يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تصريحات رئيسي ومحمد بن سلمان.. هل تكون مقدمة لتسوية الملفات الشائكة بين السعودية وإيران؟

الأحد 18/سبتمبر/2022 - 01:15 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة
 بعد سنوات طويلة من قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، واتهامات لطهران بزعزعة استقرار المنطقة، بدأت عمليات إذابة الجليد بين المملكة العربية السعودية وإيران، إذ صدرت مؤخرًا تصريحات سياسية من أعلى المستويات القيادية في البلدين، تشير إلى توجّه جديد «سعودي – إيراني» يسعى إلى تفكيك الملفات الشائكة وإعادة العلاقات بين البلدين.

الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، خرج في لقاء مع قناة «الجزيرة» التي تبث بالإنجليزية، نقلته وكالة الأنباء الإيرانية، وقال: إن 5 جولات من الحوار جرت بين إيران والمملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن طهران ستستمر في ذلك، مضيفًا: «إذا لم تتدخل قوى خارجية فإنه يمكن حل مشكلات المنطقة».

تصريحات «رئيسي» تعدّ عَوْدًا على بدء، حيث أكد في أغسطس المنصرم أهمية الحوار بين إيران ودول المنطقة، مصرحًا بأن العلاقات بين بلاده والمملكة العربية السعودية يمكن أن تعود إذا نفذت الرياض بعض النقاط التي تعهدت بها خلال محادثات بغداد، دون توضيح تلك النقاط أو التعهدات.

وقال آنذاك- في مؤتمر صحفي: «سياستنا في تعزيز العلاقات مع دول الجوار مستمرة ويجب مواصلة المحادثات والحوار في المنطقة، وتحول العلاقات الثنائية بين إيران وباقي الدول إلى علاقات إقليمية».

جديّة الرياض

إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، إن إجراء مزيد من المحادثات مع السعودية يعتمد على جدية الرياض، مضيفًا: «ندعو الرياض إلى اتخاذ نهج دبلوماسي وسياسي، واحترام مبدأ عدم التدخل في الدول الأخرى، وهو السبيل الوحيد للمضي قدمًا».

فيما قال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إن بلاده ترغب في إقامة علاقات طيبة ومميزة مع جارتها إيران، مضيفًا خلال مقابلة تلفزيونية: «لا نريد أن يكون وضع إيران صعبًا، بالعكس، نريد لإيران أن تنمو وأن يكون لدينا مصالح فيها ولديها مصالح في المملكة العربية السعودية لدفع المنطقة والعالم للنمو والازدهار».

إيران السلبيّة

وتابع بن سلمان: «إشكاليتنا هي في التصرفات السلبية التي تقوم بها إيران سواء من برنامجها النووي أو دعمها لميليشيات خارجة عن القانون في بعض دول المنطقة أو برنامج صواريخها الباليستية».

وأضاف: «لا شك أن الحوثي له علاقة قوية بالنظام الإيراني، لكن أيضًا الحوثي في الأخير يمني ولديه نزعة العروبية واليمنية الذي أتمنى أن تحيا فيه بشكل أكبر ليراعي مصالحه ومصالح وطنه قبل أي شيء آخر».

"