يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أبناء الدواعش العائدون إلى مصر.. إشكالية التأهيل والدمج المجتمعي

الإثنين 23/يوليو/2018 - 09:21 م
المرجع
آية عز- أحمد عادل
طباعة
يعتبر الكثير من المراقبين أن أبناء عناصر تنظيم «داعش» العائدين من ليبيا إلى مصر، «خلايا نائمة» تحمل الفكر المتطرف للتنظيم، وهو الذي من الممكن أن يكون له تأثير سلبي على عقول المحتكين بهم من الأطفال في مصر، خاصة أن الأطفال دائمًا يقتدون ببعضم البعض، ويرغبون في تقليد كل ما هو غريب وجديد.

ياتى ذلك على خلفية إعلان محمد أبوزقية المستشار في الهلال الأحمر الليبي، أن مصر ستتسلم خلال الأيام المقبلة، 12 طفلًا من أبناء العناصر التابعة لتنظيم «داعش»، قتل آباؤهم على يد قوات الجيش الليبي أثناء عمليات تطهير «مصراته» من قبضة التنظيم، مشيرًا إلى أن هؤلاء الأطفال في رعاية الهلال الأحمر الليبي، منذ نهاية 2016، وتلقوا علاجًا نفسيًا لإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع من جديد.

وأوضح،أن الفترة الماضية شهدت مراسلات عدة بين الأجهزة المصرية والليبية، ممثلة فى وزارتي الخارجية والسفارتين في البلدين.

أبناء الدواعش العائدون
خطر أمنى
وفي هذا السياق قال هشام النجار، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن أطفال الدواعش يمثلون خطرًا أمنيًّا على المجتمع المصري، لذلك يجب إتخاذ إجراءات لضمان التأهيل التربوي والنفسي، لإعادة ادماج هؤلاء الأطفال في المجتمع المصري. 

وأشار فى تصريح لـ«المرجع» إلى أن ذلك يجب أن يتم عن طريق تنظيم جلسات تأهيل نفسي ودورات دمج مجتمعي، ودروس لإعادة تأهيلهم فكريًّا من خلال تصحيح الأفكار المتطرفة والمفاهيم المغلوطة التي تم زرعها في عقولهم من قبل الجماعات الإرهابية، مؤكدًا أنه لامفر من دخول هؤلاء الأطفال إلى المجتمع المصري، لذلك لابد من التأهيل النفسي الجيد خاصة في المدارس. 

وأشار الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إلى أن أطفال الدواعش هؤلاء تعرضوا لضغوط نفسية كبيرة لا يمكن لبشر أن يتحملها، لذلك فإن اندماجهم في المجتمع المصري سيكون في بداية الأمر صعبًا للغاية، وسيتطلب مجهودًا شاقًا وخطة مدروسة بشكل جيد يشرف عليها مجموعة من الأخصائيين في التربية وعلم النفس، إضافة إلى دور رجال الدين.

أبناء الدواعش العائدون
فيما قال الخبير الأمنى، جمال أبو ذكري، إن أطفال تنظيم «داعش»، يشكلون خطرًا أمنيًّا كبيرًا على المجتمع، لأنهم أبناء لإرهابيين ويحملون أفكارهم المتطرفة والمعادية للدين الإسلامي، إضافة إلى ذلك، قام آباؤهم بعمليات «غسيل مخ» لهم وزرعوا أفكارًا مغلوطة في عقولهم.

وأوضح «أبوذكري» لـ«المرجع»، أنه لابد من التعامل مع هؤلاء الأطفال بحذر وبحيطة أمنيَّة مخطط لها بعناية شديدة، حتى يتم السيطرة عليهم وعلى أفكارهم المتطرفة.
"