يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

استنفار بريطاني في مواجهة التحديات الأمنية الإلكترونية

السبت 30/يوليو/2022 - 07:27 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تواصل الجماعات التكفيرية عملية الانتشار في أوروبا، تحقيقًا لأهدافها في الوصول لحكم العالم عبر خطوات تنظيمية، وتُعَدُّ بريطانيا من أهم الدول الأوروبية التي يسعى الإرهابيون لذلك بداخلها، ما يلزم يقظة أمنية لتخطي التحديات الأمنية المطروحة.

استنفار بريطاني في

وأعلنت السلطات البريطانية الأربعاء 29 يونيو 2022، القبض على مراهق يبلغ من العمر 16 عامًا أثناء استعداده لركوب طائرة بمطار ستانستيد في العاصمة لندن للاشتباه في تورطه بجرائم إرهابية، أهمها التعاون إلكترونيًّا مع جماعة متطرفة عبر إمدادها بمعلومات خطيرة لتنفيذ هجوم محتمل، كما أكدت الشرطة أن المراهق على علاقة بشخص ينشر مواد متطرفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

الاستعدادات الرسمية لمواجهة انتشار الإرهاب

تشير الواقعة الأخيرة إلى استعدادات مكثفة تتخذها الشرطة البريطانية لتقويض فرص انتشار التطرف على أرضها، وهو ما ينطبق على وقائع مماثلة ففي 17 مايو 2022، ألقت السلطات القبض على شاب يبلغ من العمر 13 عامًا في غرب لندن، وبعدها بأيام احتجزت آخر لديه 15 عامًا بتهم إرهابية.

وحول تورط أصحاب الأعمار الصغيرة في اتهامات إرهابية، أشار موقع «Arab News» إلى أن الأشخاص المعتقلين بتهم إرهابية في المملكة المتحدة خلال شهري مارس وأبريل 2022 ممن تقل أعمارهم عن 18 عامًا، بلغوا نسبة 15% من إجمالي الاعتقالات خلال تلك الفترة.

فيما تشير الإحصائيات التي نشرها الموقع إلى أن ثلثي المعتقلين في بريطانيا حتى نهاية مارس 2022 متهمين بالارتباط بجماعات تكفيرية أما الباقي فهم بين يمين متطرف وتيارات أخرى، وبلغ إجمالي المعتقلين نحو 233 منهم 68% ينتمون لجماعات تكفيرية، و24% جماعات يمينية متطرفة، والباقي لجماعات أخرى.

استنفار بريطاني في

التواصل الإلكتروني وتأثيره على التكفيريين في أوروبا

تطوع الجماعات التكفيرية الأدوات التكنولوجية المتاحة لاستغلالها في تحقيق أهدافها، وبالتالي يمثل الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي متغيرات مهمة لانتشار فكر التطرف، إذ تستخدم لبث دروس إيديولوجية حول عقائد تلك الجماعات إلى جانب تجنيد عناصر جدد والترتيب لتنفيذ الهجمات.

كما تستخدم الجماعات وسائل التواصل في جمع التمويلات اللازمة معتمدين على العملات المشفرة والوسائل الإلكترونية للتعامل المالي مثل بطاقات الهدايا والبطاقات المدفوعة مسبقًا.

ومن جانبها، حذرت مؤسسة الاستخبارات المالية في أستراليا، والمعروفة بـ«AUSTRAC» في مايو 2017 من أن ما يزيد على 170 ألف دولار مدفوعة على البطاقات الإلكترونية تم استبدالها في سوريا، والبلدان المجاورة لها، إلى جانب 66 معاملة مالية مشبوهة أخرى جرى خلالها استرداد قيمة البطاقات الإلكترونية المعروفة بـ (بطاقات السفر) في مناطق المعارك.

وفي دراسة أخرى تحت عنوان «المخاطر الناشئة لتمويل الإرهاب»، للمؤسسة الفرنسية المعنية بالإجراءات المالية لمكافحة غسل الأموال «FATF»، أشير إلى أن البطاقات المدفوعة مسبقًا باتت من أخطر وسائل تمويل الجماعات الإرهابية، مرجحة زيادة استخدامها من قبل هذه الجماعات خلال المرحلة الزمنية المقبلة.

وتجدر الإشارة إلى أن الجماعات الإرهابية تبث منشورات متكررة لمطالبة عناصرها بالاعتماد على هذه الطريقة لتمويل الجماعات والإنفاق على احتياجاتهم.

ووفقًا للسلطات الأمنية في بريطانيا فإن سلمان عبيدي، المنفذ لهجوم حفل المطربة الأمريكية أريانا جراندي، في مانشستر في 22 مايو 2017، اشترى أدواته للجريمة عبر تلك البطاقات.

الكلمات المفتاحية

"