يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اليمن.. قراءة في موقف ميليشيا الحوثي من تمديد الهدنة الأممية

الإثنين 01/أغسطس/2022 - 06:10 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

مع اقتراب انتهاء الهدنة الإنسانية الموقعة بين ميليشيا الحوثي الانقلابية والمجلس الرئاسي اليمني، برعاية الأمم المتحدة في الثاني من أغسطس 2022، بعدما تم تمديدها لمدة شهرين، بات هناك ترقب حول موقف الجماعة المتمردة من تمديد الهدنة للمرة الثانية، خاصة بعدما أبلغت الحكومة اليمنية الشرعية المبعوث الأممي لليمن «هانس غروندبورغ» في 27 يوليو 2022، عن موافقة المجلس على تمديد الهدنة مرة أخرى ولكن من دون فرض أية شروط جديدة من قبل الحوثي، وإلزامه في الوقت ذاته بتنفيذ بنود الهدنة؛ وتحديدًا ما يخص فتح الطرق إلى تعز ودفع رواتب الموظفين.


تمديد الهدنة


وتجدر الإشارة الى أن الرئيس الأمريكي «جو بايدن» كان قد تحدث إبان زيارته الأخيرة للمملكة العربية السعودية منتضف يوليو 2022 عن ضرورة تمديد الهدنة لإحلال السلام والاستقرار بالأراضي اليمنية، وهو ما دفع بالميلشيا الحوثية للرد بإعلان رفضها ضمنيًّا تمديد الهدنة.


يأتي هذا في إطار اجتماع عقده وزير الخارجية اليمني «أحمد بن مبارك» مع المبعوث الأممي، تم الإعلان فيه عن موافقة المجلس والحكومة على تمديد الهدنة مرة أخرى، مع الالتزام بضرورة قيام المؤسسات الدولية المعنية بممارسة مزيد من الضغوط على الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران لتنفيذ تعهداتها بموجب اتفاق الهدنة الذي انتهكته الميليشيا الحوثية منذ التوقيع عليه في أبريل 2022، وحتي بعدما تم تمديده للمرة الأولى في يونيو 2022، وارتكبت خروقات عدة  بشأنه؛ سواء فيما يتعلق برفع الحصار عن مدينة تعز أو دفع رواتب الموظفين، بل واستغلت الهدنة لترتيب صفوفها من خلال بناء التحصينات وحفر الخنادق وشق الطرقات في مختلف جبهات القتال.


وعقب إعلان المجلس الرئاسي عن ذلك، خرج المتحدث باسم المجلس السياسي الحوثي، محمد عبدالسلام، ليعلن عن شروط جديدة لموافقة جماعته عن تمديد الهدنة مرة أخرى، قائلًا: «لا هدنة من غير الفتح الكامل لمطار صنعاء وميناء الحديدة، وانسياب الموارد المالية لتعزيز الترسانة الحربية الحوثية».


حقيقة أم مراوغة؟


يوضح المحلل السياسي اليمني «محمود الطاهر» أن جماعة «الحوثي» هي التي تحتاج للهدنة، وهي التي كانت صاحبة مقترح تمديد الهدنة لستة أشهر، وتوسيع آفاقها من خلال زيادة الرحلات الجوية منها إلى إيران والعراق وبيروت، دون أن تقدم أي تنازلات.


ولفت «الطاهر» في تصريح خاص لـ«المرجع» الى أن «الحوثي» حتى الآن لم يقدم أي تنازل ولم يفِ بأي التزام قدمه بخصوص الهدنة الأممية، لأنه يعتبر أن الهدنة بينه وبين السعودية، ولهذا يصدر هذا الحديث لأنصاره، كي يقول إن هناك اعتداءً دوليًّا عليهم، ولذلك فإن البيانات الصادرة عن مسؤولي الحوثي جميعها سباحة عكس التيار، فهي مراوغة، لأن  قرار تمديد الهدنة ليس بيدهم، بل بيد نظام الملالي في طهران الذي تم الاتفاق معه مؤخرًا على هدنة في اليمن، وما يقوله الحوثي فقط هو يريد أن يرسل رسائل إلى الداخل اليمني، أن له قرارًا.

الكلمات المفتاحية

"