يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كنوز أفريقيا المنهوبة.. الإرهاب يهدد استثمارات الياقوت في موزمبيق

الخميس 10/نوفمبر/2022 - 10:21 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تهدد التنظيمات الإرهابية وأبرزها داعش استقرار موزمبيق واستثماراتها في مجال التعدين عبر هجمات ممنهجة ضد المناجم وحقول الغاز، إذ أعلنت شركة جيم فيلدز  « Gemfields» إيقاف عملياتها بمنجم الياقوت المملوك لها في إقليم كابو ديلجاو على خلفية هجوم إرهابي استهدف منجمًا للياقوت بالمنطقة.


كنوز أفريقيا المنهوبة..

أصدرت شركة جيم فيلدز لمناجم الياقوت بيانًا في 20 أكتوبر 2022 لتعلن من خلاله إيقاف أعمالها بمنجم مونتيبيوز (روبي) في شمال شرق كابو ديلجاو والذي تمتلك 75% من حصته، ويعد المنجم من أهم الاكتشافات في مجال الياقوت في العالم، وتغطي مساحته 34966 هكتار.


هجمات مناجم الياقوت وتهديد كنوز أفريقيا


تعرض منجم للياقوت مملوكًا لشركة Gemrock لهجوم إرهابي أسهم في إرباك أعمال المناجم بالمنطقة، ويبعد المنجم الذي استهدف مؤخرًا نحو 12 كيلو مترًا عن منجم روبي التابع لشركة جيم فيلدز التي انخفضت أسهمها في البورصة الدولية نحو 21% عقب الهجوم الإرهابي في المنطقة وإعلان الشركة توقف العمل، وذلك بحسب تقرير نشرته بلومبيرج في 21 أكتوبر 2022.


واضطرت شركة الياقوت لإجلاء العمال والموظفين من مواقع التعدين خوفًا من تأزم الوضع الأمني ومعاودة استهداف المنطقة، ما يعني تكبيد البلاد مزيدًا من الخسائر الاقتصادية عقب إعلان شركة توتال الفرنسية سحب استثماراتها من مشروع للغاز نتيجة الهجمات التي استهدفت المنطقة، وقدرت تلك الاستثمارات بـ20 مليار دولار.


وكانت شركة جيم فيلدز قد بدأت بالعمل في منجم الياقوت في 2011، وذلك عقب اكتشاف المنجم بعامين، ولكنها اضطرت حاليًا لتعطيل العمل عقب هجمات إرهابية ضد المناجم بالمنطقة.


كنوز أفريقيا المنهوبة..

إشكالية كنوز أفريقيا وتمويل الجماعات الإرهابية


تظهر خريطة انتشار الجماعات الإرهابية في أفريقيا تمركزًا معدنيًّا مثيرًا للريبة، إذ اختار تنظيم داعش التمركز في "كابو ديلجاو" كأبرز مقاطعة في موزمبيق تشتهر بمناجم الياقوت وآبار الغاز إلى جانب المنتجعات السياحية، ما يبرز دلالات مخيفة حول توظيف الجماعات الإرهابية لنهب ثروات الدول وتعطيل تقدمها الاقتصادي.


علاوة على رغبة الجماعات المتطرفة في الاستيلاء على هذه المناجم أو طلب أموال لعدم تهديدها كنوع من التمويل المشبوه لعملياتها واحتياجاتها بأفريقيا، مستغلة تردي الأوضاع الأمنية للقوات العسكرية ببعض دول المنطقة.


فمع تأثر استثمارات مناجم الياقوت وآبار الغاز في موزمبيق، تقع دول أخرى كضحايا للمخطط ذاته، ففي بوركينا فاسو تستهدف الجماعات الإرهابية مناجم الذهب بشكل متكرر، إذ قتل 37 شخصًا وأصيب نحو 60 آخرون نتيجة هجوم استهدف خمس حافلات تقل عمال وموظفين لشركة «سيمافو الكندية للتعدين» في 6 نوفمبر 2019 على مسافة 40 كيلو مترًا من منجم ذهب بمنطقة بونجو في مقاطعة تابوا في شمال بوركينا فاسو، فيما قررت السلطات الأمنية في بوركينا في أغسطس 2019 إغلاق منجم ذهب «أفيسورو يوجا» على خلفية مقتل أحد الأشخاص الذين شك الأمن في وجودهم حول الموقع، كما قتل 20 شخصًا في 4 أكتوبر 2019 جراء هجوم إرهابي ضد منجم «دولمان» في مادوجي بأربيندا.


فيما نفذ الإرهابيون هجومين متزامنين في "أرليت" بشمال النيجر في مايو 2013 ضد مواقع لتعدين اليورانيوم تدير بعضها الشركة الفرنسية «أريفا» العاملة بمجال الطاقة النووية، وتداولت وسائل الإعلام حينها أن السطو على المواقع كان لصالح تنظيم القاعدة.


المزيد..«كنوز مُهددة».. إرهابيو أفريقيا يسرقون ثروات القارة (كروس ميديا)

"