يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ثمانية أعوام من الفقر المدقع.. عصابة الحوثي تعد اليمنيين بالمجاعة

الإثنين 26/سبتمبر/2022 - 02:18 م
المرجع
آية عز
طباعة
بعد مرور نحو ثمانية أعوام على الحرب التي بدأتها جماعة الحوثي بانقلابها على السلطة الشرعية اليمن، سبتمبر ٢٠١٤، تحاول الجماعة المدعومة إيرانيا عرقلة الهدنة الأممية، التي أصبحت على المحك بسبب الخروقات القانونية والأمنية المتواصلة، بما يؤكد استمرار معاناة اليمنيين.

لا أمل في الهدنة

وقالت مجلة "فورين بوليسي"، في تقرير لها نهاية الأسبوع المنصرم، إن العديد من اليمنيين ما زالوا متشككين بشأن آفاق محادثات السلام مع الحوثيين.

وأضافت المجلة، في تقريرها أن الحوثيين لم يعيروا أنفسهم أبدًا أي اهتمام بعملية سلام أو تسوية تفاوضية، ولا يسعون بنشاط للمشاركة في جهود خفض التصعيد، وإن صعوبة التوصل إلى اتفاق بشأن إجراءات إنسانية بسيطة مثل تخفيف حصار مدينة تعز الذي دام سنوات، تجعل من الصعب أن يكون هناك تفاؤل بشأن استعدادهم لتقديم تنازلات في القضايا الأساسية المتعلقة بتقاسم السلطة والحكم، وتنفيذ سياسة نظام يمكن لجميع اليمنيين المصادقة عليه.

وتوقع التقرير أن تتجنب قيادة الحوثيين التوصل إلى تسوية سياسية، لأن أي اتفاق لتقاسم السلطة سيترك جزءًا كبيرًا من مؤسستهم السياسية والاستخباراتية دون سيطرة كاملة، وهذا يعني أيضًا أنهم سيخسرون قدرًا كبيرًا من القوة السياسية والاقتصادية التي لن تكون متاحة لهم على الفور في تسوية سياسية تفاوضية.

وفي السياق ذاته، أكدت المجلة الأمريكية أن الانقسامات القائمة بين أعضاء ميليشيات الحوثي، وخاصة من جانب الأعضاء الذين لا يشعرون بأنهم مدينون بالفضل لإيران تسببت في انعدام الثقة داخل الجماعة، وهو ما لا يريد الحوثيون فضحه، وتشير هذه الديناميات إلى أنهم ليسوا مستعدين تمامًا لتسوية سياسية.

خسائر فادحة 

تضاعف حجم خسائر اليمن إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 2014 إلى سبتمبر 2022، لتتجاوز 190 مليار دولار تكبدها اقتصاد البلاد، وفق تقرير أصدرته الأمم المتحدة.

كما لم تقتصر محنة اليمن على الخسائر والتكاليف الإضافية والأعباء المتزايدة، بل خسر اليمنيون جميع الخدمات الأساسية التي تقدمها الدولة بما في ذلك المياه والكهرباء والصحة، وأدى ضعف توليد الطاقة إلى توقف الأنشطة الصناعية بعد إغلاق عشرات المصانع الإنتاجية، وتسريح العمال والموظفين، ما رفع معدل البطالة في البلاد إلى أكثر من 50%، وفقًا لتقارير دولية.

وتعود هذه الخسائر إلى الحرب التي تشنها ميليشيا الحوثي، والتي حولت اليمن إلى أحد أفقر دول العالم، إذ يعيش حوالي 15.5 مليون مواطن تحت خط الفقر، بينما يهدد الجوع ملايين آخرين، ويحتاجون إلى مساعدات غذائية مستمرة.

وضع مأسوي

مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، مارتن غريفيث، قال في حديث تلفزيوني له، إن الأمم المتحدة تركز على الوضع الإنساني في الصومال واليمن وإثيوبيا والسودان، وكانت الصورة في اليمن أكثر قتامة، مع توقع معاناة 24 مليون نسمة من سكان البلاد، أن يواجهوا خطر المجاعة، وهناك بالفعل ثمانية ملايين يعانون نقصًا في التغذية، ولا تستطيع وكالات المساعدات تقديم الكثير لهم، وفي الآونة الأخيرة، تقلصت أو توقفت تمامًا معظم برامج المساعدات اليمن.

وتابع "غريفيث" قائلًا: "صحيح أن اليمن لم يكن في وضع اقتصادي جيد قبل الحرب هناك، وربما فيه من الفساد ما يفوق صراعات المتحاربين من ميليشياته وفصائله وجماعاته المتناحرة، لكن الكارثة الإنسانية في اليمن تتفاقم مع موت عشرات الآلاف من الجوع، وعدم توفر الرعاية الصحية الأساسية، وشبه انعدام مقومات الحياة البسيطة في أغلب المناطق، خاصة تلك التي يحاصرها المتمردون الحوثيون".

الكلمات المفتاحية

"