يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

صداع في رأس خامنئي.. «أنونيموس» تخترق أمن إيران

السبت 01/أكتوبر/2022 - 04:49 م
المرجع
طباعة
تضامنًا مع الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها إيران تنديدًا بوفاة «مهسا أميني» بعد أن احتجزتها ما تُدعى بـ«شرطة الأخلاق»، أعلنت مجموعة الاختراق الأكثر شهرة في العالم المعروفة باسم «أنونيموس» للقرصنة المعلوماتية، شنّ هجمات ضد مواقع حكومية إيرانية.

مجموعة الاختراق عبر حسابٍ تابع لها على «تويتر»، قالت إنها أطلقت «عملية إيران» التي تسببت بتعطيل العديد من المواقع الإلكترونية التابعة للنظام؛ احتجاجًا على مقتل مهسا أميني.

هجمات إلكترونية كُبرى

من بين المواقع التي قالت المجموعة إنها تعرضت لهجمات إلكترونية كبرى، موقع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات الإيرانية، وموقع هيئة الشؤون الضريبية، وموقع منظمة تكنولوجيا المعلومات الإيرانية، وموقع وزارة الصناعة والتعدين والتجارة.

وخلال الهجوم على المواقع الإلكترونية للحكومة الإيرانية، استهدف القراصنة قاعدة معلومات الحكومة، وبوابة الحكومة الذكية الوطنية، وموقع البنك المركزي، والطب الشرعي، ووزارة التوجيه، وموقع الإذاعة والتلفزيون الحكومية في إيران.

موقع المرشد 

ومنذ بداية الموجة الجديدة من الاحتجاجات في إيران عقب وفاة مهسا أميني، أعلن المخترقون اختراق وتعطيل الموقع الشبكي للمرشد الإيراني  الأعلى علي خامنئي بالنسختين الفارسية والإنجليزية، ورغم أن بعض المواقع الحكومية عادت إلى طبيعتها بعد بعض الوقت، إلا أن موقع المرشد لا يزال غير متاح.

إلى ذلك، أفاد ناشطون ومعارضون إيرانيون أن الأيام الماضية شهدت تعطّل مواقع تابعة للحكومة الإيرانية، وموقع المتحدث الرسمي باسم الحكومة، ومواقع إلكترونية تابعة لوسائل إعلام رسمية.

ذلك بالإضافة إلى اختراق أكثر من ألف كاميرا من كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة داخل إيران، حيث تبيّن تقارير مختلفة أن قوات الأمن في إيران تستخدم صور الدوائر التلفزيونية المغلقة في مدن مختلفة في إيران للتعرف على المحتجين، وإلقاء القبض عليهم.

الاختراق يصل النواب

وبالتزامن مع زيادة وتيرة وحدة الاحتجاجات في إيران، اخترق «أنونيموس» موقع البرلمان الإيراني، في إطار هجماتها على منصات النظام الإلكترونية؛ إذ نشرت المجموعة مقطعًا مصورًا يوم الأحد 25 سبتمبر، يظهر أرقام الهواتف المحمولة لعدد من النواب، داعية المواطنين إلى الاتصال بهم، وكتبت: «ابعثوا لهم برسائل واسألوهم لماذا يدافعون عن الديكتاتور».

يشار إلى أن مجموعة «أنونيموس» تُعِدُّ نفسها مدافعة عن الحق بحرية التعبير، وقامت سابقًا بمهاجمة عدة مواقع شركات كبرى منها سوني وأمازون وفيزا ومواقع حكومية في عدة بلدان بينها روسيا وتركيا وتونس وكندا والولايات المتحدة.

وتأتي تلك الهجمات السيبرانيّة فيما تشهد العديد من المدن في البلاد لاسيما في شيراز والعاصمة طهران وغيرها، احتجاجات تنديدًا بمقتل الفتاة الكردية همسا أميني بعد أن أوقفتها الأسبوع الماضي ما تعرف بالشرطة الدينية أو «شرطة الأخلاق»، لتتعرض بعدها إلى سكتة دماغية نقلت على إثرها إلى مستشفى كسرى في طهران، ثم ما لبثت أن فارقت الحياة.

وقد أشعلت وفاتها نار الغضب في البلاد، حول عدة قضايا من بينها القيود المفروضة على الحريات الشخصية، والقواعد الصارمة المتعلقة بملابس المرأة، فضلاً عن الأزمة المعيشية والاقتصادية التي يعاني منها الإيرانيون.
"