يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هل ينجح العراق في مواجهة الهجمات الإيرانية والتركية؟

السبت 03/ديسمبر/2022 - 11:32 م
رئيس الحكومة العراقية
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني
نورا بنداري
طباعة

في خضم الهجمات المتواصلة التي شهدها إقليم كردستان خلال الأيام الماضية، سواء من خلال استهداف طهران بالصواريخ والطائرات المسيرة مواقع الأكراد في الشمال الشرقي من العراق، أو أنقرة من جهة أخرى بشن غارات على الشمال الغربي من بلاد الرافدين، وبرغم إعلان العراق رفضه تلك الهجمات، بجانب تنديدات دول العالم سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي لهذه الأعمال؛ فإن الطرفين التركي والإيراني يرفضان الاستجابة لكل هذه الأصوات ويصران على استهداف الجماعات الكردية.

 

تحركات عراقية


دفعت تلك الهجمات رئيس الحكومة العراقية «محمد شياع السوداني» لعقد اجتماع عاجل مع المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي في 23 نوفمبر 2022 لمناقشة الاعتداءات التركية والإيرانية على إقليم كردستان.


وتمخض عن الاجتماع وضع خطة لإعادة نشر قوات الحدود العراقية لإمساك الخط الصفري على طول الحدود مع إيران وتركيا، وستنفذ هذه الخطة بتعاون وتنسيق المجلس الوزاري مع حكومة كردستان ووزارة البشمركة التابعة للإقليم، بهدف توحيد الجهد الوطني لحماية حدود البلاد، وستكون بمشاركة القوات العراقية ووحدات من قوات البشمركة (قوات تابعة لإقليم كردستان وتتبع أيضًا وزارة الدفاع العراقية).

 

وفي 22 نوفمبر الجاري، عقد مجلس النواب العراقي جلسة مغلقة بمشاركة قيادات عسكرية وأمنية، ناقشت الأدوات التي يمكن من خلال التصدي للهجمات الإيرانية والتركية المتكررة على البلدات الكردية في البلاد، والتي نجم عنها وقوع عدد من القتلى والجرحى، وقبلها بيوم عقد رئيس إقليم كردستان «نيجيرفان البارزاني» اجتماعًا مغلقًا مع « محمد شياع السوادني» بحث فيه اعتداءات بعض الدول الإقليمية على الإقليم الكردي.

 

دوافع الهجمات


التحركات الإيرانية في إقليم كردستان، والتى تزايدت خلال شهري أكتوبر ونوفمبر ضمن عمليتي "ربيع 1" و"ربيع 2"، تأتي ضمن مزاعم مشاركة الأكراد في تأجيج الاحتجاجات التي تشهدها طهران في الداخل، منذ مقتل الفتاة الكردية العشرينية «مهسا أميني» على يد شرطة الأخلاق الإيرانية، 

أما الجانب التركي فيقول إن تحركاته لاستهداف مواقع الأكراد في سوريا والعراق، تأتي ضمن عملية "المخلب-السيف" العسكرية، والتى اعقبت التفجير الذي شهده ميدان تقسيم بمدينة إسطنبول في 14 نوفمبر الجاري، والذي اتهم بتنفيذه فتاة سورية، وقيل إنه تم بتوجيه من الحزب الديمقراطي الكردستاني.

 

رد الفعل التركي والإيراني


وتجدر الإشارة أنه عقب إعلان العراق للمرة الأولى بعد عام 2003 عن إعادة نشر قواته على الشريط الحدودي مع تركيا وإيران، اتجه نظام الملالي لتقديم شكوى ضد العراق في مجلس الأمن، إذ قدمت البعثة الدبلوماسية الإيرانية الدائمة لدى منظمة الأمم المتحدة شكوى مكتوبة لحث الجانب العراقي على تنفيذ الالتزامات الخاصة بإبعاد الأحزاب الكردية عن الحدود ونزع سلاحها متهمة بغداد بالتلكؤ في اتخاذها.


وفي الوقت ذاته أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية «ناصر كنعاني» أن بلاده تأمل في عدم استخدام الأراضي العراقية لتهديد أمن إيران، في حين هددت القوات البرية بالحرس الثوري بشن هجمات جديدة لاستهداف معارضين لإيران متمركزين في إقليم كردستان العراق ،أما أنقرة فقد ردت على الخطة العراقية، بإعلان استمرارها في مهاجمة الأكراد، وهذا ما أكده وزير دفاعها «خلوصي أكار» في 25 نوفمبر الجاري، قائلًا: «عملية "المخلب – السيف" العسكرية لاستهداف المسلحين في شمال العراق وسوريا، "مستمرة برًا وجوًا"».

 

الكلمات المفتاحية

"