يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

العراق على طريق تصفية «داعش» بخنجر «الإرادة الصلبة»

الإثنين 21/نوفمبر/2022 - 01:52 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

تكثف السلطات العراقية جهودها في محاربة تنظيم «داعش» الإرهابي الذي يتخذ من أراضي الرافدين موطئ قدم لتنفيذ أعماله المتطرفة، ولذلك فإن عملية «الإرادة الصلبة» التي أطلقتها القوات العراقية أواخر عام 2021، لمواجهة التهديدات الإرهابية في البداية بمناطق ديالي والمناطق الحدودية المجاور ثم توسعت لتشمل مختلف أرجاء البلاد، تعد بمثابة «خنجر» للعناصر الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار ليس العراق فقط بل جميع دول المنطقة.

 

عملية نوعية

 

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية مساء 17 نوفمبر 2022، إطلاق «المرحلة الثامنة» من عمليات "الإرادة الصلبة" للتأكيد على الاستمرار  في مواجهة عناصر تنظيم «داعش»، وأفادت في بيان لها أن جهاز مكافحة الإرهاب نجح هذه المرة في قتل الإرهابي المدعو حسين محمد جاسم العيساوي المُكنى (أبو عيسى)، مسؤول أعمال التفخيخ في "ولاية الأنبار" التابعة لداعش، مبينة أن ذلك بفضل الجهود المشتركة بين كل من الجيش العراقي والأجهزة الأمنية المعنية بجانب قوات الحشد الشعبي، ولهذا نجحت هذه العملية النوعية في توقيف محاولة القيادي الإرهابي "أبو عيسي" للقيام بعملية انتحارية تعرقل مهام قيادات "جهاز مكافحة الإرهاب".

 

وتجدر الإشارة إلى أن هذه العملية دفعت المسؤولين العراقيين للتأكيد على استمرار عملية «الإرداة الصلبة» حتى تقضي على جميع الأذرع الإرهابية في العراق، إذ أفاد رئيس البرلمان العراقي «محمد الحلبوسي»  في تصريحات له، بأن العملية التي كان ينوي "أبو عيسي" القيام بها، كشفت عن توجيه تنظيم داعش لتنفيذ أعماله الإرهابية عبر "أجنحة تحمل أجندات جديدة"، مشددًا على ضرورة إحباط محاولة التنظيم الذي يعمل على إعادة تموضعه في البلاد للعودة بـ"ثوب جديد وآليات تكتيكية مختلفة" تعرقل عمل المؤسسات الأمنية والاستخباراتية.

 

محاكمة مرتكبي الجرائم الدولية

 

وحث عدد من المسؤولين العراقيين على رأسهم «عصام السعدي» مساعد مستشار الأمن القومي العراقي، في وقت سابق، منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب، على ضرورة محاكمة مرتكبي الجرائم الدولية من عناصر «داعش» في العراق، وفقًا للمعايير الدولية التي أقرتها معاهدات جنيف الأربع لعام 1949 وباقي الاتفاقيات الدولية، إضافة إلى التعاون الدولي مع العراق لتجفيف المنابع الخارجية الممولة لهذه التنظيمات وتشديد الرقابة على المطارات والحدود وجميع الأماكن التي تتسلل إليها تلك العناصر، وهو المطلب ذاته الذي دعا له رئيس الوزراء العراقي «محمد شياع السوداني» في أواخر أكتوبر الماضي خلال اجتماعه مع الفريق الدولي للتحقيق بجرائم داعش، إذ شدد على ضرورة تكثيف التعاون الدولي مع الأجهزة العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم التي نفذها "داعش" بحق المدنيين العراقيين.

 

نجاحات عراقية

 

وتجدر الإشارة إلى أن النجاحات التي حققتها عمليات "الإرداة الصلبة" خلال المراحل السبعة السابقة، كانت بسبب تضافر جملة من العوامل من بينها،  التعاون المشترك والتحركات المكثفة للأجهزة الأمنية والعسكرية في بلاد الرافدين، والتنسيق مع أجهزة الأمم المتحدة المعنية بمكافحة التنظيمات الإرهابية من خلال إمداد العراق بـ"برامج دولية" مكنته في بعض الأحيان من الوصول بسهولة ودقة إلى هذه التنظيمات ومعرفة خططهم وإحباطها من جهة، والتعاون مع دول المجاورة في مجال مكافحة الإرهاب من جهة أخرى، وهذا بدوره ساعد القوات العراقية خلال العامين الماضيين في قتل العشرات من عناصر داعش بينهم قيادات من الخط الأول فضلًا عن اعتقال آخرين.

 

الكلمات المفتاحية

"