يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ترحيب إيراني مشروط ورفض أمريكي للتنازلات.. مبادرة أوروبية جديدة لإحياء الاتفاق النووي

الأحد 31/يوليو/2022 - 11:13 م
المرجع
محمد شعت
طباعة
مازالت المحاولات مستمرة لإحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015، بين إيران وبين القوى الغربية، بعد انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب منه عام 2018.

ومنذ مجيء الرئيس الأمريكي جو بايدن الى سد الحكم قرر انتهاج المسار الدبلوماسي، وبدأت المفاوضات في العاصمة النمساوية فيينا، والتي استمرت قرابة عام، إلا أنها لم تحقق نجاحًا بعد ثماني جولات، كما أن المفاوضات التي جرت في العاصمة القطرية الدوحة لم تُسفر عن أي تقدم، وهو ما يهدد بانهيار الاتفاق في ظل بقاء النقاط الخلافية.

مبادرة أوروبية

واستمرارًا للدور الأوروبي في محاولات تقريب وجهات النظر بين الجانبين الأمريكي والإيراني، أطلق الاتحاد الأوروبي مبادرة جديدة لإحياء الاتفاق وإنقاذه من الانهيار، حيث قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل إنه اقترح مسودة نص جديد لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، مضيفًا أنه لم يعد هناك مجال لمزيد من التنازلات الكبيرة.

وكتب بوريل في مقال بصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية يقول: "لقد وضعت الآن على الطاولة نصا يتناول بالتفصيل الدقيق رفع العقوبات بالإضافة إلى الخطوات النووية اللازمة لاستعادة العمل بخطة العمل الشاملة المشتركة"، مضيفًا: "بعد 15 شهرًا من المفاوضات المكثفة والبناءة في فيينا والتفاعلات التي لا تحصى مع المشاركين في خطة العمل الشاملة المشتركة والولايات المتحدة، خلصت إلى أن المجال أمام تقديم تنازلات إضافية مهمة قد استنفد".

وبالتزامن مع ذلك، أعلنت فرنسا أن إنقاذ الاتفاق النووي، مازال ممكنًا لكنه رهن ذلك باستجابة إيران، حيث قال مسؤول بالرئاسة الفرنسية إنه لا يزال هناك متسع من الوقت لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، لكن الكرة لا تزال في ملعب طهران.

رد فعل إيراني

وتوالت ردود الفعل الإيرانية على المبادرة الأوروبية، حيث رحبت إيران بالجهود الدبلوماسية لإحياء اتفاق 2015 النووي مع قوى عالمية، بعد يوم من اقتراح مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي "جوزيب بوريل" مسودة نص جديد لاستئناف العمل بالاتفاق.

ونقلت وكالة "رويترز" عن حسين أمير عبد اللهيان وزير الخارجية الإيراني قوله لجوزيب بوريل عبر الهاتف: "إيران ترحب بمواصلة الدبلوماسية والمفاوضات"، وأضاف: "تقول الولايات المتحدة دائمًا إنها تريد اتفاقًا، لذا يجب رؤية هذا النهج في الاتفاق وفي الممارسة العملية"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة "دائمًا ما تشدد على أنها تريد اتفاقًا، لذا يجب أن نرى هذه المقاربة في نص الاتفاق وبشكل عملي".

في الوقت ذاته طالبت طهران الولايات المتحدة بأن تشارك بشكل عملي، وقال علي باقري كني، كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين فى تغريدة على تويتر، إن جوزيب بوريل قدم اقتراحًا جديدًا، وأضاف "لدينا أيضًا أفكارنا الخاصة، من حيث الجوهر والشكل، لإكمال المفاوضات، وسنقدمها".

عودة مهددة

وفي ظل ترحيب إيران المرهون بشروط بالمبادرة الأوروبية، جاءت ردود الأفعال الأمريكية غير متفائلة، معتبرة أن احتمالات العودة للاتفاق ضعيفة، حيث أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن منسق مجلس الأمن القومي الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط "بريت ماكغورك" اعتبر العودة إلى الاتفاق بشأن البرنامج النووية الإيراني أمرًا "قليل الاحتمال".

ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مصادر مطلعة قولها، إن ماكغورك قال أمام مجموعة من الخبراء الأسبوع الماضي إن العودة إلى الاتفاق غير مرجحة لأن "الإيرانيين غير قادرين على اتخاذ القرار.

وافترض "ماكغورك" أن إيران تريد من الولايات المتحدة أن "تضيف شيئًا" للصفقة من أجل مساعدة المسؤولين الإيرانيين الذين يريدون الاتفاق، في خلافهم مع المرشد الأعلى على خامنئي، لكن الإدارة الأمريكية "لن تقوم بذلك"، حسبما نسبت إليه المصادر.

وأضاف المسؤول الأمريكي أن إيران تريد من الولايات المتحدة "إضافة شيء ما" إلى الصفقة، لكنه أكد على أن واشنطن لن تفعل ذلك، كما أوضح أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تعتزم استخدام العقوبات والعزلة الدبلوماسية ضد إيران "لكن دون تصعيد الموقف بدون داع".

الكلمات المفتاحية

"