يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الاستنزاف.. «الشباب» تعرقل جهود حكومة «شيخ محمود» في الصومال

الإثنين 05/ديسمبر/2022 - 06:52 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
رغم إصرار الحكومة الصومالية على استكمال خطتها الرامية للقضاء على نفوذ حركة «الشباب» الإرهابية، فإن الهجمات المضادة والتفجيرات ضد قوات الأمن تزداد وتيرتها بشكل لافت، ما يعني دخول مقديشو في حرب استنزاف قد تكون طويلة الأمد، وهو ما تسعى إليه الحركة.

وتمثل السرية المحيطة بحركة الشباب والمنتمين إليها، عاملًا من العوامل التي تساعدها على الاستمرار في حرب الاستنزاف، وتغيير أساليب القتال، وفقًا للظروف المحيطة بها، وتنفيذ الهجمات في المناطق الحساسة، كما ان هناك أمرًا آخر يساعد الحركة على مواصلة حرب الاستنزاف ضد الحكومة وهو التقاعس الأمني الملحوظ داخل القيادات الأمنية في الحكومة الفيدرالية، بسبب غياب المحاسبة الرسمية، ومساءلة المسؤولين، وشعور بعض القيادات بإمكانية إقالتهم من مناصبهم بما يؤثر سلبًا على جهودهم في التصدي لهجمات الشباب، وهو ما ظهر متجليًا في استهداف فندق "فيلا روز" والواقع في العاصمة مقديشو، وفي  محيط القصر الرئاسي الخاضع للحراسة الأمنية المشددة.

وتولي الحكومة الصومالية وعلى رأسها رئيس البلاد حسن شيخ محمود، اهتمامًا كبيرًا لملف حركة الشباب، ويؤكد ذلك زيارة الرئيس خلال نوفمبر 2022، للجبهات القتالية الأمامية تشجيعًا للقوات الوطنية والميليشيات المحلية المتعاونة في الحرب على حركة الشباب.

وكلما نجحت الحكومة في ترتيب بيتها الداخلي وتنظيم صفوفها استطاعت تضييق الخناق على حركة الشباب، وعلى العكس من ذلك، فإن تقاعسها عن أداء واجباتها يمثل فرصة لحركة الشباب في مواصلة حرب الاستنزاف ضدها.

وشهدت الآونة الأخيرة زيادة في وتيرة الهجمات، التي تشنها حركة الشباب على مواقع داخل العاصمة مقديشو، كان آخرها الهجوم الذي شنه مقاتلون من الحركة في 28 نوفمبر 2022، على فندق قرب القصر الرئاسي، في مؤشر خطير، يمكن تفسيره بأن الحركة تحاول استنزاف الحكومة الصومالية وعرقلة جهودها الرامية للقضاء عليها، وكذلك تحاول الحركة تخفيف الضغوط التي تمارسها الحكومة الصومالية واللجان الشعبية التي تقاتلها في أكثر من موقع في وسط وجنوب الصومال.

وقتلت قوات الأمن الصومالية المدعومة من قبل شركاء دوليين، المئات من مقاتلي حركة «الشباب» وميليشياتهم خلال الأسابيع الماضية خلال العمليات التي نفذتها في الجزء الأوسط من البلاد، حسبما ذكر مسؤول حكومي.

وقال نائب وزير الإعلام والثقافة والسياحة عبدالرحمن عدالة، إن العمليات التي استهدفت قادة حركة الشباب وميليشياتهم في مقاطعة شابيلي الوسطى، شهدت أيضًا تدمير سيارات مفخخة، موضحًا أن العمليات الناجحة تم تنفيذها بالتعاون مع وكالة المخابرات والأمن الوطنية وشركاء دوليين.

وتعهدت القوات الأمنية بتكثيف العمليات الجوية والبرية على حد سواء لطرد مقاتلي الحركة الذين يهاجمون السكان المحليين ويجمعون جبايات غير قانونية من السكان.
"