يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فوز «الأخضر» على الأرجنتين يثير الأحقاد الحوثية

الأحد 27/نوفمبر/2022 - 12:43 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

بعث نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثي الانقلابية فى اليمن «حسين العزي» بتهنئة الى المنتخب السعودي عقب فوزه عصر الثلاثاء 22 نوفمبر 2022 على نظيره الأرجنتيني في الجولة الأولى من منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر، وهو الفوز الذي احتفى به ناشطون عرب من مختلف الدول عبر مواقع التواصل الاجتماعي لينضم إليهم قيادات الحوثي، وهو ما أرجعه مراقبون إلى تحسن المفاوضات الجارية بين المملكة العربية السعودية وبين ميليشيا الحوثي بشأن إعادة تمديد الهدنة بعد انقضائها في الثاني من أكتوبر الماضي.

ضربة كروية

لم يكن وزير الخارجية في حكومة الحوثي الانقلابية فى اليمن «حسين العزي»، وحده من القيادات الحوثية البارزة التي هنأت المنتخب السعودي بالفوز، إنما كتب وزير الإعلام الحوثي «ضيف الله الشامي» أيضًا تغريدة على حسابه بموقع «تويتر»، لتهنئة المنتخب السعودي، قائلًا فيها: «ألف ألف مبروك فوز المنتخب السعودي على المنتخب الأرجنتيني، هذا الفوز أعاد الاعتبار للكرة العربية».

ولم تمض دقائق قليلة حتى سارعت قيادات حوثية عدة لتهنئة المنتخب السعودي، إلا أن الكثير منهم حذفوا تغريداتهم التي قوبلت بموجة من الانتقاد والتوبيخ من قبل بعض القيادات العليا للجماعة الانقلابية بل ووصفوهم بأنهم «خونة وعملاء وسذج».

ورد القيادي الحوثي «يوسف الفيشي» الذي سبق ودعم بشدة المنتخب الإيراني قبل يومين، على تغريدات أقرانه الايجابية تجاه السعودية، بالقول إنهم «يعانون اضطرابًا في المبادئ».

هذه التغريدة دعمها بعض عناصر «الحوثي»، من بينهم المتحدث باسم الجماعة «محمد عبدالسلام» ونائبه «عبدالملك العجري»، بل ودعوا بعض القادة المهنئين إلى إصدار اعتذار عما بدر منهم.

جماعة إيرانية

ودفع تصرف «الحوثي» الناشطين اليمنيين لشن حملة على مواقع التواصل الاجتماعي للسخرية مما قام به قيادات الجماعة بعد إجبارهم على حذف تغريدات التهنئة.

وأكد ناشطون أن حذف الحوثيين لتغريدات التهنئة يؤكد بلا شك أن هذه الجماعة ليست عربية ولا تنتمي للعروبة بأي شكل من الأشكال إنما هي «جماعة إيرانية خالصة»، ولذلك لم يستبعد البعض أن يكون نظام الملالي هو من أصدر تعليماته إلى الحوثي لتوبيخ قياداتهم وإجبارهم على حذف تهنئتهم، خاصة بعد تلقي المنتخب الإيراني في 21 نوفمبر الجاري، خسارة مدوية أمام نظيره الإنجليزي بستة أهداف مقابل هدفين، وهو ما دفع نظام الولي الفقيه لإرجاع هذه الخسارة الفادحة إلى الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أكثر من شهرين جراء مقتل شرطة الأخلاق الإيرانية للفتاة العشرينية «مهسا أميني».

ورغم أن اليمنيين في المحافظات المحررة خرجوا في مسيرات للاحتفاء بفوز المنتخب السعودي خاصة في محافظات مأرب وتعز والمخا، فإن نظرائهم في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الميليشيا الحوثية لم يستطيعوا القيام بهذا الفعل، رغم تأييد بعضهم لما حققه المنتخب السعودي الذي وصف بـ«الإنجاز المستحق»، وذلك لعدم تعرضهم لقمع من قبل مسلحي الجماعة المدعومة من إيران.

"