يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التظاهرات وفشل إرضاء «ترامب».. مؤشرات سقوط نظام الملالي

السبت 04/أغسطس/2018 - 04:20 م
المرجع
علي رجب
طباعة
في الوقت الذي تفتح فيه حكومة علي خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، قنوات مفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ من أجل الوصول إلى اتفاق يبعد شبح إسقاط النظام، تشهد المدن الإيرانية ثورة متصاعدة، في ظلِّ تردي الأوضاع الاقتصادية، واستمرار الحل القمعي للتظاهرات من قِبل النظام.
وعلى صعيد متصل، اقتحم المتظاهرون -لأول مرة- «حوزة» دينية في مدينة «اشتهارد»، ما يُشير إلى رغبة الإيرانيين في إنهاء حكم رجال الدين للبلاد، والمتمثل في «ولاية الفقيه» بقيادة «خامنئي».


المعارضة الإيرانية
ومن جانبها، ترى حركة المعارضة الإيرانية «مجاهدي خلق»، أن النظام سيسقط عاجلًا أم آجلًا، وأن كل أساليب التحايل التي يلجأ إليها لن تُسعفه في البقاء، كما تقود مريم رجوي، زعيمة المعارضة الإيرانية في الخارج، حملة دولية شرسة عبر وسائل الإعلام والاتصالات الدبلوماسية؛ من أجل هدف واحد هو إسقاط نظام الملالي.

وفي هذا الشأن، أصدر المجلس الوطني للمقاومة‌ الإیرانیة‌، بیانًا حول تصعید الانتفاضة‌ والاشتباکات العنيفة التي وقعت ليلة أمس الجمعة‌، في «طهران، وکرج، واشتهارد»، مع هتافات «الموت لخامنئي، والموت للديكتاتور»، والاستيلاء على مقر ما يُسمى «الحوزة» في اشتهارد. 

وقال المجلس الوطني للمقاومة، في بیان حصل «المرجع» على نسخة منه: «بدأت تظاهرات واحتجاجات حاشدة ضد الفاشية الدينية الحاكمة في إيران منذ يوم 31 يوليو، واتسع نطاقها في مدن مختلفة مثل «طهران، كرج، اشتهارد (محافظة ألبرز)، أصفهان، ومشهد، وشيراز، والأهواز، وأراك، وشاهين شهر، ونجف آباد، وقهدريجان، وكرمانشاه، وهمدان، وانديمشك».

وأضاف البيان: «في غروب يوم الجمعة، كان تقاطع ولي عصر ومتنزه دانشجو في طهران، مسرحًا لتظاهرة شعبية، أدت إلى مواجهات بين المتظاهرين والقوى القمعية»، متابعًا: «في تقاطع ولي عصر، تظاهر الشباب الشجعان، رغم الوجود الكثيف لقوى الأمن والمخابرات وعناصر مجرمة ترتدي زيًّا مدنيًّا، هاتفين «الموت للديكتاتور»، و«أيها الإيراني ارفع صوتك للمطالبة بالحق» و«يا عديمي الشرف».

واستطرد: «في متنزه دانشجو، أخذت اصطدامات الشباب المحتجين وعناصر النظام المرتدين الزي المدني، شكل عملية الكر والفر، وانهالت عناصر النظام على المحتجين بالضرب المبرح، وتصدى الشباب لهم في المقابل».

ولفت البيان، إلى أن مناطق مختلفة من طهران شهدت احتجاجات من قِبل المواطنين الطافح كيل صبرهم، والشباب الشجعان، متابعًا: «في قرجك زيبا شهر بطهران، رفع المواطنون شعارات مناوئة للنظام، في انتفاضة ضد الحكم».
مير حسين موسوي
مير حسين موسوي
الأسلوب القمعي
وبدوره، واصل نظام «خامنئي» العناد؛ حيث رفض رفع الإقامة الجبرية عن أهم رموز المعارضة في الداخل الإيراني، وهما «مير حسين موسوي، ومهدي كروبي، وزوجتيهما»، المحتجزين منذ عام 2011، بسبب قيادتهما للاحتجاجات الشعبية (الثورة الخضراء) في 2009.

وكذلك واصلت السلطات الأمنية الإيرانية، عمليات اعتقال العشرات من الشباب المتظاهرين، وتوجيه اتهامات بالعمالة لدول خارجية، واتهام بوجود «مؤامرة» ضد النظام من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.


مستقبل النظام
«المؤامرة» التي يتحدث عنها النظام الإيراني، هي عكس الحقيقة تمامًا؛ حيث فتح النظام قنوات اتصال عبر سلطنة عمان؛ للتفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية، للإبقاء على النظام، وعدم سعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإسقاط نظام الملالي، والأمر الآخر هو رفع العقوبات الأمريكية؛ لإنقاذ الاقتصاد الإيراني المتدهور، في مقابل تنازلات إيرانية في ملفات العراق وسوريا واليمن وأفغانستان.


ويرى العديد من المراقبين، أن مستقبل النظام الإيراني، يتوقف على مدى قوة التظاهرات الداخلية، وأسلوب مواجهة النظام لهذه التظاهرات، وكذلك على إمكانية التوصل لاتفاق مع واشنطن بشأن العديد من الملفات في المنطقة.
 الدكتور عارف الكعبي
الدكتور عارف الكعبي
وفي هذا الصدد، قال الدكتور عارف الكعبي، رئيس اللجنة التنفيذية لإعادة شرعية دولة الأحواز: إن «فرص بقاء النظام الإيراني ضعيفة جدًّا، حتى لو توصل لاتفاق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإنها ستكون أشبه بعملية إطالة عمر المريض»، مؤكدًا أن نظام الملالي «مات إكلينيكيًّا»، وكل ما يحدث هو محاولة إطالة لعمر النظام.

وأضاف «الكعبي»، في تصريح لـ«المرجع»، أن الشارع الإيراني كسر مرحلة الخوف، ويطالب بإسقاط النظام الديني في البلاد بزعامة «الخميني»، مؤكدًا أن اقتحام المتظاهرين إحدى الحوزات العلمية يؤكد رفض المجتمع للحكم الديني.

وشدد على أن توحد معارضة الداخل والخارج سيسرع من إسقاط النظام، لافتًا إلى أهمية توحيد جهود الشعوب غير الفارسية في مواجهة النظام الإيراني، وكذلك المتظاهرين في الشارع والمعارضة في الخارج؛ من أجل بلورة موقف موحد ضد النظام، إذ إن الجميع هدفهم التخلص من نظام الملالي.
"