يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد استدعاء السفير الألماني.. حرب التصريحات تشتعل بين برلين وطهران

السبت 03/ديسمبر/2022 - 05:31 م
المرجع
محمد شعت
طباعة
تصاعدت حدة التوتر بين إيران وألمانيا، في ظل تصريحات واتهامات من الجانب الألماني فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان والملف النووي، حيث انتقدت برلين التعامل الوحشي من جانب نظام الملالي للمحتجين ومحاولة إجهاض الاحتجاجات التي انطلقت منذ 16 ديسمبر الماضي على خلفية مقتل الفتاة الكردية مهسا أميني التي لفظت أنفاسها على يد شرطة الأخلاق، كما انتقدت برلين ما وصفته بالانتهاك الإيراني للاتفاق النووي.
بعد استدعاء السفير
استدعاء السفير الألماني

وصلت الأزمة الدبلوماسية بين ألمانيا وإيران إلى استدعاء سفير برلين لدى طهران، وذلك بعدما قدمت الأولى مشروع قرار أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة نتج عن تبنّيه تشكيل لجنة تحقيق دولية في قمع الاحتجاجات في إيران، وأعربت سلطات الملالى عن غضبها بعد تبنّي القرار الخميس، الذي جرى تقديمه من قبل كلٍ من ألمانيا وأيسلندا.

وذكرت تقارير إيرانية «أن استدعاء السفير الألماني جاء على خلفية تقديم مبادرة لعقد اجتماع خاص لمجلس حقوق الإنسان بشأن الأحداث الأخيرة في ايران، كما أكدت الخارجية الإيرانية أنه لن يتم التعاون مع أي آلية تُحدَّد على أساس هذا القرار المبني على نهج سياسي والذي يُستخدم كأداة»، مكرّرة "الرفض التام" للقرار ومعربة عن احتجاجها على "التصريحات التي لا أساس لها من الصحة للسلطات الألمانية"، وفق تعبير الخارجية الإيرانية.

ويأتي تصاعد الأزمة بين إيران وألمانيا وسط انتقادات حقوقية لاذعة لإيران بسبب قمع الاحتجاجات، حيث قررت الدول الـ47 الأعضاء في أعلى هيئة لحقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة، خلال اجتماع عاجل عُقد بمبادرة من ألمانيا وأيسلندا، تعيين فريق من المحقّقين لتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بحملة قمع الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ شهرين.
رافايل غروسي
رافايل غروسي
اتهامات ألمانية

ورغم التصعيد الإيراني الأخير باستدعاء السفير الألماني، وجهت برلين انتقادات واتهامات جديدة لطهران تتعلق بالملف النووي، إذ أكدت وزيرة خارجيتها الثلاثاء، أن إيران تنتهك كل نقاط الاتفاق النووي تقريبًا، داعية طهران إلى السماح للمفتشين الدوليين بالعودة إلى مواقعها النووية.

وقالت أنالينا بيربوك، في مؤتمر صحفي مشترك مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، أنه لا توجد محادثات جارية مع إيران حاليًا، مشيرة إلى أن مجلس محافظي الوكالة الذرية سيصوت على قرار يدعو إيران للتعاون، وكان المدير العام للوكالة، رافايل غروسي، أفاد مطلع نوفمبر الجاري أن إيران لم تقدم أي جديد خلال اجتماع عُقد في الآونة الأخيرة.

إلا أن جروسي أشار أيضًا إلى أن وفدًا فنيًّا من الوكالة سيزور طهران خلال الأسبوعين المقبلين، بعد أن وافقت السلطات الإيرانية على تلك الزيارة لتقديم إجابات انتظرتها طويلًا الوكالة ومجلس محافظيها، بشأن مصدر جزيئات يورانيوم عُثر عليها في ثلاثة مواقع إيرانية.

وتطرقت وزيرة الخارجية الألمانية أيضًا إلى ما وصفته بحملة القمع الإيرانية في وجه الاحتجاجات الشعبية التي طوت شهرها الثاني، وقالت: «نرى وحشية من قبل النظام الإيراني ضد الشعب».

وكان وزير الخاريجة الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، هدد باتخاذ ردود فعل تجاه ألمانيا بعد انتقاد الأخيرة للإجراءات العنيفة التي تتخذها طهران ضد الاحتجاجات.
 
وكتب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان على "تويتر" قائلا: «اتخاذ مواقف استفزازية وتدخليه وغير دبلوماسية لا يعد إشارة على الرقي والذكاء».

وتابع الوزير الإيراني: «يمكن لألمانيا أن تحسم أمرها باختيار المشاركة من أجل مباشرة تحديات مشتركة -أو من أجل المواجهة- وهنا سيكون ردنا مناسبًا وحازمًا، وأشار إلى أن الإضرار بعلاقات تاريخية سيسفر عن عواقب طويلة المدى.

الكلمات المفتاحية

"