يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الأمن ومواجهة الإرهاب.. أبرز الملفات المطروحة على طاولة مباحثات «بن زايد» و«ماكرون»

الخميس 21/يوليو/2022 - 07:32 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

اختتم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الثلاثاء 19 يوليو الجاري، أول زيارة خارجية له عقب توليه مقاليد الحكم في البلاد، والتي استهلها بزيارة إلى فرنسا استمرت يومين، بهدف مناقشة عدد من الملفات مع نظيره الرئيس إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، كما التقى الوفد المرافق له عددًا من كبار المسؤولين الفرنسيين، حيث جاء الملف الأمني ومواجهة الإرهاب وإرساء دعائم السلام في دول الخليج وفي المنطقة العربية، على رأس الملفات المطروحة أمام الجانبين.


الأمن ومواجهة الإرهاب..

الحوار الإستراتيجي


جاءت الزيارة الرسمية للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة إلى فرنسا، في إطار الحوار الإستراتيجي الذي انطلق بين البلدين عام 2007؛ بهدف تعزيز فرص التعاون المشتركة، كما تُعقد اجتماعات الحوار الاستراتيجي الإماراتي - الفرنسي سنويًّا بهدف تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث فرص التعاون والتنسيق ومواصلة التعاون البنّاء في عدد من المشاريع والمبادرات.


السلام والتسامح


وتتبع دولة الإمارات العربية المتحدة، رؤية خاصة تتلاقى مع مثيلتها الفرنسية في الانفتاح على العالم والتسامح بين الشعوب إيمانًا بالتنوع بين الحضارات والثقافات، ذلك التنوع الذي يعد مصدرًا للثراء وليس للصراع.


كما تنطلق رؤية الإمارات من إيمانها بأهمية التسامح ونبذ الإرهاب من أجل التقارب بين البلدان والشعوب والثقافات، والحرص على تجنب الصراعات.


ويأتي الحوار الإستراتيجي بين البلدين في إطار الاهتمام المشترك بملفي السلام والأمن، وقد تجاوزت جهود البلدين لخدمة الأمن الدولي الحوارات والمباحثات لتشمل إنجازات مشتركة ضمن احترام المعاهدات الدولية ومبادئ القانون الدولي، من أجل تخفيف وطأة النزاعات ونشر ثقافة التسامح ونبذ الإرهاب وهو ما ترجمته  تصريحات سابقة لوزير الخارجية الفرنسي الأسبق لوريان فابيوس، والتي أكد خلالها أن العلاقات بين فرنسا والإمارات تعد «جسر النجاح الاستراتيجي لباريس في منطقة الخليج».


زيارات متبادلة


في ديسمبر 2021، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال احتفال الدولة بيوبيلها الذهبي، وأصدر البلدان بيانًا مشتركًا بهذه المناسبة حول الأمن والسلام – وفقًا لوكالة الأنباء الإماراتية "وام"- أكدا خلاله أن العمليات السياسية وبناء جسور التواصل من خلال الحوار لا تزال تمثل السبيل الأمثل لتحقيق حلول مستدامة للصراعات والنزاعات.


وشدد الجانبان على أن الربط بين الاستقرار والازدهار يمثل أولوية من أجل تحقيق السلام والأمن الإقليميين.


الأمن ومواجهة الإرهاب..

وأشار الجانبان إلى أن الإنجازات الاستثنائية التى تحققت من خلال الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وفرنسا فى السنوات الثلاثين الماضية، وتأكيد التزامهما بتعزيز هذه العلاقة وتمهيد سبل جديدة لمستقبلها.


كما أعرب البلدان عن رغبتهما في العمل جنبًا إلى جنب خلال فترة عضوية الإمارات غير الدائمة فى مجلس الأمن الدولى للفترة "2022-2023"، وخلال رئاسة فرنسا للاتحاد الأوروبي، مع التركيز على عدد من الأولويات منها تعزيز الاستقرار والسلام والازدهار، وتمكين المرأة والاستفادة من إمكانات الابتكار التكنولوجى.


ونوه البيان بالإنجازات الاستثنائية التى تحققت من خلال الشراكة الاستراتيجية بين البلدين فى السنوات الثلاثين الماضية، وتأكيد التزامهما بتعزيز هذه العلاقة وتمهيد سبل جديدة لمستقبلها.


ولفت البيان إلى أن إحدى أهم مرتكزات هذه الشراكة الاستراتيجية هى اتفاقية الدفاع الموقعة فى عام 1995 والتى تم تجديدها فى عام 2009، والتى ساهمت بشكل كبير فى تحقيق الأولويات الأمنية الإماراتية والفرنسية، من خلال تعزيز الاستقرار الإقليمى، وتعزيز الأمن البحرى، وتمكين مواجهة الإرهاب، ولا سيما ضد تنظيم داعش.


وأكد الجانبان مجددًا تعزيز هذه الشراكة، من خلال إمداد فرنسا، القوات الجوية الإماراتية بثمانين طائرة مقاتلة من طراز "رافال" لدعم سرب القوات الجوية الإماراتية.


توقيت مهم


وجاءت زيارة الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الامارات العربية المتحدة، للعاصمة الفرنسية باريس، في توقيت مهم، إذ ترسم طريق الأمن والسلام، وهو ما يمنحها أهمية «استثنائية»، خاصة أنها تأتي عقب أخرى أجراها الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى منطقة الشرق الأوسط، وفي ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.

"