحتفال العسكري
نهلة عبدالمنعم
طباعة
محاولة فاشلة لاغتيال الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، أعلن هو نجاته منها، حيث استهدفه هجوم أثناء حضوره احتفالًا عسكريًّا بالعاصمة كاراكاس، فيما أشار بيان لوزارة الإعلام لوجود طائرة بدون طيار «drone» كانت تحلق فوق المنصة التي كان يقف عليها الرئيس خلال الاحتفال العسكري، وبينما كان «مادورو» يحيي العسكريين انفجرت الطائرة.


ليظهر الرئيس بعد ساعتين ونصف تقريبًا، من محاولة الاغتيال التي تؤرخ لها تلك الصورة، على شاشات التلفزيون المحلية، ويعلن القبض عن العشرات من المشتبه فيهم، محملًا تيار اليمين المتطرف ومعارضيه بالبلاد خاصة من المتعاونين مع كولومبيا والولايات المتحدة مسؤولية العملية الفاشلة التي تعرّض لها، كما اتهم صراحة نظيره الكولومبي «خوان مانويل سانتوس» بالضلوع في محاولة قتله، وهو ما نفته الدولة الكولومبية في بيان رسمي أصدرته صباح اليوم.

وبعد ساعات من محاولة الاغتيال الفاشلة تتجه أغلب التقارير إلى محاولة رصد من يكون المستفيد الأول من قتل نيكولاس مادورو، خاصة بعد أن أعلنت مجموعات محلية متمردة مسؤوليتها عن الهجوم، مشيرة إلى أنها ستكرره عدة مرات قادمة حتى يتحقق مرادها بقتل الرئيس.


«مادورو» بنفسه اتهم عددًا من الكيانات بالضلوع في محاولة قتله، أولهم الرئيس الكولومبي، «خوان مانويل سانتوس»، وذلك على خلفية التوترات الهائلة بين البلدين، والتي تصاعدت وتيرتها في الآونة الأخيرة، ولعل أقرب خلاف كان منذ يومين وتحديدًا في 3 أغسطس الحالي، عندما انتقد الكولومبي نظيره الفنزويلي؛ بسبب سياساته التي أدَّت إلى نزوح المئات من مواطنيه إلى الحدود الكولومبية، كما اتهمه «سانتوس» بتأجيج الأزمة الاقتصادية ببلده عن طريق هؤلاء اللاجئين الذين تلتزم كولومبيا تجاههم بتقديم متطلبات مادية تضغط على الدولة. 


أما بالنسبة لاتهام الولايات المتحدة بقتل «مادورو» وهو الاتهام الضمني الذي قدمه الرئيس، فبالفعل سبق وانتقدت الدولة الأمريكية حكومة الرئيس الفنزويلي، وذلك على خلفية العلاقات المريبة التي تربطه بطهران، والتسهيلات التي تقدمها بلاده لحزب الله اللبناني حتى يكون موجودًا في القارة التي تُشتهر بأنها مصدر دخل للميليشيا الشيعية، وذلك عن طريق جماعات تهريب المخدرات، والعصابات المسلحة التي تمثل حلقة تعاون واسعة مع حزب الله الذي يتهم باستخدام المخدرات في تمويله، فيما لم تعلق الحكومة الأمريكية بعد على اتهامات «مادورو».

ووجه الرئيس الفنزويلي أيضًا أصابع الاتهام إلى مجموعات المعارضة اليمينية، لكن السؤال الأبرز ما هي مصادر التمويل التي تعتمد عليها تلك المجموعات لتنفيذ مثل هذه العمليات؟ بالإضافة إلى ماهية القوى التي سهلت لها اختراق عرض عسكري رسمي للدولة. 

إرهاب الدرون
بالنسبة للبعض يمثل استخدام «الدرون» في مشهد محاولة الاغتيال، دليلًا خفيًّا على وجود جماعة إرهابية عتيدة داخل القارة، هي من نفذت تلك الجريمة، بينما قد لا تكون بالضرورة هي صاحبة المصلحة، فبينما تشير التقارير إلى أن تنظيم «داعش» يحاول إيجاد موطئ قدم له في القارة الجنوبية خاصة في الدول الهشة أمنيًّا، ينشر «داعش» عبر كل قنواته الإعلامية أنه سيعتمد مستقبلًا على الطائرات بدون طيار لمهاجمة أهدافه.

يُذكر أن الرئيس الحالي الذي تولى الحكم منذ عام 2013، خلفًا لهوجو تشافيز يلقى الكثير من الانتقادات والمعارضة في بلده نظرًا لتردي الأوضاع الاقتصادية في فنزويلا، كما تتهم الولايات المتحدة حكومته بإقامة علاقات خبيثة مع إيران وميليشيتها العسكرية «حزب الله».
"