يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لعبة الانتظار.. إخوان تونس يحلمون بالعودة المستحيلة وسقوط الرئيس

السبت 19/نوفمبر/2022 - 07:48 م
المرجع
ٍسارة رشاد
طباعة

 تنظر حركة النهضة التونسية جناح جماعة الإخوان في تونس إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المرتقب إجراؤها في 17 ديسمبر المقبل، إذ تراهن الجماعة التي تضررت من القرارات الاستثنائية للرئيس التونسي قيس سعيد، على قرب انتهاء الفترة الرئاسية لسعيد وما قد يصحبها من إنهاء للوضع الذي أرساه منذ 25 يوليو 2021.


لعبة الانتظار.. إخوان

  ويبقى لسعيد الذي وصل إلى السلطة في 2019، سنة واحدة من فترته الرئاسية، فيما يحق له، وفقًا للدستور المستفتى عليه في 25 يوليو الماضي، الترشح للمرة الثانية.


تلميحات استباقية


تتناول حركة النهضة والأذرع الإعلامية لها قرب انتهاء الفترة الرئاسية لرئيس الجمهورية في كل مادة إعلامية تشير فيها إلى سعيد. وتركز الحركة على الأوضاع الاقتصادية والسياسية غير المستقرة، مصدرة أنها نتاج إدارة سعيد التي تعتبرها الحركة «غير راشدة».

 

ويعتبر ذلك محاولة للتأثير على شعبية الرئيس الذي تصدر أكثر من استطلاع رأي حول الشخصيات الأكثر قبول وثقة من قبل المواطنين، ومن ثم تقليل فرصه في فترة رئاسية جديدة إن حاول ذلك. والسؤال الأهم هنا يكون "هل تنتهي قرارات 25 يوليو بخروج سعيد من السلطة؟"


توافق شعبي مع مسار يوليو


فور القرارات التي أطلقها الرئيس في يوليو قبل الماضي عبر آلاف من التونسيين عن توافقهم مع المسار الذي بدأه الرئيس يوليو 2021، معتبرين أن سعيد قد خلصهم من فخ الإخوان.

 

رغم ذلك تراهن جماعة الإخوان على عدم الاستقرار الذي تعيشه تونس، وخاصة على مستوى الاقتصاد والحياة الكريمة، معتقدة أن ذلك قد يكون قد حوّل بوصلة المواطنين في اتجاه يتعارض مع مسار 25 يوليو، وفيما لم يتضح بعد إلى أي مدى تسببت الأوضاع الاقتصادية المتردية والانهيار على رأي التونسيين وموقفهم من الرئيس إلا أن الجماعة تضع سيناريوهات من ضمنها خروج سعيد ومن ثم عودتهم إلى السلطة.


لعبة الانتظار.. إخوان

 العودة المستحيلة

 

الكاتب السياسي التونسي، نزار الجليدي، يؤكد في تصريحات خاصة لـ"المرجع" أن الشعب التونسي ما زال يرى أن الأزمات التي تعيشها البلاد اليوم هي نتاج سياسات حركة النهضة على مدار عشر سنوات. وشدد على أن المواطن التونسي نبذ الإخوان ولا رجعة في ذلك.


 وأعتقد أن الحديث عن أي رجوع للنهضة في تونس أمر غير وارد، معتيرًا أن الحركة تنتظر حسمًا في القضايا المفتوحة والتي ورد ذكرها فيها بداية من دعمهم للإرهاب وحتى تبيض الأموال.


يشار إلى أن النهضة تواجه العديد من الملفات مثل الاغتيالات السياسية التي شهدتها البلاد في 2013 في حق السياسيين التونسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، فضلًا عن قضية تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر، وتعتبر قضية تبيض الأموال الملف الأخير الذي منع على أثر زعيم النهضة راشد الغنوشي من السفر.


 وتنتظر تونس انتخابات تشريعية نهاية العام الجاري، ويعتقد مراقبون أن الانتخابات تلك ستضع نهاية لحركة النهضة إذ ستسفر عن برلمان جديد، إلا أن الانتخابات الرئاسية المقررة في 2023 ستحمل تحديدًا جديدًا لكلٍ من قيس سعيد والنهضة.


للمزيد.. عقبات عدة تواجه الاستحقاق التشريعي في تونس




"