يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الحوثي يخنق موظفي اليمن بوثيقة السلوك الوظيفي «المذهبية»

السبت 19/نوفمبر/2022 - 08:49 م
المرجع
آية عز
طباعة

أقرت ميليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن، مؤخرًا وثيقة سمتها «مدونة السلوك الوظيفي وأخلاقيات العمل في وحدات الخدمة العامة»، تمهيدًا لإجبار الموظفين في مناطق سيطرتها على التصديق عليها.


وتعد المدونة «دستورًا مذهبيًّا»، تهدف من خلاله الميليشيا الحوثية إلى تكريس فكرة "الولاية" وفرض الوصاية المطلقة على موظفي القطاع الحكومي، مقابل استمرارهم في الوظيفة العامة.


وتستند المُدونة بشكل أساسي في إطارها المرجعي، إلى ما سمته «عهد الإمام علي» لمالك الاشتر وملازم مؤسس الميليشيا الحوثية حسين الحوثي، وخطابات ومحاضرات زعيمها الحالي عبدالملك الحوثي.

وتصادر المدونة حق الحرية الشخصية للموظف الحكومي، إذ تحظر تواصله مع وسائل الإعلام ونشر البيانات والمواد على منصات التواصل الاجتماعي، كما تلزم الموظفين الحكوميين بعـدم "الإدلاء لوسـائل الإعلام أو النشـر في وسـائل التواصـل الاجتماعي، بـأي معلومـات أو تقـديم أي وثائـق، أو مسـتندات، أو التعليـق، أو التصريـح، أو المداخلة في أي مواضيع خاصة ذات علاقـة بوحـدات الخدمة العامـة".


وتنص المدونة أيضًا على عدم إصدار الموظفين الحكوميين بيانات أو معلومات تناهض ميليشيا الحوثي والسياسة العامة للسلطة التي تديرها، كما تحظر نشر أي إشكاليات إدارية وعملية أو حتى التعاطي معها في وسائل التواصل الاجتماعي.


ويجبر الحوثيون، عبر هذه المدونة، موظفي القطاع العام في مناطق سيطرتهم على مقاطعة وسائل الإعلام التي لا تتبعها.


وفيما تجاهلت المدونة رواتب موظفي الدولة وحقوقهم في الترقيات والعلاوات والإجازات والتدريب والرعاية الصحية، هددت الميليشيا بإيقاع "الجزاءات التأديبية" تجاه من يخالف العمل بالمدونة المزعومة.

من جهته يصف سفير اليمن لدى منظمة اليونسكو، محمد جميح، مدونة السلوك الحوثية بالوثيقة التي تشبه قوانين حظر الأحزاب، التي تهدف إلى تطهير مذهبي بعيدًا عن أي سلوك أخلاقي.

وتساءل جميح فى تغريدة على "تويتر": "كيف تلزم المدوّنة الموظف بضرورة الإيمان بالولاية، وبحضور دوراتهم الطائفية، ويوم الغدير، وما دخل الموظّف اليمني اليوم بولاية علي بن أبي طالب، وولاية عبدالملك الحوثي؟".


فيما كتب وكيل وزارة العدل، فيصل المجيدي، في تدوينة له عبر "فيس بوك": "قانون الوظيفة الحوثي الجديد (مدونة السلوك)، الذي تمت صياغته من قبل مركز الجهاد الإيراني، الذي يدير الحركة، يهدف إلى نزع اليمني من هُويته اليمنية، وربطه بالثقافة الإيرانية، تحت لافتة الولاية، هو في حقيقة الأمر إبادة ثقافية لكل ما هو يمني، وتكريس لهيمنة الخرافة بدل الانتماء الوطني".


وفي المقابل، وصفت الحكومة اليمنية الشرعية، إصدار ميليشيا الحوثي "مدونة السلوك الوظيفي" بالعقاب الجماعي لمئات الآلاف من موظّفي الدولة، ممن نُهبت رواتبهم منذ ثماني سنوات.

وقال وزير الإعلام، معمر الإرياني: «إن هذه المدونة تهدف إلى أدلجة الوظيفة العامة، ومقايضة موظفي الدولة بين الالتحاق في صفوف المليشيا، أو الفصل من الوظيف»"، داعيًا موظفي الدولة إلى رفضها.

الكلمات المفتاحية

"