يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إيقاف «الجبالي».. ضوء أخضر لتعقب قيادات «النهضة» التونسية

الإثنين 27/يونيو/2022 - 02:38 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

 بإلقاء الشرطة التونسية القبض على القيادي بالنهضة، رئيس الحكومة الأسبق، حمادي الجبالي، تكون قائمة القضايا الموجهة ضد الحركة الإخوانية قد زادت واحدة، إذ تمر الجماعة بحصار قضائي تجسد في ورود اسمها وأشخاص محسوبين عليها في قضايا إرهاب وفساد وتبييض أموال.


وتعد أبرز تلك القضايا هي التي منع فيها زعيم الحركة، راشد الغنوشي من السفر على خلفية وجوده ضمن قائمة المشتبه بهم في قضية اغتيال سياسيين تونسيين في 2013.


وفي المقابل تسابق حركة النهضة الزمن لإفشال مسار 25 يوليو 2021، باعتباره الإشارة التي فقدت بمقتضاها إمتيازاتها وتحركت بسببها التهم.

ومن جانبها تسير الدولة التونسية هي الأخرى في طريقها نحو إحكام الحصار على الحركة وقطع كل طرق العودة عليها. 


وتُوصف خطوات الدولة التونسية في مواجهة «النهضة» ـــ الجناح الأهم لجماعة الإخوان خارج مصر ـــ بالبطيئة وغير جادة. 


ويستند أصحاب هذا الرأي على مرور ما يقرب العام على مسار 25 يوليو وما زالت النهضة لها أرضية لمهاجمة الدولة والحكومة واتهام الرئيس بـ«الانقلاب».


اجتثاث إرث الإسلام السياسي 


الكاتب السياسي التونسي، نزار الجليدي، لم ينكر البطء في أداء الدولة في محاصرة الجماعة، إلا أنه أكد في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، إن رئيس البلاد قيس سعيد ، حسم موقفه أخيرًا وعزم على اجتثاث ما تبقى من إرث الإسلام السياسي الذي لا يزال يصارع للبقاء.


ودعّم الجليدي حديثه بـ«المعطيات السياسية» للمشهد، واصفًا إيقاف الجبالي بـ«رصاصة الرحمة على الإخوان بتونس». 


وتوقع أن يمضي الرئيس سعيد في طريق الإيقافات، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة سلسلة منها، بناء على إتهامات واضحة لما لا يقل عن مائة قيادي نهضاوي، سواء كانوا منشقين اسميًّا أو هؤلاء الموجودين في فريق راشد الغنوشي.


وتابع قائلًا: «إيقاف الجبالي ليس اعتباطيًّا وما هو مدان به أكبر بكثير من السبب الذي أوقف لأجله»، واصفًا عملية القبض عليه بـ«الاحترافية».


وشدد على أن الفترة المقبلة ستكشف عن جرائم تورطت فيها «النهضة» وستصدم التونسيين، بداية من غسل الأموال، وحتى الاغتيالات السياسية وتسليم البغدادي المحمودي، أخر رئيس وزراء ليبي، في عام 2012 للميليشيات المسلحة.


يشار إلى أن «المحمودي» المقيم بدولة الإمارات اليوم، أعلن مطلع العام الجاري، نيته في إقامة دعوة قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية، ضد الحكومة التونسية آنذاك والتي كان يرأسها حمادي الجبالي، والمحسوبة على حركة النهضة، لتسليمه للميليشيات المسلحة في عام 2012 رغم مخالفة ذلك لقواعد اللجوء الدولي.


وتزيد الواقعة من شواهد العلاقات بين حركة النهضة والميليشيات المسلحة في ليبيا، فضلًا عن عدم التزامها بالشعارات التي طالما رفعتها.


للمزيد.. مصدرها الإخوان.. شائعات في تونس عن بيع القضية الفلسطينية والتطبيع مع إسرائيل 

"