يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لا جديد في ملف نووي إيران.. رئيسي في نيويورك بعمامة فارغة

الخميس 22/سبتمبر/2022 - 02:53 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة
مع اقتراب زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إلى نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السابعة والسبعين، ثارت نقاشات حول إمكانية أن تحدث هذه الزيارة اختراقًا في المباحثات النووية التي تعاني من التعثر.

لا جديد

لكن لم تُسفر زيارة الرئيس الإيراني عن حدوث أي تقدم في المفاوضات النووية بين إيران والمجموعة ٥+١ التي تضم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، رغم المحاولات الأوروبية الحثيثة للتوصل إلى تفاهمات مع طهران لحل القضايا العالقة من أجل التوصل لاتفاق للعودة إلى الالتزامات النووية.

تنازلات مرفوضة

ورغم اللقاء الذي جمع بين الرئيس الإيراني ونظيره الفرنسي ماكرون، لم يُسفر هذا اللقاء عن إحراز تقدم ملموس في المباحثات، وكذلك فإن مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الذي يُشرف على تنسيق المفاوضات، قال للصحفيين في نيويورك، إنه لا يرى احتمالًا لأي تقدم خلال هذه الدورة من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويمكن تفسير هذا الموقف المتأزم بأن الطرفين لا يريدان تقديم تنازلات زائدة عن التي تم تقديمها بالفعل في فيينا؛ لأن كل طرف يراهن على أن الآخر سيصيبه اليأس في نهاية المطاف وقد يرضخ لرغبته، فالولايات المتحدة الأمريكية ترى أنها قدمت أقصى ما يمكنها تقديمه على الطاولة، بينما تراقب إيران المشهد، ويبدو أنها تعتزم التأخير قدر الإمكان في التوصل إلى تفاهمات مع واشنطن لإيصال رسالة إليها تفيد بأن ليس في الإمكان الحصول منها على تنازلات اعتمادًا على شدة العقوبات، وأنها استطاعت التعايش مع العقوبات ببراعة.

ولا يبدو أن هناك فرصة تُذكر لتحقيق تقدم في نيويورك في ظل تلك الظروف التي لا تبدو مواتية للنجاح أكثر من المحادثات غير المباشرة التي استمرت لأشهر بين إيران والولايات المتحدة.

ولا يبدو في الأفق حل واضح يمكن أن يشكل إرضاءً مناسبًا لرغبات طهران، فمسألة طلبها إغلاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقات حول العثور على آثار يورانيوم في مواقع غير معلنة سابقاً لا يبدو واردًا، لأن هذه الخطوة يتم اتخاذها في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهو ينعقد كل ثلاثة أشهر ولن ينعقد قريبًا قبل موعده، كما أن مطالبة طهران بضمانات من واشنطن بأنها لن تنسحب من أي اتفاق نووي مرة أخرى لا تُعد واقعية؛ لأن الرئيس الأمريكي جو بايدن لا يضمن سلوك خلفائه، ولا يملك سلطة إجبار الكونجرس الأمريكي على إصدار تشريع بهذا الشأن.

ولذلك لا توجد مفاوضات نشطة في الوقت الحالي، وإنه من غير المرجح أن تحدث انفراجة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في نوفمبر المقبل، وتنتظر طهران نتيجتها.
"