يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تداعيات محتملة.. اليمن في انتظار «إصلاحات جديدة» بعد تمديد الهدنة الأممية

الجمعة 05/أغسطس/2022 - 03:08 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

أعلن المبعوث الأممي لليمن «هانس غروندبرغ» مساء يوم 2 أغسطس 2022، عن الاتفاق على تمديد الهدنة الموقعة بين المجلس الرئاسي اليمني وميليشيا الحوثي للمرة الثالثة لمدة شهرين إضافيين، بحيث تنتهي في 2 أكتوبر 2022، وأثار هذا ترحيب على المستوى المحلي والدولي، آملًا أن تُسهم الهدنة هذه المرة في إنهاء الأزمة اليمنية، والتوصل لحل سياسي شامل للحرب المستمرة منذ أكثر من سبع سنوات.

تداعيات محتملة..

تمديد الهدنة

وفي هذا السياق، فإن «غروندبرغ» أعلن أنه لم يتم إضافة شروط جديدة بشأن الهدنة التي تم توقيعه في أبريل 2022 ثم تم تمديدها مرتين، ونصت على رفع الحصار الحوثي عن مدينة تعز ودفع رواتب الموظفين، قائلًا: "يسعدني أن أعلن عن أنَّ الطرفين (المتنازعين) اتفقا على تمديد الهدنة بالشروط ذاتها لمدة شهرين إضافيين من 2 أغسطس 2022 وحتى 2 أكتوبر 2022".

ومن جهة أخرى، فإن المملكة العربية السعودية رحبت في بيان لها بتمديد الهدنة، مشددة على أن المملكة تدعم كل ما يضمن أمن واستقرار اليمن، ويحقق تطلعات الشعب اليمني، ومطالبة ميليشيا الحوثي الانقلابية بضرورة الاستجابة للمطالب الأممية، وفتح المعابر الإنسانية في تعز وصرف رواتب المدنيين، والتعاون مع الأطراف الأخرى لوقف إطلاق النار، وبدء العملية السياسية.

ومن جانبها، فإن الحكومة اليمنية الشرعية شددت في بيان لها على ضرورة أن تسهم الهدنة في وقف نزيف الدم اليمني، وأن تنفذ الميليشيا المدعومة من إيران بنود الهدنة، وتتوقف عن اختراقها، وتقم بتسهيل حركة المواطنين، وإتاحة جميع السلع الأساسية لهم في جميع أرجاء الجمهورية اليمنية، بالإضافة إلى أن الرئيس الأمريكي «جو بايدن» كان قد عقد مشاورات مع القيادة السعودية على هامش قمة جدة منتصف يوليو 2022، وأكد خلالها على ضرورة العمل من أجل وقف الحرب في اليمن وتمديد وتعميق الهدنة، وعقب تمديد الهدنة، قال «بايدن» في بيان أصدره البيت الأبيض، "الهدنة في اليمن أسهمت في إنقاذ حياة الآلاف ويعد تمديدها خطوة مهمة ولكنها ليست كافية على المدى البعيد".

تداعيات محتملة..

تداعيات محتملة

ومما تقدم، يبقي التساؤل الرئيسي، هل يُسهم تمديد الهدنة في حلحلة الأزمة اليمنية أم سيبقي الوضع كما هو عليه؟ وللإجابة على هذا التساؤل أوضح «محمود الطاهر» الباحث السياسي اليمني، لم تحقق الهدنة الأممية خلال الأربعة الأشهر الماضية أي شيء يُذكر للشعب اليمني، سوى استفادة الحوثي منها، من خلال العائدات المالية الضخمة من جمارك التي فرضتها على السفن الواصلة إلى ميناء الحديدة، وزيادة إدخال مقاتلين أجانب، ووصول إليها العديد من الأسلحة من إيران.

ولفت «الطاهر» في تصريح خاص لـ«المرجع» أنه كان على الحوثيين لزامًا بناء على اتفاق الهدنة، أن يسلموا الرواتب ويرفعوا الحصار عن محافظة تعز، لكنهم لم يفوا بأي التزام من ذلك، ومع هذا استمرت الأمم المتحدة بالضغوط القصوى على المجلس الرئاسي اليمني، والتحالف العربي، لتمرير هدنة من طرف واحد. 

وأضاف أنه حتى صيغة إعلان الهدنة من قبل الأمم المتحدة فيه تلاعب خطير بالألفاظ، من خلال الحديث أن الأطراف تعهدت بتكثيف المشاورات على رفع الحصار عن تعز، وتوسيع الهدنة لزيادة الرحلات التجارية من صنعاء، وإدخال السفن إلى موانئ الحديدة، وكأنه ربط أي التزام على الحوثي، بتوسيع الهدنة التي لن تصل بنا إلى سلام، ولا يمكن أن توقف الحرب في اليمن، وفقًا لما تقوله الإدارة الأمريكية، ولكنه، يؤجل الصراع، الحرب حتمًا ستأتي، وستكون أشد ضراوة من سابقتها، وستنتهي الحرب إما بانتصار اليمن والمشروع العربي، أو الحوثي ومشروع الاحتلال الفارسي للمنطقة.

"