يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

برلمان تونس.. مخاوف من عدم الانسجام تطرح دعوات التأجيل

الأربعاء 10/أغسطس/2022 - 05:31 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

بعد تجاوزها خطوة الاستفتاء على الدستور الذي نظمته في 25 يوليو الماضي، تترقب تونس الانتخابات التشريعية المقرر لها ديسمبر المقبل.


وعلى غرار الاستفتاء الذي أسفر عن مزيد من التشتت والمشاحنات داخل البلاد، يتوقع مراقبون أن تكون الانتخابات المرتقبة انعكاسًا للمشهد السياسي المشحون، إذ ستسفر عن برلمان غير منسجم يختلف نوابه في المشروعات التي ينطلقون منها.


وتنقسم البلاد بين ثلاثة اتجاهات هي: فريق الرئيس التونس قيس سعيد، وفريق حركة النهضة والأحزاب التي استفادت خلال العشر سنوات الأخيرة، وثالث معبر في أحزاب معارضة لكلًٍ من الرئيس والنهضة أبرزهم الحزب الدستوري الحر بزعامة عبير موسي. 


وبقدر التباعد وانعدام التفاهم بين الثلاثة يتوقع أن يضم البرلمان المرتقب ممثلين عن الفرق الثلاث بشكل ينوه بعجز البرلمان عن مزاولة مهامه في مناخ من الاستقرار لتباعد وجهات النظر بدرجة حادة.


توقعات بالتأجيل


وفي ضوء الواقع تتناول وسائل إعلام تونسية تلك الفترة احتمالية تأجيل الانتخابات لتفادي سيناريو البرلمان المشتت. 


ويأمل الداعمون لمقترح التأجيل أن تتمكن الأطراف السياسية من تسوية الأوضاع بدرجة تسمح بإجراء الانتخابات والوصول منها إلى برلمان يتمتع بالحد الأدنى من الانسجام. 


وعلى الجانب الآخر يرفض مراقبون مقترح التأجيل معتبرين أن إجراء الانتخابات وتشكيل البرلمان هو الخيار الوحيد الذي سينقل تونس إلى الاستقرار ويضع القطيعة النهائية مع نظام ما قبل 25 يوليو، ويبرر أصحاب هذا الرأي، بأن منظومة 25 يوليو التي يتبناها الرئيس قيس سعيد بهذه الانتخابات، تكون قد استكملت كل المؤسسات ومن ثم تبدأ في تنفيذ برنامجها الذي تعلن عنه ويتلخص في تصحيح الأوضاع وإعادة الاستقرار وقبل كل ذلك تحسين المستوى المعيشي للشعب.


أيهما أقرب للصواب؟


يرى الكاتب السياسي التونسي نزار الجليدي، أن خيار التأجيل غير مطروح، مبررًا رأيه في تصريحات لـ«المرجع» بإصرار الرئيس قيس سعيد على إتمام خارطة الطريق إلى نهايتها. 


واتفق «الجليدي» مع كون البرلمان المرتقب لن يكون منسجمًا، متابعًا: «لابد من الإشارة إلى أن المشهد السياسي في تونس لا يزال ضبابيًا حيث إن الأحزاب السياسية قد فقدت بريقها وعمقها الشعبي بعد 25 يوليو 2021»، مضيفًا: «وتنتظر الأحزاب والشارع التونسي صدور القانون الانتخابي الجديد، والذي سيراهن على الاقتراع المباشر على الأشخاص بدل القائمات الحزبية، وبالتالي سيسفر البرلمان القادم عن تشكيلة مستقلين، وهو ما سيجعل العمل داخله صعبًا فضلًا عن انحسار سلطته بحسب الدستور الجديد، حيث فقد الكثير من سلطته مقارنة بالبرلمان السابق».


مع ذلك استبعد الكاتب السياسي التونسي، أن يكون البرلمان مؤثرًا على استقرار البلاد من عدمه، لافتًا إلى أن الاستقرار الحقيقي يتعلق بالرئيس والحكومة التي تعمل وفقًا للدستور الجديد تحت إشرافه وليس إشراف البرلمان كما كان الوضع مع الدستور الماضي.


 للمزيد.. الرهان على الإخوان خاسر دائمًا.. قراءة في الموقف الغربي تجاه المشهد التونسي 

الكلمات المفتاحية

"