يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الجماعات الإسلاموية في إندونيسيا وموقفها من النظام السياسي

السبت 14/يوليو/2018 - 11:06 ص
المرجع
مصطفى صلاح
طباعة
تحتضن إندونيسيا العديد من الجماعات المتطرفة والحركية، التى تجمعها فكرة التغيير السياسي المسلح، سواء فيما يتعلق بالنظام السياسى أو المجتمعات، وفيما يلي يستعرض «المرجع» أبرز تلك الجماعات..


الشيخ «أبوبكر باعشير»
الشيخ «أبوبكر باعشير»

1- الجماعة الإسلامية في إندونيسيا:
شهد العام 1993 تأسيس «الجماعة الإسلامية» فى جنوب شرق آسيا على يد كل من الشيخ «أبوبكر باعشير» و«عبدالله سونكار»، بهدف إقامة دولة إسلامية تضم «ماليزيا، إندونيسيا، سلطنة بروناي، وجنوب الفلبين وجنوب تايلاند»، في حين ارتبطت نشأة التيار الإسلامي الراديكالي في إندونيسيا بشكل عام، والجماعة الإسلامية بشكل خاص، كفكرة أو كتنظيم خلال فترة النضال الوطني ضد الاستعمار الأجنبي. 

وترجع نشأة «الجماعة الإسلامية» هناك إلى عام 1912م، تحت مسمى «الرابطة الإسلامية». وتطورت فكرة «الجماعة الإسلامية» من سياقها المتعلق بمقاومة الاستعمار إلى فكرة إنشاء دولة إسلامية، خاصة بعد حصول إندونيسيا على استقلالها عام 1949. 

يذكر أنه بعد وفاة «سونكار» تولى «باعشير» قيادة الجماعة، وسعى إلى تأسيس «مجلس مجاهدي أندونيسيا» في أغسطس 2000م، لدعم الخطاب الجهادي والإسلامي وإقامة الدولة الإسلامية، محاولًا محو حالة الضعف التي اتسمت بها فترة قيادة «سونكار» للجماعة الإسلامية.

وعلى الرغم من قلة المعلومات عن تلك الجماعة واتسام نشاطها بالسرية، ليس فقط في إندونيسيا وإنما فى كل البلدان التي نشأت داخلها، فإن هناك العديد من المحطات التي يمكن من خلالها فهم توجهاتها تجاه عملية التغيير السياسي.

وتمثل «الجماعة الإسلامية» في إندونيسيا هذا النوع من الحركات الإسلاموية التي تتبنى الجهاد تحت مسمى الانفصال أو الاستقلال، إلا أنها تحولت بعد ذلك إلى الإطار الفكري الحركي العالمى للجماعات المتشددة، تحت مسمى «الجهاد العالمي».
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
◄موقف الجماعة الإسلامية من النظام السياسي:
قامت «الجماعة الإسلامية» الإندونيسية على فكرة رفض العمل داخل النظام السياسي، سواء من خلال المشاركة في الانتخابات والعمل المباشر من داخل البرلمان، أو من خلال التعاون مع القوى السياسية الأخرى، بما في ذلك القوى ذات التوجه الإسلامي.

وتبنت «الجماعة الإسلامية» فكرة جواز الثورة على أعداء الإسلام وإن كانوا حكامًا مسلمين- حسب أفكارهم- انطلاقًا من أن الخلافة الإسلامية هي شكل الحكم الوحيد الذي يمكن للجماعة قبوله.

تجدر الإشارة إلى أن «الجماعة الإسلامية» في إندونيسيا شهدت حالة من الانقسام إثر تولي «أبو بكر بعاشير» قيادتها عام 1999م، وإنشاء «مجلس المجاهدين» عام 2000م، فبعد حالة الانفتاح التي شهدها النظام السياسي، اختلف أعضاء «الإسلامية» حول إمكانية التعاون مع القوى الحزبية والسياسية ذات التوجه الإسلامي التي تدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.

وقد قامت «الجماعة الإسلامية» في إندونيسيا بالعديد من الهجمات الإرهابية، منها:
-أغسطس 2000م: تفجير قنبلة أمام منزل سفير الفلبين في إندونيسيا، أسفرت عن قتيلين وعشرين جريحًا.
- ديسمبر 2000م: تفجيرات استهدفت 38 كنيسة، ومنشآت مسيحية أخرى، فيما عرف بـــ«تفجيرات أعياد الميلاد».
- يوليو 2001م: هجوم بالقنابل على عدد من الكنائس فى شرق جاكرتا أسفر عن 5 قتلى وأكثر من 60 جريحًا.
- أغسطس 2001م: تفجير قنبلة بمدخل مركز «أتريوم» التجارى بوسط جاكرتا.
- سبتمبر 2002م: تفجير قنبلة بالقرب من سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بجاكرتا.
- أكتوبر 2002م: تفجيرات بالى، الذي خلف أكثر من 200 قتيل.
- ديسمبر 2002م: تفجير أحد المطاعم الأمريكية للوجبات السريعة (ماكدونالدز) في مدينة ماكاسار بإقليم سولاويزي.

الجماعات الإسلاموية
◄ «جبهة الدفاع عن الإسلام»:
تأسست «جبهة الدفاع عن الإسلام»، عام 1998م، على يد «حبيب محمد شهاب»، وهي جماعة تتبنى فكرًا متشددًا، كما تتبنى العنف المسلح، خاصة ضد الأقليات الدينية، ومن أهدافها تطبيق الشريعة الإسلامية في إندونيسيا- حسب زعمهم.

وفي 8 ديسمبر 2012م، احتشد أعضاء الجبهة لإلغاء مهرجان لـ«المتحولين جنسيًّا»، بدعوى أنه غير مسموح بتنظيم مثل هذه المهرجانات، وأن هذا التجمع يعد انتهاكًا للقيم الأخلاقية في إندونيسيا»، وعلى ذلك تم إلغاء المهرجان.

«تفجيرات بالى»
«تفجيرات بالى»
◄ جماعة «عسكر الجهاد»:
تأسست جماعة «عسكر الجهاد»، عام 2000م، ويتزعمها جعفر عمر أحمد، وهو إندونيسي من أصل يمني، وتعتبر من أكثر الجماعات تطرفًا ودموية، خاصة فيما يتعلق بغير المسلمين، ومن أبرز نشاطاتها:

- 16 فبراير 2000م: أرسلت ما يقدر بألفين من أتباعها الذين يحملون السيوف إلى أمبون بجنوب مالوكو، لمساعدة المسلمين هناك في الصراع الطويل مع المسيحيين بعد اندلاع اشتباكات دموية عام 1999م.

- 12 أكتوبر 2002م: نفذت «تفجيرات بالى» التى استهدفت العديد من المقاهى والملاهى، وأدت إلى مقتل أكثر من 180 شخصًا.

- أبريل 2002م: عارض «عسكر الجهاد» اتفاقًا للسلام في مدينة «أمبون» بين المسلمين والمسيحيين هناك.

الجماعات الإسلاموية
◄جماعة «أنصار التوحيد»: 
خرجت جماعة «أنصار التوحيد» من رحم «الجماعة الإسلامية»، في يوليو 2008، بعد خلاف وقع بين أعضاء «مجلس مجاهدي إندونيسيا»، ووصل عدد أعضائها إلى ما يقرب من 2000 عضوً في عام 2012.

تبنت «أنصار التوحيد» الفكر السلفي الجهادي، وهو أقرب لفكر تنظيم «القاعدة»، معتبرة أن المسؤولين الإندونيسيين يمثلون أعداءً لها يمكن استهدافهم.

يذكر أن جماعة «أنصار التوحيد» أعلنت مبايعتها لتنظيم «داعش» في 5 أغسطس 2014م.
"