يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تحذيرات أمريكية من تصاعد الإرهاب في أفريقيا

الأربعاء 03/أغسطس/2022 - 01:42 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
دعا الجنرال ستيفن تاونسند قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم»، إلى زيادة التحذيرات الناتجة عن التهديدات الإرهابية المتصاعدة في القارة السمراء، خصوصًا غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، في ظل اتساع نطاق أنشطة الجماعات المتطرفة الموالية للتنظيمات الإرهابية، مثل «داعش» و«القاعدة»، في المنطقتين.

التنظيم الإرهابي الأكبر والأكثر خطورة 

وأشار الجنرال ستيفن تاونسند قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم»، إلى أن جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لـ«القاعدة»، تشكل التنظيم الإرهابي الأكبر والأكثر خطورة في الغرب الأفريقي، وذلك جنبًا إلى جنب، مع مجموعتيْن تدينان بالولاء لـ «داعش»؛ إحداهما تنشط في «الصحراء الكبرى»، والأخرى تنفذ عملياتها في غرب القارة السمراء، وتمثل منطقة بحيرة تشاد، في أغلب الأحيان، المعقل الرئيس لها.

وشدد القائد العسكري الأمريكي في مؤتمر صحفي عن بعد نظمته وزارة الخارجية الأمريكية، على أن جماعة «بوكو حرام» الإرهابية، لا تزال موجودة على ساحة التنافس الدموي مع التنظيمات المتطرفة الأخرى في غرب أفريقيا، على الرغم من أن تأثيرها لم يعد كما كان سابقًا، عندما كانت هجماتها الوحشية، تهيمن على تغطيات وسائل الإعلام في العالم.

وبحسب تاونسند، استسلم كثيرون من مسلحي هذه الجماعة التي تشكل نيجيريا معقلها الرئيسى، للسلطات الأمنية، أو قرروا الانضواء تحت لواء «داعش - غرب أفريقيا»، التي أصبحت تمثل التنظيم الإرهابي الأشد خطورة، في منطقة النفوذ السابقة لـ «بوكو حرام».


وأكد قائد «أفريكوم»، أن التهديد الذي يمثله «داعش» في غرب أفريقيا يتسع الآن على نحو كبير، خصوصًا في نيجيريا، مشيرًا في هذا الشأن إلى هروب مئات السجناء مطلع الشهر الجاري من سجن في إحدى ضواحي العاصمة أبوجا، في عملية أعلن ذلك التنظيم الإرهابي، مسؤوليته عنها.

وأكد قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا، أن الولايات المتحدة تسعى للحد من تصاعد النشاط الإرهابي في غرب أفريقيا، والحيلولة دون امتداد نطاقه إلى دول الساحل، مشيرًا إلى أن التطورات الجارية في هاتين المنطقتين، تشكل «مبعث قلق بالغ»، للمجتمع الدولي الذي يتابعها عن كثب، مضيفًا أن بلاده تركز أنشطتها على تقديم الدعم لشركائها في دول الساحل والغرب الأفريقي، من خلال توفير المعدات والتدريب والاستشارات لها، وتعكف على بحث كيفية اتباع سياسات أكثر فاعلية، على صعيد ملف «محاربة الإرهاب».

مكاسب تكتيكية

ولم يغفل الجنرال ستيفن تاونسند قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم»، الإشارة، إلى «مكاسب تكتيكية» تحققت على صعيد الحرب ضد الإرهاب في القارة السمراء، وتمثلت في مقتل عدد من القادة الإرهابيين البارزين هناك، على رأسهم عبدالمالك درودكال، زعيم «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، جناح القاعدة في شمال أفريقيا، والذي قُتِل قبل نحو عامين، ولكن الجنرال شدد في الوقت ذاته، على أنه لن يتسنى إلحاق الهزيمة بتنظيمات «التطرف العنيف» في أفريقيا بالقوة العسكرية وحدها، في ضوء ضرورة التعامل مع جذور هذه المشكلة المتمثلة في «الحكم غير الكفء أو غير الرشيد»، بما يوجب ضرورة تبني نهج شامل للتصدي لتلك التنظيمات.

دعم قوات الأمن الصومالية 

ومن جهة أخرى، أكد القائد الأمريكي، التزام بلاده بدعم قوات الأمن الصومالية ومساعدتها، على دحر حركة «الشباب» التابعة لتنظيم «القاعدة»، وذلك بالاستعانة بجهود دول أخرى شريكة في منطقة القرن الأفريقي، مثل كينيا وجيبوتي.

وقال إن المهمة العسكرية للولايات المتحدة في الصومال لم تتغير، على الرغم من موافقة الرئيس جو بايدن في مايو الماضي، على إعادة نشر قوات أمريكية في هذا البلد، موضحًا أن العسكريين الأمريكيين، سيواصلون تدريب القوات الصومالية، وتقديم المشورة لها، على صعيد الحرب ضد «الشباب».


وتطرق قائد «أفريكوم» كذلك إلى مناورات «الأسد الأفريقي» التي اختُتِمَت قبل أسابيع في المغرب، ودول أفريقية أخرى مثل تونس، مُشيدًا في هذا السياق، بالدور الكبير الذي لعبته الرباط في استضافة هذه التدريبات الأكبر من نوعها في القارة، على مدار 18 عامًا، وهو ما يبرز ما وصفه بالإمكانات المغربية الهائلة في مجال القدرات العسكرية والبنية التحتية.

كما أشار إلى الأهمية التي توليها الولايات المتحدة، لجهود إرساء الأمن والاستقرار في دول شمال أفريقيا، باعتبار أنها تمثل الخاصرة الجنوبية لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

الكلمات المفتاحية

"