يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تحذيرات دولية من استغلال «داعش» للصراع الأمريكي الإيراني

الأحد 21/يوليو/2019 - 10:35 ص
المرجع
محمد العارف
طباعة

في حلقة جديدة من مسلسل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إدراج 4 عراقيين من قادة الحشد الشعبي الشيعي المرتبط بإيران على قوائم الإرهاب.

وقالت وزارة الخزانة في بيان لها: إن الولايات المتحدة تتخذ إجراءات ضد 4 أشخاص في العراق متورطين في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أو فساد.


تحذيرات دولية من
الحرب.. داعش المستفيد

على صعيد متصل حذر التحالف الدولي لمحاربة داعش، من التأثيرات السلبية للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أنه يعطي داعش الفرصة للعودة من جديد للسيطرة على المدن العراقية.

وأكد التحالف أن داعش لديه خلايا منتشرة في محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين، وقال تقرير أمريكي جديد صادر عن وزارة الدفاع «البنتاجون»: «إن الوجود الإيراني في مناطق شرق العراق وسوريا، أسهم في الحد من قدرة التحالف الدولي على تعقب شبكات تنظيم داعش الإرهابي، وأدى إلى نجاح التنظيم في إعادة هيكلة قواته داخل البلدين».

وأضاف التقرير الذي نشرت مجلة القوات الجوية جزءًا منه، أن قدرات التحالف الدولي المعروف بـ«العزم الصلب» على جمع المعلومات الاستخبارية وتعقب الخلايا الداعشية في المناطق الحدودية، باتت محدودة؛ ما سمح لتنظيم داعش بإعادة الهيكلة وتوجيه الهجمات الإرهابية في سوريا والعراق.

وخلال الأسبوع الماضي (10 يوليو)، أطلق الجيش العراقي والحشد الشعبي المرحلة الثالثة من عملية إرادة النصر لتعقب الخلايا الداعشية المنتشرة في المناطق الحدودية، وملاحقة فلول التنظيم الإرهابي.
عيد عماش الكربولي
عيد عماش الكربولي
خطورة الانتصارات الشكلية

في السياق ذاته، أكد عضو مجلس محافظة الأنبار، «عيد عماش الكربولي» أن «هذه العملية لا تأثير لها على خطط وتحركات التنظيم، حتى وإن حققت بعض النجاحات الأمنية فهذا انتصار عسكري شكلي».

وأضاف: أن «التراخي الأمني في المناطق الغربية الصحراوية من المحافظة، جعلها بيئة حاضنة لفلول تنظيم داعش، وباتت تشكل خطرًا، لوجود أنفاق تحت الأرض لم تتمكن القطاعات العسكرية من تدميرها والوصول إليها».

وأشار الكربولي  إلى «مساحات شاسعة في عمق الصحراء وبعيدة عن مراقبة الطيران، فضلًا عن الممرات الآمنة، إذ يستخدمها عناصر التنظيم للتسلل من سوريا إلى غرب الأنبار».
 أسامة الهتيمي
أسامة الهتيمي
إيران وداعش

على صعيد مُتصل قال الخبير في شؤون إيران أسامة الهتيمي في تصريح  للمرجع: «لم يعد خافيًا على أحد وجود علاقة قوية تربط بين إيران وداعش، فكثير من الأدلة التي تؤكد هذه العلاقة، منها أن أن إيران وأذرعها أسهمت بشكل كبير في صناعة هذا التنظيم وامتلاكه لهذه القوة الضخمة التي ساعدته في سيطر على مساحات شاسعة في كل من العراق وسوريا خلال فترة وجيزة، فضلًا عن امتلاك هذا العتاد الضخم الذي نجح عبره من أن يحقق انتصارات عسكرية جسيمة إلى أن ايتبه المجتمع الدولي لخطورة هذا التنظيم فشكل تحالفًا دوليًّا لمحاربته مستعينا بإيران للعمل على التحجيم من قدراته والتقليل من نطاق سيطرته».

وأوضح الهتيمي أنه في ظل حالة الصراع ومعركة عض الأصابع بين إيران وأمريكا ليس مستبعدا أن تلعب إيران مرة أخرى بورقة التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم داعش لإحداث حالة من البلبلة والفوضى في المنطقة الأمر الذي سيلفت نظر المجتمع الدولي من جديد إلى ضلوع وتورط نظام الملالي في دعم بل خلق- الإرهاب، بشكل مباشر وغير مباشر.

على جانب آخر ستسعى طهران لترويج أنها تحارب الإرهاب طامعة في أن يخفف هذا من حدة الضغوط الأمريكية والغربية على إيران لتخرج في نهاية الأمر منتصرة ولو بشكل جزئي في هذا الصراع.

ارتباطائت طائفية

وفي تصريح آخر للمرجع، قال الخبير في الشؤون الإيرانية هشام البقلي إن: «العقوبات التي أصابت قادة الحشد الشعبي جاءت لتقييد النشاط الإيراني، وإيجاد ضغط على الطوائف التابعة للملالي؛ خاصة وأن العراق تابع اقتصاديًّا وسياسيًّا لطهران».

وأضاف البقلي: أن «العراق يعد لسانا لإيران نتيجة الإرتباطات الطائفية بين نظام الملالي وعدة أعراق تمثل جزءا ليس بهين من الجسد العراقي، وتجلى ذلك في طلب بغداد رفع استثنائها من عقوبات واشنطن على طهران، نظرًا للارتباط الاقتصادي الوثيق».

وأوضح البقلي أن الصراعات داخل العراق تنذر بما هو أخطر من عودة داعش، فمن الممكن أن تصل النزاعات الطائفية إلى حد الحرب الأهلية، خاصة وأن الإدارة السياسية غير موفقة في إدارة الأزمة.

وأكد الخبير في الشؤون الإيرانية احتمال وقوع عمليات تصفية وممارسات إرهابية خلال الفترة القادمة؛ إذ أن إيران لن تسمح بضياع نفوذها في العراق؛ كذلك واشنطن التي تسعى بجد للقضاء على نشاط طهران المخرب، ذلك الصدام الوشيك بين الدولتين هو الباب الذي سيعود منه داعش إلى وكره الأول. 
"